الخرطوم=^المندرة نيوز^
أصدر مجمع الفقه الإسلامي السوداني بياناً حاسماً طالب فيه موسى البدري بالتوبة النصوح إلى الله تعالى، والاعتذار العلني للمسلمين كافة، على خلفية تصريحات متداولة اعتبرها المجمع إساءة صريحة لكلام الله ومساساً بقدسية القرآن الكريم.
وأكد المجمع في بيانه أن ما صدر يمثل تجاوزاً خطيراً لثوابت العقيدة الإسلامية، مشدداً على أن القرآن الكريم هو كلام الله المنزّل، المحفوظ بحفظه، والمنزّه عن أي وصف ينتقص من جلاله أو يخرجه عن مقامه العظيم.
وأوضح مجمع الفقه الإسلامي السوداني أن تعظيم القرآن أصل من أصول الإيمان، وأن قصص الأنبياء وأخبار الأمم الواردة فيه جاءت للعظة والاعتبار وبيان السنن الإلهية، وليس مجالاً للتندر أو إطلاق توصيفات لا تليق بمقام الوحي، محذراً من خطورة مثل هذه العبارات على وعي المجتمع الديني.
وفي سياق متصل، شدد البيان على ضرورة التزام الدعاة والوعاظ بضوابط الخطاب الشرعي، وعدم الانزلاق إلى أساليب تقوم على الإثارة أو البحث عن إعجاب الجمهور على حساب حرمة النصوص،.
مؤكداً أن المنبر مسؤولية علمية وأخلاقية لا يجوز أن يتصدر لها إلا من جمع بين التأهيل العلمي والتقوى.
وأشار المجمع إلى أن ما وصفه بـ”انفلات الخطاب الدعوي” بات يمثل تهديداً حقيقياً، داعياً الجهات المختصة إلى قصر اعتلاء المنابر على المؤهلين علمياً والحاصلين على إجازات معتبرة، صوناً للمجتمع وحمايةً لقدسية الدين من التناول غير المنضبط.
وفي ختام بيانه، دعا المجمع موسى البدري إلى التراجع عن تصريحاته، وتقديم اعتذار صريح للمسلمين، كما طالب الجهة التي ينتمي إليها بمراجعته ومحاسبته، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.







