الخرطوم=^المندرة نيوز^
إسقاط حصانة الكاميرا”: سكاى نيوز عربية تواجه المحكمة الجنائية الدولية بتهمة التواطؤ في الإبادة… هل انتهى عصر “قنوات الفتنة” ..؟!
يمثل القرار الجريء الصادر عن مجموعة المحامين برفع أربع دعاوى قانونية دولية ضد قناة سكاي نيوز عربية تحولاً نوعياً في مسار محاسبة “قنوات الفتنة” التي دأبت على تجاوز الأعراف المهنية والقانون الدولي. هذه الخطوة، التي تتجاوز النزاع الإعلامي التقليدي لتؤسس لتحول جذري في التعامل مع التحريف الإعلامي المتعمد، تضع الممارسة الإعلامية المنحرفة موضع مساءلة دولية مباشرة.
تتكئ الاستراتيجية القانونية المتعددة الجبهات على مبدأ المسؤولية الإعلامية المشددة، حيث تستهدف الدعاوى نقاط ضعف القناة في نطاقات قانونية وسياسية مختلفة. يبدأ المسار بـالمساءلة في المملكة المتحدة، مستغلةً القانون المحلي لبلد البث لإلزام القناة بالمعايير المهنية العالية.
لكن النقطة الأكثر حساسية وخطورة هي البلاغ الموجه إلى المحكمة الجنائية الدولية (ICC)، حيث تسعى الدعوى لاعتبار القناة جهة متواطئة مع مرتكبي جرائم الحرب ومتسببة في التحريض وعرقلة العدالة. هذه سابقة قانونية قد تفتح الباب لمحاسبة المؤسسات الإعلامية كـ”شركاء في الجريمة” عندما يتجاوز دورهم الإعلامي إلى تبييض صور مرتكبي الإبادة الجماعية وعرقلة المسار القانوني العادل. وتُكمل الاستراتيجية بـالدعاوى المدنية المتعددة الجنسيات في أوروبا وشكوى رسمية لـاليونسكو.
إن جوهر الخطر الذي تمثله القنوات الإعلامية المنحرفة يكمن في قدرتها على شرعنة العنف وتفكيك النسيج الاجتماعي عبر استخدام التدليس والكذب لتغذية الاستقطاب. هذا الانحراف السلوكي يرفع منسوب الخطر على السلم والأمن الدوليين، حيث يعيق عمل المؤسسات الدولية ويعرّض مبدأ المساءلة نفسه للخطر.
نجاح هذه الدعاوى القانونية سيشكل سابقة قانونية دولية، تفتح الباب لمحاسبة قنوات أخرى سارت في ذات النهج، والتي حولت منابرها إلى أدوات دعاية سياسية موجهة. سيكون الأثر الأبرز هو تصويب اعوجاج الانحراف السلوكي للقنوات الفضائية عموماً، مما يجبرها على التزام مواثيق الشرف المهنية لتفادي العقوبات المالية والقيود التشغيلية.
بعد اخير :
خلاصة القول، إن هذه القضايا ليست مجرد نزاع محامين ضد محطة فضائية، بل هي معركة من أجل استعادة الروح للعدالة الدولية وصون كرامة المهنة الإعلامية. في زمن تتطاير فيه الرصاصات وتنشر فيه الأكاذيب بالتوازي، يجب أن نتذكر أن القلم والكاميرا لا يقلان خطورة عن السلاح عندما يوجهان لهدم السلام.. واخيرا، إن محاسبة قنوات الفتنة هي رسالة مدوية بأن الضوء لا يمكن أن يحمي الظلام، وأن إساءة استخدام المنصات الإعلامية لحماية مجرمي الحرب ستقابل بثمن قانوني باهظ. هذه الدعاوى هي خطوة نحو تحويل الإعلام من ساحة معركة إلى جسر للحقيقة والتعافي الإنساني.. ونواصل إن كان فى الحبر بقية بمشيئة الله تعالى ..
ليس لها من دون الله كاشفة
حسبنا الله ونعم الوكيل
اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ، و لا يرحمنا يا أرحم الراحمين
#البعد_الاخر | مصعب بريــر |
الخميس (13 نوفمبر 2025م)







