الخرطوم=^المندرة نيوز^
استأنف مطار الخرطوم الدولي نشاطه من جديد بعد توقف استمر أكثر من 900 يوم نتيجة الحرب، حيث وصلت أول رحلة داخلية للخطوط الجوية السودانية قادمة من بورتسودان وعلى متنها 160 راكبًا، لتدشن مرحلة جديدة من التعافي وإعادة البناء في العاصمة السودانية.
وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني أن عمليات إعادة التأهيل شملت إزالة الطائرات المتضررة وتنظيف المدرجات وصيانة برج المراقبة وتحديث أنظمة الملاحة الجوية والدفاع الجوي والإسعاف، إضافة إلى تحسين الصالات والمباني والمرافق المحيطة بالمطار، بما يتوافق مع معايير السلامة الدولية. وأوضحت أن المطار أصبح قادرًا على استقبال أربع طائرات في آن واحد بعد التوسعة الأخيرة.
وتترقب الأوساط الملاحية عودة 18 شركة طيران أجنبية إلى الخرطوم خلال الفترة المقبلة، من بينها شركات مصرية وسعودية وقطرية وتركية وإثيوبية، في خطوة من شأنها تعزيز حركة النقل الجوي وتوسيع خيارات السفر أمام المواطنين. ويرى خبراء أن إعادة تشغيل المطار ستنعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني من خلال دعم حركة الاستيراد والتصدير وتسهيل انتقال السلع والبضائع، فضلاً عن توفير فرص عمل جديدة.
ويعتبر مطار الخرطوم، الذي أُنشئ عام 1947، أكبر مطار في السودان وبوابة رئيسية للبلاد نحو العالم. وقد تعرض خلال الحرب لأضرار جسيمة شملت تدمير عشرات الطائرات والمباني والمنشآت، قبل أن تستعيد القوات المسلحة السيطرة عليه في مارس/آذار 2025. وتؤكد السلطات أن إعادة تشغيله تمثل مؤشرًا على قدرة الدولة على الانتقال من مرحلة الحرب إلى مرحلة إعادة الإعمار والاستقرار.







