من دفتر مقاربات ومقارنات
قصاصات: ملونة من الالوية والرايات
دولة ٥٦ المجيدة واسماء فى حياتنا..
دكتور مهندس/ نجاة الامين عبد الرحم
الخرطوم=^المندرة نيوز^
هذه لمحة تاريخية ، نسترجع فيها اصدق ماسطرته اقلام مؤرخى التاريخ من بطولات وتضحيات لجدودنا الخوالد ، قبل لحظة ميلاد دولة ٥٦ المجيدة ، حيث الاحداث ،والمواقف البطولية فى اشكالها المختلفة ، من نضالات ، تضحيات ، حركات ، ثورات ، مقاومة فهذه كلها مجتمعة عبارة عن خطوات تنظيم استعدادا للسير فى طريق الاستقلال ، وانه ومن باب الامانة والصدق ، وبلا شك فان مؤرخ التاريخ يسجل ماحدث ويفسره ولكنه لا يصنع التاريخ ولا يضيف اليه مالم يحدث ، وهذه بعض من المخطوطات التاريخية الاثرية العريقة ، التى لها علاقة بساحات وميادين التضحية والبطولات ، وهى مجموعةمن الالوية والرايات ، والاوسمة ، والانواط ، والجدارات والبيارق ، والشعارات “كصقر الجديان السودان ” .. فالالوية هى علم اللواء وهو مايعقد فى طرف الرمح ويلوى عليه ولايطلق لتصفقه الرياح الاعند الحاجة لكبره وهو يحدد محل امير الجيش ، ام الراية فهى العلم بفتح العين و تكنى ” بام الحرب ” فهى شكلا عبارة عن قطعة قماش ملونة او رموز تعبر عن هوية الامم وثقافتها كما تحمل فى طياتها قصص الشعوب وتاريخها وهذه يحملها البريقدار.. الذى يكون ملازما امير الجيش ، ويكتب على الراية باللون الابيص بخلاف اللواء فيكتب عليه باللون الاسود ، فاللون كمفهوم فهو هئية كالسواد او الحمرة ، وهذه نظرة فاحصة نسلط فيها الضوء على هذه اللوحة التشكلية الرائعة التى تزينها الالوية والرايات فى اناقةوجمال يفوقان الروعة والابداع بالوانها الجذابة، فهى هادى وهدى المعركة والامراء ، تعكس روح النضال والتضحيات فى رمزية تعبر عن مدى التماسك والالتفاف ، فمنها : الراية الزرقاء وهذه تعبر عن امتلاك الاسلحة النارية المتقدمة ، وقوتها العسكرية ضارية وحاسمة وقائدها قدرته قدرة تنظيمية وتنفيذية عالية ، والراية الحمراء وهذه تعبر عن خطورة المعركة واستعارها ، والراية الخضراء وهذه تعبر عن النصر والجهاد ، اما العلم فهو كالراية ولكنه اصغر منها مساحة ، و علم السودان بالوانه الزاهية مجتمعة رمزا للسمو والشموخ و عزة وكبرياء امة ، وتاريخ شعب ، فالاخضر “الانتماء للارض وتراب الوطن “والابيض “السلام والمحبة والامن” والاسود ” القوة والفخر والسيادة” والاحمر “الديمومة والتضحيات “.. والديمومة من الاستمرارية التى تصطحب فى مسيرتها الماضى والحاضر والمستقبل ، لبناء الشعوب والامم المجيدة فماضى الجدود ملئ بالبطولات والتضحيات وحتى لكى لا تمضى هذه البطولات دون اثر وتندثر .. فلابد من المحافظة عليها بذكرها لتكون اضاءات تنير الطريق للابناء جيل اليوم والغد شباب المستقبل ..فالراهن اليوم “هذه الحرب التى يقودها هذا الخائن الباغى المتمرد لتخريب سيرة تاريخ وطننا العزيز السودان ، ويشهد ذلك هتاف اعلان تاسيس حكومته المنفية وبنود ميثاقها الهراء ..”سودان قديم يتحطم .. “تسقط دولة ٥٦” ..والسؤال الذى يطرح نفسه هل يستطيع هؤلاء الغوغاء الهتيفة” الببغاءوات” ومن معهم من مدعى السياسة المضللين ان يسقطوا دولة ٥٦ ؟ الاجابة دون جهد والشاهد والمشهود انهم خشب مسندة لا يتحركون مكسحون اطرافهم مبتورة وافكارهم “مختلجة ” فهم لايستطيعون ..اكرر.. لا يستطيعون تحريك طرف اعينهم ثانية واحدة ” من الذهول” .. بل يقولون ما لايفعلون تبا لهم .. وهذا ما استدعى لفت الانتباه ، اكرر الانتباه من تفشى ظاهرة الفتنة بشقيها النائمة والمزروعة ،فالحذر ثم الحذر من النائمة عند ايقاظها والمزروعة حين حصادها وتسويقها ، بين الشباب لذا لابد من الاهتمام والتركيز على الشباب “دخر الوطن وامله المنشود ” وذلك بتزويدهم بسير بطولات وتضحيات اجدادهم الابطال وتذكيرهم اصول ومراجع المعارف التاريخيةالعريقة لحضارة وثقافة امتهم امة الامجاد.. وتوصيتهم بالمحافظة على تاريخ السودان الحديث والمعاصر واخذ المعلومة التاريخية الحقيقية من حاملى الاقلام النظيفة الشريفة والعض عليها بالنواجذ ، والاستنارة واخذ الجانب المضئ من ما كتب عن تاريخ السودان الحديث والمعاصر من كتب ومؤلفات المؤرخين السودانيين الافذاذ ، و ما اختطته اقلامهم ، وهم قامات و اسماء فى حياتنا ، نذكر منهم البروفسور مكى شبيكة ، البرفسور يوسف فضل حسن ، الاستاذ محمد ابراهيم ابوسليم ، ضرار صالح ضرار ، الاستاذة ميمونة ميرغنى حمزة ، المؤرخ اللبنانى نعوم شغير”تاريخ السودان الحديث والمعاصر” ، البروفسور احمد ابراهيم ابوشوك ، الشيخ احمدبن الحاج ابو على “كاتب الشونة” ، ومن اسماء الكتب والموسوعات المعتمدة نذكر منهم مثالا لا حصرا طبقات ود ضيف الله ، الانساب والقبائل عون الشريف قاسم ، ..الخ .. كما لابد من توخى الحذر والتزام جانب التدقيق والتصحيح عند اخذ المعلومات الوثائقية من ماكتبه المستعمرون الاروبيون والرحالة والمستشرقون والاكاديمين الاجانب لان بعض من هؤلاء المؤرخين الاجانب فى كتابتهم عن تاريخ الشعوب التى كانت مستعمرة ونالت استقلالها يركزون على الجانب الذى يخصهم من بطولات ، لذلك تجد تاريخ هذه الشعوب مصنوع او مصطنع “مشكوك فيه او مجافى الحقيقة ” و حسب رغبة الاستعمار الاروبى او الاجنبى “As it is ” مما يفقد هذه الشعوب حقائق وبطولات تاريخية مهمة لاوطانهم الحرة .. ومن المعلوم بالضرورة ان الامم والشعوب لها تاريخ مجيد يعتز ويفتخر به الابناء وللحقيقة والعلم وبلا شك ان الاخطاء والهفوات واردة هنا او هناك فى مسيرة تاريخ الشعوب، فهى قد تكون عثرات يمكن ان نتعلم منها “فالعترة تصلح المشية” كما يقول المثل المأثور ، كما للابناء ان يصححوا الاخطاء ويتعلموا منها “.. كما لايمكن القطع او الجزم بان كل تاريخ الامة “تليد وبليد ويجب ان يزال “Delete” ويذهب الى سلة المحذوفات “Recyclebin”.. كما يريد ان يفعله هؤلاء الهتيفة المأجورين الذين تم ذكرهم سابقا ، وعلى ذكر البطولات والتضحيات فهذه بعض من كل.. لمواقف كانت نقطة تحول مهمة فى تاريخ السودان ومن هذه المواقف البطولية”التعاضد -التكاتف- النضال -الشجاعة-الاقدام-الوطنية” وهى مجتمعة كانت عبارة عن اضاءات قادت وطننا الى الاستقلال المجيد.
– الاضاءة الاولى: “القومية” وهذه بلا شك التى قادت الى تحرير الخرطوم من المستعمر الدخيل بعد حصارها فكان الانتصار ، وهو النتيجة الحتمية لهذا التكاتف والتحالف من كل امراء جيوش الوطن الذين تدافعوا فى استرسال غير منقطع لحصار الخرطوم وتحريرها “رغم قساوة ظروف الحياة وشظف العيش ومجاعة سنة ستة “٦ ١٣٠ ه” ، وتدهور الاقتصاد ، واثقال هذه الفترة من عمر السودان بويلات الحرب داخليا وخارجيا .. ” فهذا الموقف البطولى الذى اتخذه امراء جيوش الحصار انذاك ، من تحالف وحشد فريد كان عبارة عن ملحمة رائعة جسدت كل معانى الوحدة الوطنية فقط.. وحدة الوطن السودان..توحدت الاهداف والغايات فكان تحريرالخرطوم .. وقتل غردون باشا الذى لم يستمع لصوت العقل ، نداء السلم والامان ” سلم تسلم ” ، فركب راسه فقطع راسه..اكرر قطع راسه..! السبب الذى اغضب ملكة بريطانيا “فكتوريا” التى ارسلت السير وولف لمدينة” الاستانة التركية” بعد مشاورة كرومر والاتفاق لاعادة الحكم العثمانى “التركى” والانتقام لغردون ، وفعلت..! وكان ذلك بعد تحرير الخرطوم وانتصارها فى هذا اليوم الخالد ٢٦يناير ١٨٨٥م .. و يرجع هذا الانتصار لهذا الحشد المميز لامراء جيوش تحرير الخرطوم وفى تحالف وتمازج قبلى فريد فيه كل معانى الوحدة والتكاتف “رغم معاناة البعض من مساوئ فترة هذا الحكم من تاريخ السودان ،الجدير بالذكر ان امير امراء الجيش ، هو قائد الجيش بالمفهوم الحديث وهى وظيفة فى الدولة لا علاقة لها بالقبلية ، الجهوية ، الايدولوجية ، المذهبية ..الخ ..وينضوى تحت امارته الرتب المختلفة حسب ترتيبها وتشكيلاتها العسكرية والوظيفية ووحدات الفرق العسكرية المختلفة منها : كتيبة ،سرية ، فرقة ، فصيلة ، فيلق ، كرو”Crew ، فوج ، ويلازم امير الامراء عادة حاملى الالوية والرايات “البريقدارات” وهذه الالوية والرايات لها الوانها المميزة حسب المهام والتكاليف العسكرية لحاملها ، فالراية السوداء تفيد الفخر والقوة والسيادة ، اما الراية البيضاء تفيد السلام والامن والحماية ، وهذه ذكرى عطرة لابطال تحرير وانتصار الخرطوم الذين ضحوا من اجل ان يكون الوطن العزيز كامل الوحدة “ترابا وشعبا” ، لذا سنذكرهم اسما وقبيلة وجهة وراية وعلم ولواءا من باب الفخر والاعتزاز لتضحياتهم و بطولاتهم من اجل الوطن الواحد وطن الجدود لا من باب “دعوى الجاهلية” “للنعرة “بضم النون للقبلية او” الجهوية ، القومية ، الطائفية ، العقدية ،المذهبية الاثنية ، الايدولوجية ، ..” وليس من باب تضخيم الذات وصنع البطولة والابطال ، ولكن من باب استجلاء الحقائق التاريخية، فذكراهم لم ولن تنسى فهى منحوتة فى ذاكرة الامة ، فسيرتهم سطرها مؤرخى التاريخ فى افخم ملحمة جهادية ، بقلم “الحقيقة” ومداد من ماء الذهب .. ومن وجهة نظرى ، وحسب نظارة العقل “برادايم” “Paradigm” لدى ان وحدة الصف التى اظهرها ابطال امراء جيوش حصار وتحرير الخرطوم كان هذا هو الجانب الايجابى الوحيد المضئ لهذه الفترة التاريخية من تاريخ الوطن السودان ، وهنا نستميح القارئ الكريم ، اصطحاب ثلاجة ورحب الصدر للنقد البناء وبغض النقد الهدام ..ومن باب التذكير والذكرى ، نذكر الاجداد الابطال السودانيين تزينهم الويتهم ورايتهم وسهامهم واسهاماتهم الملموسة فى مرحلة هامة من مراحل الطريق الى استقلال الوطن العزيز السودن ، فهذه اسمى الاسماء من القامات الابطال التى ضمتهم هذه البوتقة الانيقة فى تماذج فريد شمل مختلف القبائل والعشائروالبطون “الاكرمين” يتقدمهم امير الامراء عبدالرحمن النجومى قائدا عاما لجيوش حصار الخرطوم ويضم هذا التحالف الرائع كوكبة من الامراء منهم ، الامير: “حمدان ابوعنجة – الفكى الداداى “الفلاتة” – اروب بيونق “الدينكا – محمد عثمان ابوقرجة – ..الخ ..”
– الاضاءة الثانية: “النضال المشترك ” و ظهر ذلك من خلال كفاح الحركات والثورات والمقاومة باشكالها المختلفة نذكرها بعضها حركة محمود ود احمد، حركة على عوض الكريم ، حركة الفكى محمد “دارفور” ، حركة محمد الامين “تقلى” حركةادم محمد “سنار” ، حركة عبدالقادر ود حبوبة “الحلاوين الجزيرة” ، ومن المقاومات التى كان لها اثر فى تسريع وتيرة مناهضة الاستعمار نذكر مقاومة جبل رشاد،مقاومة جبل الداير ، مقاومة جبل تقلى ، مقاومة الدلنج ، مقاومة الملك عجبنا.
– الاضاءة الثالثة: “ميلاد الحركة الوطنية”التى كانت شعلة متحركة من الحيوية يرجع لها الفضل فى نيل الوطن العزيز استقلاله المجيد ، بلاشك ان الاستقلال كان ثمرة جهود عديدة ومختلفة فمنها تكوين التنظيمات السياسية التى كان لها اسهامات كبيرة فى بلورة الحركة الوطنية ، فمن هذه التنظيمات جمعية الاتحاد السودانى ، وجميعية اللواء الابيض ، فهذه التنظيمات كانت شرارة الحركة الوطنية التى اضاءت طريق الاستقلال الذى سلكه الابطال بخطى ثابتة الى ان تحقق ميلاد الوطن الحر السودان وذلك بحهود وتضحيات هؤلاء الابطال فكان لهم الفضل فى تحقيق الاستقلال وتكوين دولة السودان كاملة الحرية ترابا وشعبا “دولة ٥٦ المجيدة”.. فهذه اسمى الاسماء من رواد الحركة الوطنية الذين كان لهم الفضل فى نيل وطننا العزيز استقلاله كاملا غير منقوص ترابا وشعبا ، فهذه منضومة “منظومة” من الماس واللؤلؤ والياقوت والزمرد والمرمر والمرجان” العقد الفريد” من رواد الحركة الوطنية السودانية منهم : طلاب ثورة الكلية الحربية ، خريجى المدارس العليا ، اعضاء جمعية الاتحاد السودانى منهم البطل عبيد حاج الامين ، البطل ثابت عبدالرحيم ، اعضاء جمعية اللواء الابيض منهم البطل على عبداللطيف ، واعضاء اخرين من المدنيين ..الخ.. و ابطال معركة النيل الازرق منهم البطل عبد الفضيل الماظ ، الاستاذ احمد خير المحامى ” فكرة نادى الخريجين ” من “مدينة مدنى” ، واعضاء مؤتمر الخريجين السيد ابراهيم احمد ، السيد اسماعيل الازهرى.. السيد محمد احمد المحجوب ، واعضاء حزب وادى النيل منهم محمد نور الدين ، احمد السيد حمد ، الدرديرى احمد اسماعيل ، مبارق زروق ، واعضاء الطرق الدينية والصوفية السيد على الميرغنى ، السيد عبدالرحمن صديق المهدى ، ومفجر اعلان الاستقلال من داخل البرلمان السيد عبدالرحمن ابراهيم دبكة ،اعضاء مجلس نواب الموقعين اعلان الاستقلال من داخل البرلمان بابكر عوض الله ، محمد عامر بشير فوراوى ، حسن الطاهر زروق، فيصل عبدالرحمن على طه ، عبد الفتاح المغربى ، احمد محمد يسن ، الدرديرى محمد عثمان ، احمد مختار ، احمد محمد صالح ..الخ.. وانه و بما لايدع مجالا للشك ، ان فترة ماقبل الاستقلال شهدت ارساء اركان الدولة السودانية الحديثة ، وشكلت كذلك المشهد السياسى المعاصر ، ولكن ، ولكن للاستدراك .. ولاستجلاء حقيقة لماذا ينادى “بعضهم” اسقاط دولة ٥٦ ، واعادة الاستعمار ؟! .. وللتاريخ وبلا جدل ان فترة مابعد الاستقلال المجيد واجهت تحديات منها مشكلة الدستور ، مشكلة التنمية والتعمير اللتان مازالتان طفلا يحبو ..،مشكلة الاحزاب السياسية وهذه بالذات فى اعتقادى لا امل لها فى النمو او التطور فهى “Failure to thrive و التى احسن حال منها الان تعانى الشيخوخة.. واما القاصر منها الان يعانى التوحد والانطواء ، ومن بلغ طور الشباب منها الان يعانى التكبر والمكابرة وركب الراس والاقصاء ،بالاضافة الى مشكلة الجنوب وهذه تم حلها كا ” دفن الليل ام كراعا بره..” وليتها لم تحل ..كما ظهرت تحديات اخرى فى اعتقادى هى مستجدات صاحبت رحلة مابعد الاستقلال كاثار جانبية “طبيعية” ولكن للاسف بعض من هذه المستجدات “مصنوعة” تداولت ودولت بايادى “دخيلة” فهى بلا شك من صنيعة الاستعمار الدخيل .. وعلى اية حال فهى الان صارت تمثل التحدى الاكبر و اصبحت “كقميص عثمان” الذى يرفعه مدعى السياسة زريعة لتحقيق مصالحهم غير الوطنية ، ومن هذه المستجدات قضايا “التهميش” ورفقاء دربه “قسمة السلطة و الثروة” ، العنصرية وخطاب الكراهية ، نظام الحكم وكيفية حكم الوطن ، حقيقة ان هذه القضايا من المستجدات المذكورة مسبقا ممكن تكون معقولة وطبيعية ، ولكن من غير المقبول “ان تعالج باخطاء اكبر من ماهو متوقع ” ، او ان تكون سبب او زريعة لنشوب الحروب بويلاتها واولادها وكلابها وسعيراتها وتسعيراتها ..اهلية ،قبلية، دولية،دينية..الخ..،ولا يمكن ان تكون سببا لتمزيق النسيج الاجتماعى او تقسيم الوطن العزيز الى جهات ،بلدات ،حويكرات ، ميادين ، حارت ، ازقة،حيازات ، امارات ، اقاليم ،كيمان ” كتقسيم كيمان الضحية” ..الخ..او تقرير المصير ..ولكن اكرر.. ولكن ليس من باب نظرية المؤامرة ، ولكن من باب الاستيقان “Authentifcation” واليقين ، و بما لايدع مجالا للشك ان مايحدث من تضخيم لقضايا الشعوب السياسية،الدستورية، الاقتصادية ،.. الخ.. ما هو الا صنيعة من صنائع الاستعمارين وسوء نوياهم على شاكلة او قيس على “فرق تسد”..حتى يسمح او يتاح لهم التدخل فى شئون هذه الشعوب وبذلك يكون لهم مؤط قدم فى مستعمراتهم “مسمار جحا” والجد ير بالذكر ان هذه المستجدات الاخيرة من التحديات التى واجهها الوطن العزيز بعد الاستقلال ومازال يوجهها حتى الان.. كانت من النوافذ الانتهازية للاستعمارالحديث لتفعيل استراتيجياته فى الهيمنة والسيطرة ، كزرع الفتن لاشاعة عدم الاستقرار وضرب النسيج الاجتماعى بشقيه الثقافى والدينى لهذه الشعوب بهدف سرقة مواردها”المعدنية،الزراعية،الحيوانية،عقول الشباب ..الخ..” .. اضف لذلك تنفيذ استراتيجية العولمة العسكرية والسياسية و.. الخ.. التى يشهد فصولها العالم الان من انتقام باشكاله المختلفة من عنف مباشر او غير مباشر من قتل الانفس ، وتغيب عقول الشباب ، وتحطيم وتدمير للممتلكات ثابتة ومنقولة ، وازالة الاثار والموروثات التاريخية لهذه الشعوب ..الخ.. وخاصة بعد احداث تفجير برجى التجارة فى امريكا حيث اصدر مجلس الامن القرار رقم ١٣٧٣ “العولمة العسكرية”: استراتيجية المطامع والمصالح الامريكية الذى كان لصالح الولايات المتحدة الذى بسببه ، الان تعاقب كل شعوب العالم الثالث “الفقيرة والغنية معا” غزة، العراق ، سوريا، لبنان، ليبيا، افغنستان ،السودان ..الخ
تسلمى يابلادى.
ابريل ٢٠٢٥م