المندرة نيوز

د. عبدالعزيز الزبير باشا يكتب.. السودان يرفع السقف

الخرطوم=^المندرة نيوز نيوز^
إعلان التعبئة العامة خطوة في الاتجاه الصحيح… والخطوة التالية يجب أن تكون حالة الطوارئ القصوى

اليوم أعلن فخامة الرئيس الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان التعبئة العامة، في مرحلة لم يعد فيها التردد خياراً ولا المناورة نافعة.
هذا القرار يُعد نقطة تحوّل حقيقية، يُعاد فيها ضبط الإيقاع الوطني وإعادة تعريف معادلة القوة داخل السودان.

هو قرار عظيم … لكنه أيضاً بداية مسار لا بد أن يُستكمل.

ولهذا نقولها بوضوح وبدون مجاملة:
يا ريس… خذ الكتاب بقوة.

لماذا جاء الإعلان في وقته؟
لأن السودان، خلال السنوات الماضية، واجه أخطر مشروع لاستهداف دولته منذ عقود:
تفكيك الجيش، ضرب المؤسسات، خلق واقع سكاني بديل، وتغذية فوضى طويلة المدى تقودها ميليشيا الدعم السريع المتمردة بدعم خارجي سافر.

ومع ذلك، ظل الشعب صامداً، والجيش ثابتاً، والدولة—رغم التحديات—تحافظ على الخط الأحمر الوحيد الذي لا يمكن تجاوزه:
السيادة السودانية.

إعلان التعبئة العامة هو أول خطوة في الاتجاه الصحيح.

لكن… لماذا نقول يا ريس خذ الكتاب بقوة؟

لأن التعبئة العامة وحدها لا تكفي.
هي بداية ممتازة، لكنها تحتاج غطاءً أعلى، أوسع، وأشد حزماً:
إعلان حالة الطوارئ القصوى.

هذه ليست مطالبة سياسية، بل ضرورة استراتيجية:

1. لضبط القرار الأمني والتنفيذي في لحظة اختبار وجودي

المرحلة لا تحتمل ازدواجية ولا بطء.

2. لإغلاق ثغرات الحرب النفسية والإعلامية التي تتغذى على الفوضى

بلا طوارئ، تبقى الجبهة الداخلية مكشوفة.

3. لتأمين العاصمة والولايات من محاولات التخريب والاختراق

هناك جهات تعمل بوضوح تحت غطاء “الوضع المدني” بينما هدفها تعطيل الدولة.

4. ولتأكيد أن السودان يتحرك وفق قانون دولة لا وفق ردّات فعل

التعبئة خطوة… والطوارئ إطارها.

ولهذا نقولها بوضوح يليق بالموقف:
يا ريس… خذ الكتاب بقوة، وأكمل ما بدأته اليوم.

السودان اليوم… يفهم تماماً ما يجري حوله

سقوط الفاشر كشف الحقيقة للعالم.
معارك كردفان أكدت طبيعة الحرب.
والاستهداف المتكرر للشرق أظهر أن المعركة ليست عشوائية، بل مخططة.

ميليشيا الدعم السريع المتمردة ليست خصماً سياسياً…
إنها أداة لمشروع يريد استبدال الشعب قبل الأرض.

والسودانيون لم يعودوا يرون الأمور بعيون 2023.
الصورة اليوم واضحة، والخط الفاصل واضح:

إما دولة… أو لا دولة.

إعلان التعبئة العامة: بداية الحسم

هذا القرار يخلق ميزان قوة جديد:
• الدولة تستعيد المبادرة.
• الجيش يتحرك بثقله الحقيقي.
• الشارع ينحاز بوضوح.
• الرواية الوطنية تنتصر على التضليل.

لكن الحسم يحتاج خطوة إضافية:
الطوارئ القصوى—حتى لا تضيع قوة التعبئة وسط الفوضى اليومية.

إنها ليست تصعيداً…
بل تحصيناً لمسار بدأ اليوم.

*الرسالة للعالم… ولمن في الداخل*

السودان يتصرف كدولة ذات سيادة، لا كطرف في صراع قبلي.
*التحركات اليوم تقول:*

هذا وطن يُدار بقراره، ويحمي نفسه بقوانينه، ويحدد مستقبله بإرادته لا بإملاءات أحد.

وإعلان الطوارئ القصوى سيضع فاصلاً حاسماً بين زمن التردد وزمن الحسم.

*ختاماً: اللحظة لحظة قيادة*

التعبئة العامة خطوة كبيرة، ولقيادة كبيرة.
لكن القيادة الكبيرة لا تُكمل الطريق بنصف قرار.

السودان اليوم يقف خلف قواته المسلحة وقيادته السياسية…
والمرحلة تحتاج إلى قبضة حازمة، لا إلى رسائل رمادية.

ولذلك نقولها بما يليق بثقل اللحظة، وبما ينتظره الشعب:

*يا ريس… خذ الكتاب بقوة.*

هذه ليست عبارة…
*هذه خريطة طريق.*

_*د. عبدالعزيز الزبير باشا*_
*14/11/2025*

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
تابعنا علي قناتنا في الواتساب