المندرة نيوز

إطلاق أول بطاقة فيزا رقمية في السودان

UCB_SyberPay_Visa#
#أول_بطاقة_فيزا_رقمية_في_السودان

الطيب قسم السيد يوثق.. (22) عام تمر على تأسيس إذاعة القضارف

4 فبراير.. هكذا كانت البداية
شؤون وشجون

الطيب قسم السيد
الخرطوم=^المندرة نيوز^
قبل إستيراد أجهزتها وإكمال إنشائها ميدانيا وبداية بثها التجريبي فيفي4/ فبراير/1995،، استبقت إذاعة القضارف بالعديد من الارهاصات والخطوات والاجراءات المهمة.
فاهل القضارف وولاة أمرها وقتها كانوايؤمنون يشعرون بانهم أصحاب دور أساسي في تنزيل الشعارات التي كانت تطرحها الدولة وقتها، وابرزها تحقيق الإكتفاء الذاتي في إنتاج واستهلاك الغذاء، وتمزيق فواتيره الباهظة، التي كانت تلوح بعبئها وتهدد بها أميركا وحلفاؤها وهي ومن لف لفها يتربصون بحكومة نظام الإنقاذ عبر قرارات مجلس الأمن التي تواتر صدورها عن مجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان. والإدارة الأميركية التي لم تتواني هي الأخرى في إتخاذ العديد من الأوامر التنفيذية التي تم بموجبها فرض العديد من العقوبات الاقتصادية الاحادية على السودان مما تسببب فى معاناة الشعب السوداني، ليتراجع اقتصاده، إلى ان حلت بشارات إلغاء الأوامر التنفيذية في عهد الرئيس الأمريكى ذي الأصول الأفريقية باراك أوباما في فترة وزير الخارجية السوداني الأسبق بروفسور ابراهيم غندور.
أردت بهذه المقدمة القول إن أهل القضارف وقياداتها ورموزها و إليها في ذلك الوقت الراحل الشريف احمد عمر بدر، كانوا يتطلعون إلى إهتمام إعلامي يناسب دورهم في تحقيق شعار الاكتفاء الذاتي السائد والطاغي وقتها وهو( فنأكل من ما نزرع ولنلبس من ما نصنع).
وعندها كنت مكلفا بادارة البرامج بإذاعة الإقليم الشرقي بكيلا والتي كانت موجهة لمحافظات الإقليم الثلاث، كسلا، القضارف والبحر الأحمر.
وازاء الشكوى المستمرة عن ضعف حظوة محافظة القضارف من التغطية الإخبارية والتناول البرامجي،تجاهها بدانا نفكر نحن في إذاعة الإقليم الشرقي،في معالجة رغبة أهل القضارف،في الحصول على ما يناسب دورهم الاقتصادي واسهامهم الوطني المتنوع.
إلى ان صدر المرسوم الدستوري الرابع الذي أنشئت بموجبه ولايات جديدة و تحولت بموجبه القضارف المحافظة، إلى ولاية ذات موارد جمة كالزراعة بشقيها النبات والحيوان.بجانب ميزاتها الأخري ومحاددتها للجارة اثيوبيا عبر حدود هندسية بلا موانع طبيعية، مما يكسبها دورا اخر ذا صلة بالانتاج، تجسده ميزة التجارة الحدودية التي تتعدد نقاطها على امتداد حدود السودان مع دولة اثيوبيا.
وفي إطار هذا الخضم، وفي أحد احتفالات البلاد بأعياد الحصاد، وبينما كان الرئيس السابق عمر البشير، والوفد إلذي رافقه لحضور الاحتفال باعياد الحصاد،وفي منزل الرمز القضارفي الراحل الشيخ حسن بخيت جيلاني، لتناول وجبة الغداء، يبدو أن فكرة كانت تنتوي الهيئة القومية للإذاعة اتخاذها، بإنشاء إذاعة ولائية بالقضارف استجابة لمطالب أهلها وقيادتها التي أشرت إليها في مطلع المقال التوثيقي هذا.
وللتاريخ اقول :- .وللمرة الاولى، ان اتصالات سبقت قرار إنشاء إذاعة القضارف الذي بدى للبعض، انه قرار مفاجئ وفوقي اتخذ دون الرجوع أو التشاور، مع جهة الاختصاص، وهي رئاسة الهيئة القومية للاذاعة،التي كان على سدتها الاذاعي القدير، بروفسور صلاح الدين الفاضل. ودليلي أن المرحوم المهندس صلاح طه اسماعيل ابلغني عند احدى زياراته لكسلا أن اتفاقا بين الهيئة والولاية تم على أن أكون مؤسسا ومديرا لإذاعة في ولاية مجاورة هي ولاية القضارف.
الأمر بالنسبة لي كان عاديا، إذ إن القضارف ستكون المحطة الثالثة التي انتقل إليها بعد ان غادرت الإذاعة الام(هنا ام درمان) في فبراير من العام 1987م منضما لفريق تأسيسها الذي ضم إلى جانب المهندس صلاح طه،المرحوم عباس ساتي, وعبود سيف الدين, ومحمد المهدي حامد والمرحوم عبد الباقي الجيلي وعبد الحفيظ السر, ومصطفى محمد صديق وبهاء الدين علي ابراهيم ولحق بهم كحالتي اخرون.
المفاجأة لم تكن في صدور قرار إنشاء الإذاعة ،ولكنها كانت في قرار التعجيل بإنشائها الذي ربما كان وراءه ضرب من الانتهازية الخلاقة التي هيئها وجود الرئيس السابق عمر البشير بمنزل الراحل حسن بخيت جيلاني، الذي كان مع رفيق دربه الشيخ الراحل عمر البدوي مداومين على إكرام ضيوف الولاية في كل مناسبة يشهدها ضيوف من المركز،حيث تفتح بيوتهم للناس جميعا، دون إجراءات مراسمية أو برتكول.
التوجيه الذي ربما كان مفاجئا كما علمت لاحقا إذ انني كنت وقتها يكسلا،، هو صدور تعليمات من السيد الرئيس الذي استدعى، المهندس مبارك عبد الفتاح، رئيس فريق تغطية الاحتفال القومي ذاك، ببقاء الأجهزة التي استخدمت في التغطية،وهي أجهزة تسجيل وارسال واتصال،مع من أحضرت في عهدتهم لأن ظروفا أمنية للحق كانت سائدة علي مناطق ونقاط على الحدود مع دولة اثيوبيا،كالحمرة، والعلاوة.
للتاريخ القرار لم يكن تعسفيا إذ خير أعضاء الفريق من قبل رئاسة الهيئة بين البقاء أو العودة، حسب رغبتهم وقد تم لاحقا استبدال الراغبين في العودة بٱخرين.
الخطوة التالية كانت الاتفاق على أن تبدأ الإذاعة بثها علي فترتين على موجتي إذاعتي كسلا وودمدني،ساعة صباحية من السابعة حتى الثامنة ص وآخري مسائية تبدأ من الثانية وحتى الثالثة مساء. وتم توجيهي من مدير الإذاعات الولائية والبرامج المتخصصة وموافقة المدير العام للهيئة برئاسة فريق ضم من كسلا يوسف مايكل و خالد عبدو جودة، وحيدر عثمان، ومن ودمدني،حاتم محمد عثمان،وعبد الماجد عبد الرحمن رحمه الله، وعادل صديق وأبو عبيدة ابو عرب،، ومن ام درمان عبد العزيز ابراهيم الطاهر. فيما تم لاحقا، اختيار خمسة من شباب الولاية عبر لجنة اختيار مركزية، منهم الهادي احمد العوض،عبد الماجد محمد السيد،عبد الرحمن عبدو وعاطف حسن حبان،،وانور الامام.
اجتازوا كلهم دون تزكية من قبيلة أو جهة أو حزب أو تمكين، الشروط الأكاديمية والمعايير الفنية وكانوا عند حسن ظن اهلهم ومستمغيهم وشكلوا مع زملاءهم القادمين من كسلا وودمدني و ام درمان فريقا واحدا منسجما ومتميزا
بقي أن أشير إلى أن إذاعة ولاية القضارف على غير سابقاتها قامت برغبة جامحة من اهلها، فهم من دفع كلفة أجهزتها وتشيد مبانيها،وميزانية انتاج برامجها، وكل متعلقات تسيرها، ومن أبرز برامجها ،،قضارف الخير عوافي، ومجالس ام هبج،وراكوبة الصعيد،وقدح ود زايد واستدئو المنتصر، وكلها برامج تنوعت وظائفها بين التوجيه والتعليم والتثقيف والاخبار والترفيه. كان من أبرز نجومها ممن شفوا طريقهم من المذيعين ومعدي البرامج، ، آمنة سليمان، وأيمن اللباب، وعمر محي الدين،ولؤي المبارك،وابو جديري، وصلاح مصطفى ومحمد الباشا.. دكتور عثمان البدوي والفريق السر احمد عمر، والدكتور محي الدين محمد محي الدين،وبشير التهامي،وشيخ داؤود،والمرحوم الاستاذ بابكر عوض الكريم والاستاذ بابكر النور، وأنور سيكافا.
أما شعارها الأول الذي صممه ابن القضارف، الموسيقار ابراهيم جيتار، فيقول مطلعه ،،*قضارف السعد يابلد الخير..تصبحي تمسي خير في خير* قبل أن يضيف اليه الشاعر الراحل محمد علي ابو قطاطي هذه الكلمات التي صاغها لحنا، الموسيقار الراحل علي مكي،،
القضارف العطاية
النعمة منك جاية
اغلى واعز ولاية
على الدوام
وفي كل عام
تملي حاملة الراية
***
نغني ليك يازينة
ياروعة في وادينا
غنية ما مسكينة
منك كل خير جائنا
وكل عام وانت بخير.

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on telegram
Share on email