استعاد تلفزيون السودان، الاثنين، بثه المباشر من استديوهاته الرئيسية بمدينة أم درمان، في عودة وُصفت بأنها تحمل دلالات رمزية وسيادية تعكس بدء تعافي مؤسسات الدولة وعودة نشاطها إلى قلب العاصمة بعد فترة من العمل من مواقع بديلة فرضتها ظروف الحرب.
وجاءت العودة عبر نشرة “أحداث اليوم” التي قدمها المذيعان أسامة الجعفري وعواطف محمد عبد الله من داخل المقر التاريخي للتلفزيون، وسط أجواء احتفالية شارك فيها فريق واسع من المحررين والفنيين، في مشهد اعتبره كثيرون إعلاناً عملياً لعودة المؤسسة إلى دورها المركزي في تغطية التطورات السياسية والخدمية والاجتماعية من داخل الخرطوم.
وأكد رئيس قطاع التلفزيون، الدكتور الوليد مصطفى، أن استئناف البث من أم درمان يمثل المرحلة الثانية من خطة انتقال تدريجية نحو المقر الرئيسي، موضحاً أن الخطوة جاءت بعد مراجعة شاملة للجاهزية الفنية والأمنية وتهيئة بيئة العمل لضمان استمرارية البث بجودة عالية.
وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد توسعاً في الإنتاج البرامجي من داخل ولاية الخرطوم، بما يتماشى مع الحراك السياسي والخدمي المتسارع وعودة مؤسسات الدولة للعمل من العاصمة، معتبراً أن هذه العودة تمثل مكسباً إعلامياً ومعنوياً يعكس استعادة الدولة لجزء مهم من حضورها المؤسسي.
وشدد مصطفى على أن عودة البث من أم درمان تؤكد قدرة الكوادر الإعلامية على تجاوز التحديات والاضطلاع بدورها في نقل الأحداث ومواكبة قضايا المواطنين، مؤكداً أن تلفزيون السودان سيواصل أداء رسالته كمنبر وطني جامع يواكب مرحلة إعادة البناء وترسيخ الاستقرار.







