المندرة نيوز

من دفتر مقاربات ومقارنات.. د. نجاة الأمين تكتب: امانة الغريب و خيانة القريب..!

الخرطوم=^المندرة نيوز^
قصاصات : من صفحات سوابق خيانة الاوطان
امانة الغريب و خيانة القريب..!
دكتور مهندس/ نجاة الامين عبدالرحمن

الامانة هى اسم للفعل الثلاثى امن على وزن “فعالة” فهى ليست مشتقة من اسم الالة ، والفعل والمصدر منها امن “امان ” وهى عكس اوضد الخيانة من الفعل خان يخون ومن مترادفات الخيانة : – الغدر – الغش – النفاق – الكذب – الخداع – المكر – الدهاة – واسم الفاعل منها هو الخائن كذلك نشير الى مترادفات الامانة منها : – الوفاء – الصدق – الاخلاص – الوديعة – والمعلوم بالضرورة ان الكلمات واسمائها وافعالها لها مترادفات “متشابهات” فى المعنى ، مختلفات فى الجنس اوالصيغة اوالشكل ، كذلك لهن اضاد “كثيرات” عكس “قليلات” مثل: الصديق ؛ العدو – الغريب ؛ القريب – القريب ؛ البعيد – القاصى ؛ الدانى – الامانة ؛ الخيانة – الحرب ؛ السلم -..الخ ، كما يجوز ان يكون ضد اوعكس الكلمة او الاسم او الفعل من جنسها وقد تعكس او تنفى بغير او لا “النافية” ، مثلا الوطنية عكسها اللا وطنية “عدم الولاء ” ، كذلك الاخلاق ” الادب “عكسها اللاخلاق ، ..الخ ، ومن خلال التتبع والرصد لتوضيح درجة الارتباط بين الامانة و الخيانة ، او ماهو الفرق بينهما ؟ وجد ان كلاهما يمتلك ضابط محرك الشعور او الاحساس وهو الضمير ، ولكن وللاسف وجدت اختلالات واعتلالات فى ضوابط محركات ضمير الخائن ، مما ادى اوتسبب فى عدم ظهور او وجود “الضمير” ، لهذا يقال ان الخائن لا ضمير له و العكس بالعكس ، يقال ضمير الوفى حى ، ولقد ثبت بما لايدع مجالا للشك ، ان الخيانة فعلها مدمر كالسلاح الفتاك ، خاصة فى نفس المغدور به ، والذى يفعل ذلك هو الخائن وهذا عكس الامين الذى هو الوفى – المؤتمن – المامون – المخلص – وللتذكير وللامانة نشير الى ان اعظم امانة فى تاريخ الانسانية كانت هى التى ابينها الجبال والسموات والارض وقبلها الانسان وكان الانسان “ظلوما جهولا ” ، وبهذا العرض اتسع مفهوم الامانة وصار فضفاضا ليشمل متطلبات شروط اداء التكاليف الشرعية مثل : “المسئولية – الحلم “عكس الغضب ” – العقل ” ، فهذه ميزات و مميزات تكريم و مفاضلة لا يمكن وجودها فى المخلوقات غير العاقلة مثل : ” الجوامد -الحيوانات – النباتات ” ، فالتميز حصريا على الانسان المؤمن الذى افلح وراع امانته ، واوفى بعهده بهذا فهو : المسؤل – الحليم – الوفى – الامين – الصادق – المخلص – والموثوق به وهذا الاخير هو الذى نثق فيه ونستأمنه ونؤتمنه و نودعه اماناتنا وهذه قد تكون : اموال ” نقود او عملات ” – سيارات – طائرات – سفن – اراضى – منازل – عقارات – نباتات – حيوانات – ذهب – فضة – مجوهرات – احجار كريمة – ..الخ ، وقد تكون وطن ، وقد تكون اشياء معنوية او معنويات مثل : “الريدة – المحبة – العواطف -” وهذه الاخيرة التى تغنى بها الشاعر الغنائي ، “امنتك عواطفى..! ” ودون الاخلال بالمفهوم العام للمعنويات جاز نسب او اضافة الامانات العلمية الاكاديمية والفنية والمهنية والتجارب و البحوث والاختراعات والبراءات و الملكية الفكرية والاجازات والسير الذاتية ” لباب المعنويات وبهذا يمكن لهذا النوع من الامانات ان تؤمن وتودع مثلها مثل الامانات المادية الاخرى ولكن احيانا قد يكون الموثوق به هو نفسه صاحب الامانة العلمية ولكنه لم يرعى الامانة العلمية فعمد على اخفائها او اداءها بنقصان او دون اخلاص ، اضف لذلك الذى ينسب لنفسه او لغيره درجات علمية او درجات مهنية او تدرج وظيفى او مهنى اومنصب غير استحقاقه او اعتدى على هذه الامانات بالنهب او السرقة او الاقتباس او التحريف او التزوير او بطرق اخرى غير سليمة فهو خائن امانة ، كذلك الذى اؤتمن على اسرار او مفاتيح اوشفرات “Passwards” البحوث والدراسات والمعلومات والبيانات والاختراعات والبراءات والتقارير الديوانية خاصة الصحية والقضائية ولكنه لم يكن قدر المسئولية فافشى الاسرار وسرب المعلومات والبيانات فهو خائن امانة ،كذلك قد تكون الامانات فلذات اكباد من البنين والبنات ونشير الى المثل النصيحة : ” امن جناك لمن يخاف ليك العقر “العقم” وامن مالك لمن يخاف ليك الفقر ” ، وهذا المثل يعكس مدى معزة الاباء لابنائهم والخوف عليهم من ظلومات وجهالة الانسان ، لذلك كان لابد من اختيار الاوفياء المخلصين الامينينين الموثوق بهم لاستئمان الابناء والاطمئنان عليهم بالطبع و بلا شك هما الوالدان اللذان نثق بهم ثقة عمياء ثم يليهما الاقربين من صلة الرحم “صعدت ام نزلت ” وهى درجات متباينة ، واما الاموال والودائع والثروات تودع و تؤتمن لدى البنوك والمصارف والشركات ، واما الاوطان فهى عزيزة كالابناء ، لا يمكن استئمانها او استودعها ” لدى الخائن ، والجدير بالذكر ثبت بما لايدع مجالا للشك ان خيانة الاوطان اكثر فظاعة وبشاعة من خيانة الاقربين ، فهذه الاخيرة بلا شك هى جريمة كغيرها من الجرائم البسيطةاوالجنح وهذه قد ترقى الى جناية اذا ماصاحب الفعل عنف او تهديد او اكراه ، ولها اثار وخيمة على المجتمع وافراده فهى تقود الى تفكك الروابط الاسرية “صلات الرحم ” وهتك النسيج الاجتماعى فيعم المكر والخداع والكذب والنفاق وتفقد الثقة ويتلاشى “الضمير ” فالقريب الذى يخون اهله وعشيرته لاخير فيه ، فهو و الذى يخون وطنه سواء لا فرق بينهما ، فكلاهما يمارسان الخيانة بكل انواعها واخطرها على الاطلاق ، خيانة الاوطان وهى محاولة الاطاحة بالحكومة او مساعدة الاعداء اثناء الحرب مباشرة او غير مباشرة ، والخائن لوطنه هو الذى يسعى بشتى سبل المحاولات لبث الدعايات والاشاعات المفبركة عن الجيش الوطنى و تصوير او تحديد احداثيات مواقع لترسانات او ثكنات الجيش الوطنى ،كذلك من خلال التجسس اوالتخابر لدى اعداء الوطن ، وعبر افشاء اسرار الدولة الاقتصادية والعسكرية والسياسية والاعلامية لصالح المتمردين ، او من خلال تعمد خونة الوطن بالظهور العلنى بالفضائيات والاسفريات لادلاء بالاحاديث المزيفة عن يوميات الحرب لمصلحة ” المتمرد المسلح وحلفاؤه ” ، و بث فيديوهات مفبركة تمجد جرائم المتمرد المسلح باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعى لرفع معنوياته ومكأفاته و تبرير انتهاكاته ” كذلك قيامهم بادوار العميل المزدوج “الدبل كروس” اى المكر والغدر والدهاة والتامر بالتجسس على حاكم الدولة او محاولة اغتياله “جسديا او معنويا ” ، والصاق التهم ونشر الاكاذيب والتجسس والعمالة والاستقواء بالاجنبى ” الغريب” وامانته اى استئمانه وموالته والسعى الحسيس و “الجرى والقفز ” عبر النوافذ والابواب و”السفارات” ترجيا و خنوعا وركوعا ، وتذلل وزلة ومزلة طلبا للمساعدات الانسانية حسب اقوالهم ،ولكن الشاهد وللامانة وليست من باب التخوين انهم لا امانة لهم فهم يستغلون الازمة الانسانية لصالح المتمرد المسلح والشواهد كثيرة لمنظمات اغاثة ضبطت تحمل السلاح بدلا من الغذاء والدواء ، وهذا يدل ويثبت ودون عناء ان سعيهم لجلب المساعدات الانسانية ماهو الا غطاء لاخفاء هدفهم الحقيقى هو توليةو استئمان الاجنبى” المجتمع الدولى” ودعوته للتدخل فى شئون البلاد السياسية والعسكرية ، ووضع خطط وبرامج سياسية لرسم خارطة سياسية لحكم الوطن بمفاهيم “اجنبية” ايمانا منهم بان “الاجنبى” سيد العارفين ! “موثوق به ” فى التحول الديمقراطى والمدنية والديمقراطية ، فهذه الدعوة البينة للتدخل تعد من اخطر الخيانات وعلى ذكر الخيانات ، فهذه نماذج خيانات لخونة وعملاء وجواسيس من قديم الزمان وحديث الزمان واليوم نسردها بايجاز مقاربة بما يقوم به الخونة والعملاء المضللين تجاه الوطن العزيز وللامانة وبلا شك ان الخيانات التاريخية كان لها اثار فى تغيير مجريات الاحداث وايقاع عقوبة الخيانة العظمى “High treason” على الخونة وعلى ذكر الجريمة والعقوبة ومن باب حفظ الحقوق للابرياء والمظلومين ، وحق الدفاع للاخرين ، وللتذكير والذكرى ان الذكرى تنفع المؤمنين نذكر بعض قواعد المحاكم المهمة والتى لابد من اصطحابها عند نظر دعاوى الاثبات وهى مايعرف بالقواعد الاصوليه ومن هذه القواعد : ” الاصل براءة المتهم حتى تثبت ادانته دون شك معقول ” ، كذلك نشير الى جزئية مهمة فى القضايا المدنية من قانون الاجراءات المدنية لا يمكن تجاوزها وهى مايعرف بتحديد نقاط النزاع فى الدعوي وهو اجراء جوهري تقوم به المحكمة بعد استعراض صحيفة الدعوى والهدف منها حصر الدعوى وتوزيع عبء الاثبات وتضيق نطاق الدعوى كذلك نشير الى مايعرف بمزكرتى “الدفاع والمرافعات” التى تقدم من قبل المحامين لاقناع القاضى بصحة موقف الطرف وابراز نقاط الضعف فى حجة الخصم وتثبيت الحقوق قبل النطق بالحكم وعليه واستنادا لما سبق وانه وبعد ثبوت الخيانة بادلة الاثبات المعروفة وظهور البينة بذلك تصبح الجريمة مكتملة الاركان وعليه يستوجب توقيع العقوبة المناسبة على الخائن مع مراعاة فروق تعاريف جريمة الخيانة ، والخيانة العظمى وعقوبتهما ، مقاربة ومقارنة بكل القوانين فى العالم ، فجريمة الخيانة العظمى تعد من جرائم الجنايات لذلك عقوبتها “الاعدام -المؤبد ” لانها من الجرائم الجسيمة ، اما جرائم خيانة الامانة والائتمان فهى من الجرائم البسيطة كالجنح وقد تتدرج من جنحة الى جناية حسب حجم الفعل وظروف الحال للجريمة وعليه لا اقتباسا ولكن قياسا نجرى مقاربة بسيطة بين بعض من الخيانات التاريخية وما تم من غدر وخيانة اثناء الحرب الضروس التى شنها المتمرد المسلح وحلفاؤه و المتعاونين معه من ادعياء السياسة والمرتزقة على الوطن ، والقصد من اجراء هذه المقاربة هو تحديد نقاط الاختلاف او ايجاد اوجه الشبه بينهما لاظهار خطورة الخيانة على الوطن : و بالمختصر المفيد نجرى هذه المقاربة باسلوب المناقشة المفتوحة كمايلى : اولا:
– جرائم التامر والمكر والدهاة لاغتيال الحكام والرؤساء وزعماء الساسة والاحزاب وهى من جرائم العدوان على الوطن وهذه تعرف بالخيانة العظمى وهى من اشهر الخيانات التى عرفها التاريخ بسببها : ” تم اغتيال قيصر روسيا ” وكانت العقوبة اعدام الخائن لارتكابه جريمة الخيانة العظمى “اضف ” ؛ جرائم افعال و تدابير اضعاف المعنويات اثناء الحروب وذلك عبر بث دعاية لدعم المانيا النازية من قبل الخائن البريطانى “اللورد وليام جويس” ؛ كذلك فعلت الخائنة “مذيعة المحور-الحرب العالمية الثانية ” المذيعة الامريكية التى بثت برنامج معادى للسامية من اذاعة المانية النازية ، تم اعدامهما لارتكابهما جريمة الخيانة العظمى وماسبق عند المقاربة نجد وجه الشبه حاضرا ويشهد ذلك من خلال مايدور الان فى فضائيات الاعلام المأجور من فبركات وارجيف وذكاء اصطناعى وبث برامج ومناظرات لمستشارين مأجورين للمتمرد المسلح وادعياء سياسة ومتعاونين بقصد احباط معنويات الجيش الوطنى وتضليل الشعب ، كذلك جرائم التخابر والمخابرات المضادة وذلك بنشر الاسرار العسكرية والسياسية لخدمة اعداء الوطن ، اضف كذلك للمقاربة مافعله الخائن البولندى العقيد ” ريتشارد ” حيث نشر عشرات الالاف من الصفحات عن اسرار المانيا”بون” وارسلها الى المخابرات الامريكية المركزية تحت اسم مستعار “جاك سترونج” ، وقد تم اعدامه لارتكابه جريمة الخيانة العظمى .
ثانيا : – “المشهد والشاهد ” صولات وجولات ادعياء السياسة والناشطين الجدد بعواصم الدول الاجنبية وخاصة التى تضمر العداء للوطن واقامة ورش وندوات ، تدعوا للسلام من الخارج حسب قولهم الغثاء ، والمثير للدهشة ! تقديمهم مستندات ومنشورات واتهامات للجيش الوطنى وافشاء معلومات مضللة عن الجيش الوطنى وكما تحوى هذه المستندات عبارات الترجى “رجاء” اى بكاء لمجلس الامن يطالبونه ” ويخصمونه بالرسول” اى يحلفونه “القسم” ان يجرد الجيش الوطنى من سلاحه “الجو” وادخال البند السادس والسابع وهلمجرا ؛ والتحقيق مع الجيش الوطنى فى انتهاكات الحرب دون الاشارة الى انتهاكات المتمرد المسلح ، كذلك تبنيهم جرائم العميل المزدوج “Double-cross” : “دقق” ؛ اشبه بدور العميل البريطانى “كول” وهو اسوأ خائن بين المانيا وفرنسا ؛ وللعلم ان هذا النوع من الخيانة من اخطر الخيانات على الاطلاق حيث يقوم الخائن بادوار مزدوجة “التجسس والعمالة” معا .
ثالثا : “الشاهد والمشهد ” اسوا خيانة فى التاريخ القديم وهى محاولة تسليم الخائن الامريكى “ارنولد” حصن “West point” للبريطانيين ؛ كذلك خيانة العميل الخائن “Maiyr” الذى عمل على مساعدة البريطانيين على استعمار الهند بعد توليه حكم بلاد البلقان بعد خيانته لسراج الدولة ، ما ذكر مسبقا هو اشبه ما ينادى به ادعياء السياسة والناشطين الجدد لاسقاط دولة ٥٦ ذات السيادة واعادة الاستعمار ، اضف كذلك ما قام به الخائن الصينى “وانغ” الذى عمل على قيادة حكومة “منشقة” ضد بلاده خاضعة لليابان ، تم اعدامه لارتكاب الخيانة عظمى ؛ “دقق” ؛ ماسبق اشبه ما ينادى به “المضللين “اليوم من منازعة او انتزاع شرعية حكومة ثورة ديسمبر الانتقالية ؛ وتاسيس حكومة موازية ، اضف ؛ ماقام به الخائن الفرنسى المشير بيتان الذى عمل على “تأسيس” حكومة “منفى” “فيشى” المتعاونة مع النازيين الالمان وهذه تعتبر اكبر خيانة لفرنسا وشعوبها مما ادى الى توقيع اقصى عقوبة وهى عقوبة الاعدام على الخونة واعوانهم ، والسؤال هل توقع عقوبة الاعدام على خائن الامانة المالية ؟ الاجابة لا توقع عقوبة الاعدام على خائن الامانة المالية ، ولكن توقع على الذى اقترف جريمة خيانة الوطن لانها خيانة عظمى “جريمة جسيمة ” وهى من الجرائم التى توجه ضد الدولة وسيادتها وهذه بدورها تقود الى وقوع الجرائم الكبرى التى تفوق الحدود” الجسامة ” ويترتب عليها وقوع كثير من الضحايا البشرية ” مثال : “مجزرة المساليت-مجزرة ودابونورة – مجزرة الفاشر – مجزرة معسكر زمزم – مجزرة الهلالية – مجزرة مستريحة – مجزرة السريحة – دفن الاحياء -قتل وتعذيب الاسرى – اغتصابات – تجويع حتى الموت ..الخ” كما تقود الى تدمير العديد من البنيات التحتية والبئيية وهلاك الحيوانات والمزروعات والمحصولات ” ، وعليه وبعد اثبات جريمة الخيانة العظمى على الخائن وبما لايدع مجالا للشك ، يتم توقيع عقوبة الاعدام او المؤبد عليه ، ولكن للاستدراك ؛ وللامانة لابد من الاشارة الى هذه الحقيقة وهى ان توقيع عقوبة الخيانة ليست مطلق فتطبق حسب مانصت عليه القوانين مع تحديد نوعها وحجمها وظروف الحال اى اثار الجريمة على الفرد والمجتمع لذلك يجب التفريق ما بين خيانة الامانة و خيانة الوطن فهذه تعتبر خيانة عظمى فهى توجه ضد الوطن ، وعموما العقوبة تختلف حسب حجم ونوع الجرم الذى وقع على المغدور به مثلا الذى اؤتمن على مال ولكنه لم يفلح ولم يراع امانته ولم يوفى بعهده وحول هذا المال الى مصلحته فهو خائن “امانة” ويجب معاقبته ولكن لابد من مراعاة تحديد حجم ونوع الجرم الذى اقترفه وظروف الحال ، مثلا اذا كانت جريمة سرقة بسيطة”دون النصاب ” “جنحة” او “حدية”وهذه لابد من تحقق حد “النصاب” وعليه تقطع يده ، “دقق”؛ “مصدر التشريع” الشريعة الاسلامية ، خلاف ذلك فهى سرقة بسيطة “جنحة” دون حدالنصاب فتوقع عليه العقوبة المنصوص عليها فى القوانين الوضعية دون الحدود ،او حسب ما يحدده المشرع وقيس على ذلك بقية الجرائم فهى قد تدرج بين “جنح” اى بسيطة او قد ترقى الى جنايات ” ، وللامانة ان الخيانة رغم اختلاف انواعها وتعدد مقترفيها والموثوق بهم ، فهى من اخطر الجرائم الانسانية المهددة لحياة البشرية تستوجب العقوبة المشددة اكرر “المشددة” خاصة خيانة الاوطان لانها هى احد اسباب عدم استقرار الدول و المجتمعات وقد تقود لفناء الشعوب وتدمير وتقسيم وتشظى الاوطان
تسلمى يابلادى.
فبراير ٢٠٢٦م

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
تابعنا علي قناتنا في الواتساب

إقرا ايضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *