الخرطوم=^المندرة نيوز^
دخل المواطن السوداني في أزمة جديدة مع إعلان السلطات المختصة بقطاع النقل والبترول زيادات واسعة في أسعار الوقود، الأمر الذي انعكس مباشرة على تعريفة المواصلات العامة داخل الخرطوم وبقية الولايات، إضافة إلى الباصات السفرية بين المدن. هذه التطورات أعادت مشهد الصفوف الطويلة أمام محطات الوقود، حيث يصطف السائقون منذ ساعات الصباح للحصول على البنزين والجازولين وسط حالة من الغضب والاستياء.
الزيادة المفاجئة في تعريفة المواصلات أربكت حسابات الأسر، خاصة في ظل موجة الغلاء المتصاعد منذ اندلاع الحرب قبل أربعة أعوام. المواطن عثمان أحمد، العائد من القاهرة بعد سنوات من التشريد، قال إن الزيادات الجديدة فاقمت الأعباء المعيشية، مشيراً إلى أن كثيراً من العائدين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم ليجدوا أنفسهم أمام واقع اقتصادي أكثر قسوة. وأضاف أن أباً لديه ثلاثة أبناء في المدارس والجامعات بات عاجزاً عن تغطية النفقات اليومية بعد تضاعف تكلفة المواصلات.
في الخرطوم، وصلت تعريفة بعض الخطوط إلى خمسة آلاف جنيه، بينما تراوحت أسعار خطوط أخرى بين ألفين وثلاثة آلاف، ما دفع بعض السائقين إلى تقسيم الخطوط الطويلة للتحايل على رفض المواطنين دفع التعريفة المرتفعة. وفي كسلا، أعلنت الغرفة القومية لأصحاب الباصات السفرية زيادات كبيرة في أسعار التذاكر، حيث قفزت تكلفة السفر إلى الخرطوم إلى 120 ألف جنيه، وإلى بورتسودان 100 ألف، فيما بلغت تذكرة مدني 80 ألفاً.
رئيس غرفة كسلا علي أحمد بطران أوضح أن هذه الزيادات جاءت نتيجة ارتفاع سعر الجازولين بنسبة 82%، مؤكداً أن الأمر خارج عن إرادة أصحاب الباصات. ومع تحديد سعر لتر البنزين عند 5089 جنيهاً والجازولين عند 7278 جنيهاً، بدا واضحاً أن الأزمة مرشحة لمزيد من التعقيد، في ظل غياب حلول حكومية تخفف عن المواطن الذي يواجه أعباء معيشية متزايدة يوماً بعد يوم.







