الخرطوم=^المندرة نيوز^
بدأت محكمة مكافحة الإرهاب في مدينة بورتسودان، أولى جلسات محاكمة نحو 201 متهم غيابياً وحضورياً بينهم قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، ورئيس الوزراء السوداني الأسبق عبد الله حمدوك، بتهم عدة بينها اثارة الحرب ضد الدولة وتقويض النظام الدستوري.
وكان رئيس مجلس السيادة والقائد للجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أصدر قراراً بتشكيل اللجنة الوطنية للتحقيق في الانتهاكات والجرائم المنسوبة إلى قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب.
وقيدت اللجنة نحو 12,400 دعوى ضد عناصر من الدعم السريع، تضمنت اتهامات باغتيال والي غرب دارفور، والهجوم على ولاية الجزيرة، إضافة إلى قضايا تتعلق بالقتل والتهجير القسري ونهب الممتلكات والاغتصاب والعنف الجنسي، فضلاً عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأصدرت اللجنة أوامر توقيف بحق عدد من المتهمين.
وقالت النيابة العامة في بيان إن “محكمة مكافحة الإرهاب، افتتحت اليوم، بمدينة بورتسودان، أولى جلسات محاكمة المتهمين في الدعوى الجنائية رقم (5010/2023م)، والتي تضم (201) متهماً، حيث تُجرى محاكمة بعضهم حضورياً، بينما تُحاكم مجموعة أخرى غيابياً”.
وأوضحت أن المحكمة استمعت إلى خطبة الادعاء الافتتاحية التي قدمتها هيئة الاتهام، حيث تناولت الوقائع والبينات المتعلقة بالدعوى.
وكانت النيابة العامة قد وجّهت التهم للمتهمين، عقب اكتمال إجراءات التحري، وأحالت أوراق الدعوى إلى المحكمة بموجب أحكام المواد (21، 22، 25، 26، 50، 51، 58، 65، 186، 187، 188، 189، 191) من القانون الجنائي لسنة 1991م، بوصفهم من منسوبي الدعم السريع والمتعاونين معها.
وتتعلق تلك التهم بدعم التمرد، والمشاركة في العمليات العسكرية ضد القوات المسلحة السودانية، وحمل السلاح، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، إلى جانب تقويض النظام الدستوري، وإثارة الحرب ضد الدولة، ومعاونة جماعات الإجرام والإرهاب، فضلاً عن أفعال أخرى وُصفت بالخطيرة، وهي تهم تصل عقوبتها الاعدام في حال الدانة.
وقال ماهر سعيد، رئيس النيابة العامة ورئيس هيئة الاتهام، أن هذه القضية تُعد من أضخم القضايا التي باشرتها النيابة العامة بالتنسيق مع قوات الشرطة، مشيراً إلى أن إجراءات التحري استغرقت أكثر من عامين ونصف، تم خلالها جمع وتحليل بينات وقرائن متكاملة ودقيقة.
وأبان أن الدعوى تشمل أكثر من 21 مادة اتهام من القانون الجنائي لسنة 1991م، إلى جانب المواد (5، 6، 9، 10) من قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2001م، والمادة (35) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لسنة 2014.
وأضاف أن ملف الاتهام أُعد بعناية فائقة، من اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني “لجنة التحري والتحقيق” حيث تم حصر المتهمين وتحديد بياناتهم الرباعية، ومخاطبة السجل المدني وسجلات الأراضي، واستكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة لإثبات الوقائع المنسوبة إليهم.
وأكد أن جلسات المحاكمة ستتواصل وفقاً للإجراءات القانونية إلى حين صدور الحكم النهائي بحق المتهمين.






