المندرة نيوز

“الاستقلالية” تسيطر على رغبات السودانيين في تكوين المجلس التشريعي

الخرطوم=^المندرة نيوز^
خلال الفترة السابقه ، عادت قضية المجلس التشريعي إلى واجهة النقاش العام بوصفها احدى القضايا المرتبطة باعادة بناء مؤسسات الحكم وتحقيق قدر من التوازن المؤسسي بين السلطات، خاصة في مرحلة تسعى فيها الدولة إلى ادارة تحديات مركبة تتداخل فيها الاعتبارات الامنية والسياسية والاقتصادية.

وقد اكتسب هذا النقاش زخما اضافيا بعد اعلان الحكومة عزمها فتح باب التشاور السياسي مع القوى الوطنية المختلفة حول تكوين المجلس التشريعي، وفي هذا السياق اعلن مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفية ودراسات الرأي العام نتائج استطلاع رأي عام موسع حول قضية تكوين المجلس
وما يمكن ان تحمله من تأثيرات على مستقبل الحياة السياسية في البلاد.
نفذ الاستطلاع بصورة الكترونية مفتوحة، بمشاركة واسعة من داخل السودان وخارجه، بلغ عددها 84371 مشاركا، وشملت فئات متعددة من المواطنين والمهتمين بالشأن العام والناشطين السياسيين والطلاب والباحثين، وهو ما يعكس تنوعا ملحوظا في الخلفيات الاجتماعية والفكرية للمشاركين… و قد جاءت النتائج التفصيلية للاستطلاع على النحو الاتى:
النتائج التفصيلية للاستطلاع
1/لدى سؤال المشاركين عما اذا كان تكوين المجلس التشريعي يمثل اولوية في الظروف الحالية التي تمر بها البلاد، اجاب %55.4 بنعم، بينما قال %30 لا، في حين رأى %14.6 ربما. وتشير هذه النتيجة الى ان اكثر من نصف المشاركين يرون ان تكوين المجلس التشريعي يمثل خطوة مهمة في هذه المرحلة رغم وجود شريحة ترى ان الظروف الراهنة قد تفرض اولويات اخرى.
2/وعند سؤال المشاركين عما اذا كان وجود مجلس تشريعي قد يساعد في تحقيق الاستقرار بكل مكوناته في السودان، اجاب %59.5 بنعم، بينما قال %22.1 ربما، في حين رأى %18.3 لا. وتعكس هذه النتيجة اعتقاد غالبية المشاركين ان المجلس التشريعي يمكن ان يسهم في تعزيز الاستقرار المؤسسي والسياسي.
3/وعند سؤال المشاركين عن الدور الاكثر اهمية الذي يجب ان يضطلع به المجلس التشريعي حال قيامه مع امكانية اختيار اكثر من اجابة، جاءت النتائج على النحو الاتي:
%74.2 الرقابة على الحكومة
%66.4 سن القوانين
%62.5 دعم الاستقرار السياسي
%55.5 المساهمة في انهاء الحرب
%38.3 تمثيل الاقاليم
وتكشف هذه النتيجة ان المشاركين يمنحون اولوية واضحة للدور الرقابي والتشريعي للمجلس باعتباره اداة اساسية لتنظيم العمل السياسي.
4/ وعند سؤال المشاركين عما اذا كان تكوين المجلس التشريعي قد يدعم موقف الحكومة في معركة الكرامة والتحرير الحالية، قال %57.9 نعم، بينما قال %24.8 ربما، في حين رأى %17.3 لا. وتشير هذه النتيجة الى ان قطاعا واسعا من المشاركين يرى ان المجلس قد يشكل دعما سياسيا للموقف الحكومي خلال المرحلة الراهنة.
5/وعند سؤال المشاركين عما اذا كانت التحالفات السياسية الحالية قادرة على تكوين مجلس تشريعي يمثل السودانيين، اجاب %18.8 بنعم، بينما قال %22.6 ربما، في حين رأى %58.6 انها غير قادرة على ذلك. وتعكس هذه النتيجة وجود درجة من عدم الثقة في قدرة التحالفات السياسية الحالية على انتاج مجلس يحظى بتمثيل واسع.
6/ وعند سؤال المشاركين عما اذا كانت عملية تكوين المجلس التشريعي قد تتحول الى محاصصة سياسية بين القوى المختلفة، اجاب %53.4 بنعم، بينما قال %29.3 ربما، في حين رأى %17.3 لا. وتكشف هذه النتيجة عن مخاوف واضحة لدى الرأي العام من احتمال تحول عملية التشكيل الى تنافس سياسي على المقاعد.
7/وعند سؤال المشاركين عما اذا كان من المناسب مشاركة الحركات المسلحة الموقعة على اتفاقيات السلام في المجلس التشريعي، اجاب %31.3 بنعم، بينما قال %26.7 لا، في حين رأى %42 ان الامر يجب ان يتم وفقا لاتفاقيات السلام. وتشير هذه النتيجة الى ميل قطاع معتبر من المشاركين الى ربط هذه المسألة بالاتفاقيات السياسية القائمة.
8/وعند سؤال المشاركين عما اذا كانت مشاركة الحركات المسلحة في المجلس التشريعي قد تساعد في تحقيق الاستقرار السياسي في البلاد، اجاب %38.8 بنعم، بينما قال %34.1 ربما، في حين رأى %27.1 لا. وتعكس هذه النتيجة تباينا نسبيا في تقييم تأثير هذه المشاركة على الاستقرار السياسي.
9/ وعند سؤال المشاركين عما اذا كانوا يؤيدون مشاركة القوى السياسية المعارضة في المجلس التشريعي، اجاب %38.8 بنعم، بينما قال %54.3 لا، في حين قال %7 لا ادري. وتشير هذه النتيجة الى ان غالبية المشاركين لا تؤيد مشاركة القوى المعارضة في المجلس خلال هذه المرحلة.
10/ وعند سؤال المشاركين: وفقا لوجهة نظرك، هل ترى أن تشارك القوى السياسية المعارضة في المجلس التشريعي؟
أجاب %38.8 بنعم، بينما قال %54.3 لا، في حين قال %7 لا أدري. وتشير هذه النتيجة إلى أن غالبية المشاركين لا يؤيدون مشاركة القوى السياسية المعارضة في المجلس التشريعي خلال هذه المرحلة، مقابل نسبة أقل ترى أهمية مشاركتها.
11/ وعند سؤال المشاركين: هل تعتقد ان استبعاد بعض القوى السياسية قد يؤثر على شرعية المجلس، جاءت النتائج نفسها حيث اجاب %33.1 بنعم، بينما قال %50 لا، في حين رأى %16.9 ربما. وتشير هذه النتيجة الى ان مسألة الشمول السياسي ما زالت محل تباين في الرأي العام.
12/ وعند سؤال المشاركين: هل ينبغي السماح لعناصر حزب المؤتمر الوطني المنحل بالمشاركة في المجلس التشريعي خلال هذه المرحلة، اجاب %47.7 بنعم، بينما قال %20.8 لا، في حين رأى %30 ان الامر ينبغي ان يخضع للمعايير القانونية، بينما قال نحو %1.5 لا اعرف. وتعكس هذه النتيجة تباينا واضحا في المواقف تجاه هذه القضية السياسية.
13/ وعند سؤال المشاركين: ما هي المعايير التي يجب ان تعتمد للسماح بالمشاركة في عضوية المجلس التشريعي المقترح ومنح المشاركين خيار انتخاب اكثر من اجابة، جاءت النتائج على النحو الاتي:
%89.1 الالتزام بوحدة السودان
%82.2 الالتزام بالدستور والقانون
%80.6 عدم التورط في جرائم او فساد
%79.8 امتلاك الكفاءة والخبرة
%75.2 عدم المشاركة في الحرب او العنف
%70.5 المشاركة في دعم الاستقرار
%67.4 تمثيل الاقاليم والمجتمع
وتكشف هذه النتائج تركيزا واضحا على المعايير الوطنية والقانونية والكفاءة المهنية.
14/ وعند سؤال المشاركين: ما هو المعيار الاهم من بين المعايير السابقة، جاءت النتائج على النحو الاتي:
%76.3 النزاهة والسيرة الشخصية
%74.8 الكفاءة والخبرة
%68.7 الالتزام بوحدة الدولة
%57.3 عدم التورط في العنف او الفساد
%49.6 التمثيل الجغرافي والسياسي
وتشير هذه النتيجة الى ان النزاهة والكفاءة تعدان الاولوية لدى المشاركين.
15/ وعند سؤال المشاركين: هل تعتقد ان الالتزام بهذه المعايير يجب ان يطبق على جميع القوى السياسية دون استثناء، اجاب %86.8 بنعم، بينما قال %10.9 حسب الظروف السياسية، في حين قال نحو %2.3 لا. وتعكس هذه النتيجة وجود شبه اجماع على تطبيق المعايير على الجميع.
16/وعند سؤال المشاركين: هل تعتقد ان المجتمع الدولي يهتم بتكوين مؤسسات الحكم في السودان مثل المجلس التشريعي، اجاب %45.8 بنعم، بينما قال %45.8 لا، في حين قال %8.4 لا اعرف. وتشير هذه النتيجة الى انقسام واضح في تقييم المشاركين لاهتمام المجتمع الدولي.
17/وعند سؤال المشاركين: هل يمكن ان يؤدي تشكيل المجلس التشريعي الى تطبيع علاقات السودان مع المجتمع الدولي، اجاب %45.4 بنعم، بينما قال %36.9 ربما، في حين رأى %17.7 لا. وتعكس هذه النتيجة ان قطاعا كبيرا يرى ان المجلس قد يسهم في تحسين العلاقات الخارجية.
18/ وعند سؤال المشاركين: هل تعتقد ان فكرة تأسيس حكومة تأسيس تؤثر على مسار تكوين مؤسسات الحكم في السودان، اجاب %14.6 بنعم، بينما قال %77.7 لا، في حين رأى %7.7 ربما. وتشير هذه النتيجة الى ان غالبية المشاركين لا ترى تأثيرا مباشرا لهذه الفكرة.
19/ وعند سؤال المشاركين: هل ينبغي السماح لتحالفات او قوى سياسية مثل تحالف قحت وتحالف صمود بالمشاركة في المجلس التشريعي خلال هذه المرحلة، اجاب %10.3 بنعم، بينما قال %77 لا، في حين رأى %11.1 ان المشاركة يمكن ان تتم حسب الضوابط المشتركة، بينما قال نحو %1.6 لا اعرف. وتشير هذه النتيجة الى رفض واسع لمشاركة هذه التحالفات في المجلس خلال المرحلة الحالية.
20/ وعند سؤال المشاركين: ما هي تركيبة عضوية المجلس التشريعي في السودان ومنهم فرصة اختيار اكثر من خيار جاءت النتائج على النحو الاتي:
%81.3 شخصيات قومية مستقلة من اصحاب الكفاءة
%67.5 تمثيل الشباب والنساء
%59.3 تمثيل النقابات والقطاعات المهنية
%54.5 مزيج من القوى السياسية والمجتمع المدني
%48 تمثيل الحركات المسلحة الموقعة على الاتفاقيات
%41.5 تمثيل القوى السياسية والاحزاب
%6.5 خيارات اخرى
وتكشف هذه النتائج ميلا واضحا نحو تشكيل مجلس تشريعي يقوم على الكفاءات المستقلة مع تمثيل مجتمعي واسع.
21/ وفي إطار السؤال المفتوح الذي أُتيح للمشاركين لإبداء آرائهم حول تركيبة المجلس التشريعي في السودان وتوقعاتهم في المرحلة المقبلة، برزت عدة اتجاهات رئيسية في إجابات المشاركين.
فقد دعا عدد من المشاركين إلى أن يقوم المجلس التشريعي على الكفاءة والنزاهة والخبرة المهنية، مع اختيار شخصيات قومية مستقلة بعيدة عن الاستقطاب السياسي، إلى جانب التأكيد على أهمية الشفافية في عملية الاختيار.
كما طالب بعض المشاركين بضرورة تمثيل الفئات التي شاركت في معركة الكرامة، بما في ذلك القوات النظامية والمساندة والشباب المشاركون في الدفاع عن البلاد، فضلا عن تمثيل النقابات المهنية والإدارات الأهلية وبعض الفئات المجتمعية مثل المزارعين والرعاة.
وفي المقابل، أبدى بعض المشاركين تحفظات على مشاركة القوى السياسية التقليدية في المجلس، داعين إلى إبعاد الأحزاب أو تقليل دورها بسبب الخلافات السياسية السابقة.
كما ظهرت آراء متباينة بشأن توقيت تشكيل المجلس التشريعي؛ إذ يرى بعض المشاركين أنه ضرورة لاستكمال مؤسسات الدولة وتعزيز الرقابة على الحكومة، بينما يرى آخرون أن الظروف الحالية وتداعيات الحرب قد تجعل توقيت التشكيل محل نقاش.
وتعكس هذه الآراء مجتمعة تباينا في التصورات، لكنها تتفق في أهمية بناء مجلس تشريعي قادر على تمثيل المجتمع والمساهمة في تحقيق الاستقرار السياسي في البلاد.

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
تابعنا علي قناتنا في الواتساب

إقرا ايضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *