الخرطوم=^المندرة نيوز^
بسم الله الرحمن الرحيم
تعتبر قبائل الكبابيش والقريات من القبائل التي قدمت الكثير ولم تنل شيئاً في كل الحقب السياسية التي مرت على السودان بعد الاستقلال .
القريات والكبابيش هي من القبائل التي تعرضت لبطش المهدي وخليفته في عهدهم الدموي المستبد مثلهم مثل الكثير من القبائل التي يعتبرها أغلب الناس حاضنة للمهدي والتعايشي .
وعلى سبيل المثال قبيلة الرزيقات التي قتل في عهد المهدي والتعايشي ناظرها مادبو ود علي على يد عصابة المهدي وخليفته ، وقُتلوا كل قادة الكبابيش على رأسهم الشيخ التوم والشيخ سالم والشيخ صالح جلطه أولاد الشيخ فضل الله وكانت جريرتهم عدم الإيمان بمهدية المهدي ، أما القريات قتل الكثير منهم وسبيت حرائرهم كجواري من منطقة المرخيات وجعيرين .
وفي ذاك الوقت كانت القريات جزءا لا يتجزأ من الكبابيش الكل تحت إدارة الشيخ فضل الله والشيخ التوم .
ولم يتم الفصل بينهم إلا بعد التقسيم الإداري للأقاليم .
فقبيلة الكبابيش وقعت في إقليم كردفان والقريات وقعت في الإقليم الشمالي ولاية الخرطوم الحالية .
ومن المساهمات التي ساهمت في تحرير السودان من بطش التعايشي مساهمة القريات الفعالة والجريئة في اخراج سلاطين باشا من قبضة التعايشي وهو يحمل في حقيبته مذكراته التي صورت كل فظائع المهدي وخليفته التي تمت طباعتها في مصر وسمي كتابه السيف والنار في السودان .
والأشياء التي حركت وجدان المملكة المتحدة ليس الذهب والغنائم كما يزعم الكثيرون من مزوري التاريخ .
فالدافع الأول أنه قد كان هنالك أمة تتعرض للإبادة في أرض اسمها السودان .
ونحن فخورون جدا بالمساهمة في إنقاذ السودان من بطش التعايشي وبإخراجنا سلاطين باشا على ظهر الإبل وتسليمه لمصر وفضح كل الجرائم التي قام بها المهدي وخليفته في السودان .
أما في الأنظمة الوطنية لم تحظ تلك القبيلتين بأي نوع من الاهتمام من قبل المسؤولين الوطنيين ، إلا في حالة حشدهم للإنتخابات ولم ينالوا أي شيء من الإهتمام والخدمات من الجهات الرسمية ، والان وضعهم نفس الوضع الذي ما زال يحكي عن الإنجازات التي تمت في عهد الإنجليز والآن من المناطق التي ماضيها أفضل من حاضرها في العهد الانجليزي الكافر منطقة القبيلتين .
والعفو والعافية …
العمدة خير السيد خليفة / وكيل نظارة القريات






