الخرطوم=^المندرة نيوز^
من الزمن الماضى والحاضر نسترجع ذكريات التاريخ العطرة عن ابطال ومناضلين بلادى وتضحياتهم ونضالتهم الخالدة ، وعلى مرمى من مشارف بداية العام ستة وعشرين والفين ميلادية ، نستبشر البشريات السعيدة ، ونهنئ اهلنا الطيبين فى كل ربوع وطننا العزيز السودان ، و نحي الابطال المناضلين صناع الاستقلال وكل من ساهم فى تحقيقه و رفع رايات العزة والكرامة والحرية ، ونذكرهم فردا فردا فى تسلسل منتظم فريد فهم “عقد الجواهر ” من اللالى و الدرر والزمرد و الماس والمرجان والياقوت ونحيهم تحية المجد والفخار والاعتزاز ، وفى مقدمتهم الزعيم الاستاذ اسماعيل الازهرى الذى رفع علم السودان عاليا خفاقا على مر الدهور والاجيال “تعبيرا صادقا لكبرياء امة وشعب ” ونحي صناع المجد والاستقلال منهم السيد عبدالرحمن ابراهيم دبكة الذى قدم مقترح اعلان استقلال السودان من داخل البرلمان عن دائرة نيالا الحبيبة ، والبرلمانى السيد مشارف جمعة سهل الذى ثنى الاقتراح ممثلا لدائرة كردفان الغرة الجميلة ، وعلى ذكرى الاستقلال ، وفى سرد مختصر نتناول ، بعض التحديات التى واجهت الدول الطالبة الاستقلال او تقرير مصير شعوبها ومن هذه التحديات : – مقاومة الاستعمار لهذه المطالبة بالردع والعنف وللحقيقة وبمالا يدع مجالا لشك ان احصائيات العالم ، بهذا الخصوص قد رصدت الكثير من الضحايا والشهداء من حركات الكفاح والنضال من اجل الاستقلال والحرية ، ويشهد التاريخ لهم ويذكرهم خالدين مخلدين ومما يجدر الاشارة اليه هو: – ان سلوك دول الاستعمار الكبرى فى السيطرة تتميز بالاستبداد و الخبث والشراسة والقوة كما انها تستخدام اساليبها البغيضة لتمكين سياساتها الاحتلالية والاستيطانية “لاغراض خفية ” وعلى سبيل المثال :و منها سياسة “فرق تسد” – “افقار الشعوب وذلك من خلال اعمال شروطها التعسفية فى حال الاقراض من صناديق وبنوكها النقدية المغسولة ” – “اشاعة عدم الاستقرار بدول العالم الثالث من خلال عصاها “المسوسة”وجزرتها “الفاسدة”” – اضف لذلك غطرستها واستبدادها ويظهر ذلك من خلال فرض ثقافتها ولغاتها على مستعمراتها “لحاجة ومارب اخرى خفية” لذا تجد معظم شعوب الدول التى نالت استقلالها ناطقة لغة الاستعمار الى جانب لغاتها او لهجاتها الاصل خاصة الاستعمار الفرنسى ، والبعض يعتبر ذلك من باب الحسنات ولكن ماخفى اعظم كما اسلفنا عن نوايا الاستعمار فى الهيمنة والسيطرة ، ك “مسمار جحا” ، اضف لذلك : – سلوك دول الاستعمار العنيف والمفرط فى مواجهة ومقاومة وقمع الدول المطالبة بالاستقلال او تقرير مصيرها ، و مثالا لذلك مافعله الاستعمار الفرنسى فى بلد “المليون شهيد ” لهذا كان العمل السرى غالبا ما يكون حاضرا ، ومن خلال او عبر تنظيمات مدنية او عسكرية بالاضافة الى العمل العلنى او عن طريق المطالبة من داخل او خارج جلسات البرلمانات المحلية او العالمية لذلك نجد كثير من شعوب العالم قد عانت من صلف وغطرسة واستبداد دول الاستعمار ، ولكن عزيمة واصرار الاحرار فى بلادى والعالم من اجل الحرية كانوا يناضلون و يرفعون اعلام اوطانهم كيفما و اينما ووقت ما كان ، او من خلال جلسات برلمانات او قمم دولية او من داخل المعتقلات او السجون او خارجها احياءا احرارا او من مات شهيدا ، و من شجرة تاريخ نسب الابطال والمناضلين الاحرار الظليلة “نلتقط الثمار ” و نرصد الحقائق ونتنفح نسائم سيرهم العطرة فهذه رموز للنضال والتضحيات نتجول بين اوطانهم الحرة بنضالتهم وتضحياتهم فلهم التحية والمجد ونذكر : مانديلا جنوب افريقيا ؛ عبدالقادر وجميلة الجزائر ؛ مختار ليبيا ؛ لومبومبا الكنغو ؛ توماس بوركينا فاسو ؛ ولد بامسيكة مورتانيا ؛ سيكوتورى غينيا ؛ على عبداللطيف والماظ وحبوبة الحلاوين ومك نمر السودان ؛ نهرو وغاندى الهند ؛نكروما غانا ؛ تيتو يوغسلافيا ؛ جمال مصر ؛ سوكارنو اندونسيا ؛ ومن ” افريقيا : اكرا وكونكرى غانا وغينيا بيساو والكنغو وبوركينا فاسو وليبريا ومصر ومورتانيا والسودان الى “اسيا” : الملايو ؛ باندونق ؛ ماليزيا ؛ الفلبين ؛ الهند ؛ اندونسيا ؛ الباكستان ؛ سيلان ؛ بورما ؛ ، ..الخ ..؛ والشاهد يتابع والتاريخ يرصد جولات وصولات شد وجذب بين دول الانحياز وعدم الانحياز ونظرية احلاف “النيتو – وارسو ” فى الاستقطاب ، “السمين يقيف والضعيف يقع” ، فتحركات دول عدم الانحياز بالتحديد لاجل نيل شعوبها الاستقلال وتقرير المصير لم تكن تحركات عادية او اخبارا للساعة تنشر وتذاع عبر الاثير هكذا ثم الى الارشيف ثم الى طئ النسيان ، فكان لها مابعدها وماقبلها فكانت هى وسائل الكفاح والنضال التى مهدت الطريق لنيل الاستقلال وهى كذلك المحرك والدينمو لاحرار شعوب العالم واحرار بلادى لمناهضة هيمنة وسيطرة المستعمر البغيض هكذا كانت مسيرة ابطالنا فى مواجهة الاستعمار وبداية استقلال بلادى نقطة سطر جديد ؛ الف ؛ لام ؛ سين ؛ واو ؛ دال ؛ الف ؛ نون ؛ الوطن القطر القارة قلب افريقيا النابض ، وبمناسبة الذكرى السبعنية للاستقلال ومشارف عام جديد ملئ بالتوقعات الجميلة لسودان يحدوه الامل المنشود لتحقيق التطلعات والطموحات معا “لنبنيهوا ” بعد ان تطاولت وامتدت اليه يد المعتدى المتمرد الخائن تحطيما وتدميرا شلت ايادى الاعادى..فهذه بعض مختطفات من اروع ماسطره التاريخ عن استقلال بلادى وابطالها الاحرار ، نذكرها لابنائنا جيل اليوم والغد وشباب المستقبل ونقول ونصدق القول : اجدادكم اضاءات خالدة فى دروب العزة والكرامة والوطنية فنضالاتهم وتضحياتهم دروس يستفاد منها وهذا مثالا لدرس من دروس الوطنية الخالصة النادرة ، التى لابد من الوقوف عنده “قف للتدقيق و للتذكير” ، وهو حجز وحفظ موقع السودان ترابا وشعبا ليكون دولة ذات سيادة بين الامم والشعوب وكان ذلك عندما اخرج الزعيم الاستاذ الازهرى قلمه “سارية” لرفع منديله الابيض “علما ” مضاهيا به كل اعلام الامم فى مشهد وطنيا خالصا معبرا تعبيرا صادقا ” هااااا انا السودان ” عندما لم يكن للسودن علما بين الامم فكان الزعيم الاستاذ الازهرى مفخرة وعنوانا للوطنية ، فكان خير ممثلا وسفيرا للسودان الدولة والوطن ؛ ومن ذات الق ووهج وعنفوان اللحظة ولدت فكرة عمل علم للسودان ، فظهرت ابداعات المراة السودانية الهندسية والفنية لتشكيل وهندسة علم دولة ٥٦ المجيدة ، فانجزت واخلصت المبدعة الاستاذة الفاضلة: السريرة مكى الصوفى “دهب الكيلة” لاخراج اروع ما اختطته اناملها البارعة لرسم علم السودان ، بالوانه الزاهية المعبرة عن تضحيات وكبرياء امة وشعب ، وجاء الاستقلال حاملا معه كل مقومات قيام الدولة المستقلة ذات السيادة كاملة الحرية ، فنجحت كل تضحيات ونضالات الاحرار قبل وبعد الاستقلال لتاسيس دولة السودان التى كانت عبارة عن عدة جهود ايجابية مجتمعة شملت كافة اوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التى شكلت الاطار العام لدولة السودان الحر المستقل ، فهذه سردية حقائق تاريخية صادقة منها التى سبقت الاستقلال وهى كانت عبارة عن خطوات تنظيم قادت للاستقلال فمنها حراك مؤتمر الخريجين الذى كان يمثل الواجهة الاجتماعية الثقافية لخريجى المدارس العليا فى السودان الذى سرعان ما نادى بتصفية الاستعمار ومنح السودانين تقرير مصيرهم واستمرت الجهود حتى نال السودان استقلاله كاملا دون نقصان وللتاريخ نذكر ولا ننسى اسهامات العديد من التنظيمات التى كان لها دور فعال فى ميلاد و بلورة الحركة الوطنية التى كان لها دور فعال فى الاستقلال وتكوين دولة ٥٦ المجيدة منها : تنظيمات جمعية الاتحاد السودانى – جمعية اللواء الابيض فهذان التنظيمان كانا شرارة الحركة الوطنية بجناحيها “المدنى والعسكرى ” ، وكما التاريخ يذكر الابطال والمناضلين تخليدا لنضالتهم وتضحياتهم ، وها الان نذكرهم عزة وفخارا ، فهذه اسمى اسماء رواد الحركة الوطنية الذين كان لهم الفضل فى نيل السودان استقلاله كامل الحرية والسيادة “ترابا وشعبا ” وهم : طلاب ثورة الكلية الحربية – خريجى المدارس العليا – اعضاء جمعية الاتحاد السودانى منهم “المناضل ” خال ابى” عبيد حاج الامين عبدالقادر حاج حمد “حتيكابى” برى المحس ” – اعضاء جمعية اللواء الابيض منهم البطل على عبداللطيف – ومن المدنيين منهم السيد ثابت عبدالرحيم واخرين ، – ابطال معركة كبرى النيل الازرق والبطل عبدالفضيل الماظ – اعضاء نادى ومؤتمر الخريجين من الرموز الوطنية الذين كان لهم دور فعال فى تحقيق الاستقلال وهم : احمد خير المحامى صاحب فكرة نادى الخريجين – ابراهيم احمد”لجنة مؤتمر الخريجين – الزعيم الاستاذ اسماعيل الازهرى – السيد محمد احمد المحجوب – و اعضاء حزب وادى النيل وهم : محمد نور الدين – احمد السيد حمد – الدرديري احمد اسماعيل – مبارك زروق – اعضاء الطرق الصوفية: السيد على عثمان الميرغنى “زعيم الختمية” – السيد عبدالرحمن صديق المهدى زعيم حزب الامة والانصار” – اعضاء مفجرى اعلان الاستقلال من داخل البرلمان : السيد عبدالرحمن ابراهيم دبكة – السيد جمعة سهل – رافع علم السودان: السيد الاستاذ اسماعيل الازهرى – اعضاء موقعي اعلان الاستقلال من داخل البرلمان : السيد بابكر عوض الله – محمد بشير فوراوى – حسن الطاهر زروق – عبدالرحمن على طه – عبدالفتاح المغربى – احمد محمد يس – الدرديرى محمد عثمان – احمد مختار – احمد محمد صالح – ذهب الاستعمار الدخيل الى غير رجعة وتشكلت دولة السودان بكل مقومات الدولة “شعب-وطن-سيادة ” وللتذكير والذكرى ان الذكرى تنفع المؤمنيين نذكر اعمال ومشاريع ايجابية كانت قد تمت فى كافة اوجه الحياة القانونية، الاقتصادية الاجتماعية الثقافية ، بعد الاستقلال و فى اعتقادى كانت هى اللبنة الاولى والاساس فى تطور ونمو الوطن بل هى انجازات حقيقية لمرحلة مابعد الاستقلال نذكر بعض منها على سبيل المثال : مشروع مبدئي لسودنة القوانين والتشريعات وذلك بسن اول دستور مؤقت لدولة السودان و كان لوزارة العدل الدور الاصيل فى وضع هذا الدستورالذى اصدره ووقع عليه مستشار السيد اسماعيل الازهرى الاستاذ المستشار العتبانى ، مع العلم ان البلاد قبل الاستقلال كانت تحكم بالدستور المؤقت للحكم الذاتى ، ويذكر ولاول مرة تحظى البلاد بدستور دائم وهو دستور جمهورية السودان الديمقراطية للعام ١٩٧٣م الذى اصدره الرئيس جعفر نميرى ، ومما يجدر ذكره ومن باب تشريف و تمثيل السودان فى المحافل الدوليةو منظمات الامم المتحدة لحقوق الانسان والذى مثل السودان فيها الاستاذ المحامى امين مكى مدنى وكان قد سبق ذلك تعين اول وزيرا للعدل فى حكومة وطنية كان هو الاستاذ مدثر على البوشى وهو احد رواد الحركة الوطنية – وهذه بعض من انجازات مطلع عام الاستقلال خاصة فى مجالات الاقتصاد والعمل حيث تم اصدار اول عملة ورقية “الجنيه السودانى” والذى اصدره ووقع عليه السيد المحافظ مامون بحيرى ، ويتبع ذلك اهم حدث فى الممارسة الوطنية والتى تعتبر وفى تقديرى انجازا عظيم يحسب الى جانب النيابة والتمثيل السياسي والادارى وهو الانتخاب على اختيار اول نائب برلمانى بحكومة وطنية وكان هو السيد محمد التوم ناظر قبيلة العركيين ، ومما يجدر ذكره كذلك هو “سابقة ” تعين رئيس للوزراء من قبل الحكومة الانتقالية فكان ثانى رئيس وزراء انتقالى تم تعينه من قبل مجلس عسكرى انتقالى براسة المشير عبدالرحمن محمد حسن سوار الذهب وقبل حكومة انتفاضة “رجب -ابريل”المنتخبة كان هو دكتور الجزولى دفع الله، ومازالت الذكريات العطرة تتوارد تباعا ومن خلال رصد ومتابعة مسيرة سبعين عاما من عمر الاستقلال و التاريخ يسجل مرور ثلاث حكومات ديمقراطية على الدولة وكان يقودها نخبة فريدة من الساسة الافذاذ “عسكريون ومدنيون ” يتقدمهم شعارهم الذى كان يعبر عن “وطنيتهم الخالصة والتى هى راس مالهم الحر ، ودبلوماسيتهم الانيقة والتى هى تاج عقولهم النيرة ” وهتافهم القوى الرصين ، وقولهم الحق “هذه الارض لنا فليعش سودننا علما بين الامم ” ، ويابنى السودان هذا رمزكم فليعش شعبكم عزة وكرامة بين الامم ، ومن باب المختصر المفيد نذكر دون تفصيل هذه الحكومات المنتخبة بعد الاستقلال وهى قد جاءت عقب ثورات خالدات “اكتوبر الاخضر و انتفاضة رجب -ابريل ” وهذه الحكومات المنتخبة رغم قصر فترتها فى الحكم فهى حقيقة كانت انجاز عظيم انتجه وقدمه للسودان ابناءه الوطنيين من السياسين المخلصين الذين ذكرهم التاريخ وسطر اسمائهم على صفحاته بقلم الحقيقة ومداد ماء الذهب ، ومن باب مبدا “هذه وجهة نظرى ولك النقد البناء ولى القبول الحسن دون زعل ” هذا سرد من الحقيقة نذكره فخرا واعتزازا وتكريما لاعضاء حكومة الديمقراطية الاولى بمجلس سيادة يراسه السيد اسماعيل الازهرى ويمثل اعضائه كل من عبدالفتاح المغربى – محمد احمد يس – احمد محمد صالح – محمد عثمان الدرديرى – سريسوايرى وانى – و حكومة الديمقراطية الثانية “اكتوبر الاخضر وحكومة سر الختم الخليفة” ويمثل اعضائها ،عبدالحليم محمد – مبارك شداد – التجانى الماحي – ابراهيم يوسف سليمان – لويجى ادوك يونق – عبدالله الفاضل المهدى – عبدالحليم محمد خضر – عبدالرحمن عابدون – محمد داؤد الخليفة – خضر محمد – جيرسى ماك – و حكومة الديمقراطية الثالثة “الانتفاضة ابريل -رجب” براسة الصادق المهدى واعضاء حكومته ومجلس سيادة مؤقر براسة السيد احمد الميرغنى ، وعضوية كل من ميرغنى النصرى – ادريس البنا – على حسن تاج الدين – محمد الحسن عبدالله يس – باسيفكولادولوبيك – فما ذكره التاريخ وسطرته الاقلام عن الابطال والبطولات والتضحيات فهو عظيم ومجيد لذا لابد من ذكره مرار وتكرارا تذكيرا للاجيال وتخليدا للاجداد هكذا تعز الاوطان وتحفظ تواريخيها من الطئ والنسيان ” ويهتف اجيال العزة والكرامة يلا “نبنيهوا “.. “سودان جديد يتقدم – سودان قديم ينمو وينهض ويتحضر”.. ، فليعش سوداننا قويا وعلما بين الشعوب والامم ، تسلمى يابلادى.
من دفتر مقاربات ومقارنات
قصاصات: من صفحات وقائع اعلان الاستقلال
——————–؛——
القلم السارية والمنديل الابيض.. ودولة ٥٦ المجيدة..
دكتور مهندس/ نجاة الامين عبدالرحمن
ديسمبر ٢٠٢٥م







