الخرطوم=^المندرة نيوز^
في قلب الحرب الوجودية التي يعيشها السودان، حيث تتصاعد المخاطر الأمنية وتتداخل جبهات الصراع، يبرز نداء “لجنة تفريغ العاصمة من الأجانب واللاجئين غير المقننين” كصيحة تحذير لا تحتمل التأويل أو التأجيل. إن مطالبة أصحاب المنازل والمنشآت في ولاية الخرطوم بـالتبليغ الفوري عن أي أجنبي مقيم أو عامل غير مُقنّن لدى أقرب مركز شرطة، ليست إجراءً بيروقراطياً عادياً، بل هي خط دفاع أساسي عن أمن الدولة والمجتمع.
إنّ تجاهل هذا النداء، أو التساهل بدافع “المجاملة” أو التغافل، يضع صاحب المنزل مباشرة تحت طائلة المساءلة القانونية بتهمة التستر على جريمة. وفي ظل الظروف الحالية، فإنّ التستر يعني بشكل صريح توفير غطاء محتمل لأطراف قد تكون معادية أو تعمل على زعزعة الاستقرار. لا يمكننا أن نسمح بوجود جيوب مجهولة الهوية تعمل في الخفاء بينما تشتعل المعارك وتتزايد الحاجة إلى الشفافية الأمنية المطلقة.
لقد أظهرت التجارب أن اختراق الصفوف الداخلية في أوقات الحروب يبدأ عادة عبر الثغرات غير المرصودة. إنّ وجود أعداد كبيرة من الأجانب غير المسجلين يُصعّب مهمة الأجهزة الأمنية في تمييز الصديق من العدو، ويزيد من الضغط على الموارد الشحيحة للمدينة، ويفتح الباب أمام الأنشطة المشبوهة التي تدعم أجندات الفوضى والعمل المضاد ضد مؤسسات الدولة الشرعية.
إنّ الخبرات الدولية تؤكد أن السيادة تبدأ بالتحكم في الحدود والإقامة. على كل مواطن أن يدرك أن حماية بيته تبدأ بحماية خارجيته عبر إبلاغ السلطات الرسمية. إنها خطوة تضاف إلى مجهودات القوات المسلحة في حفظ الأمن، وتُؤكد التزام الشعب السوداني بمسؤولياته الوطنية.
بعد اخير :
خلاصة القول، يا أهل الخرطوم، إنّ دقات ساعة الأمن تدق الآن بقوة! كل يوم يمر دون تبليغ هو يوم تمنح فيه ثغرة أمنية للمُتربصين بالوطن. الأجنبي غير المُبلّغ ليس ضيفاً عابراً، بل هو ورقة رابحة في يد أعداء السودان.. واخيراً، فلتكن أياديكم نظيفة أمام القانون والضمير، وارفضوا أن تكونوا شركاء في التستر على ما يهدد وجودكم. سارعوا بالتبليغ، أو واجهوا تبعات التواطؤ القانوني والأمني في زمن الحرب.. اللهم هل بلغت .. فاشهد.. ونواصل إن كان فى الحبر بقية بمشيئة الله تعالى ..
ليس لها من دون الله كاشفة
حسبنا الله ونعم الوكيل
اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ، و لا يرحمنا يا أرحم الراحمين
#البعد_الاخر | مصعب بريــر |
الثلاثاء (11 نوفمبر 2025م)







