الخرطوم=^المندرة نيوز^
شهدت أسواق الذهب في السودان خلال عطلة عيد الأضحى تراجعاً حاداً في الأسعار، وسط أزمة سيولة خانقة وتعطل مؤقت للتطبيقات البنكية، ما أدى إلى حالة من الركود في التداولات قبل أن تعود الأنظمة المصرفية للعمل لاحقاً. الانخفاض المفاجئ ترافق مع تقلبات عالمية في أسعار المعدن النفيس، لينعكس مباشرة على السوق المحلية التي سجلت هبوطاً غير مسبوق.
وبحسب متعاملين، فقد تراجع سعر الأونصة امس الخميس بنحو 150 دولاراً مقارنة بالجلسات السابقة، ليستقر عند 4366 دولاراً. الأمين العام لشعبة مصدري الذهب، معتصم محمد صالح، أوضح أن هذا الهبوط مرتبط بالانخفاض المفاجئ في البورصة العالمية نتيجة التوترات في الخليج العربي والتصريحات السياسية التي أثرت على حركة الأسواق الدولية، مؤكداً أن هذه التطورات انعكست بشكل مباشر على أسعار الذهب في السودان.
إلى جانب العوامل الخارجية، ساهم شح السيولة داخل الأسواق في تعميق الأزمة، خاصة مع غياب عدد من كبار التجار الذين غادروا إلى الولايات أو خارج البلاد، ما أدى إلى ضعف التمويل وتراجع النشاط التجاري. كما أن توقف عدد كبير من المعدنين الأهليين لقضاء عطلة العيد مع أسرهم أدى إلى تقليص المعروض من الذهب، وهو ما أثر على ميزان العرض والطلب داخل السوق.
ويعتمد السودان بشكل أساسي على التعدين التقليدي الذي يوفر نحو 80% من إنتاج الذهب، فيما لا يتجاوز نصيب القطاع المنظم 20%.
وتتركز عمليات التعدين في ولايات نهر النيل والشمالية والبحر الأحمر، لكن تقديرات فنية تشير إلى أن ما بين 48% و60% من الإنتاج يُهرّب عبر الحدود أو منافذ غير خاضعة للرقابة. وبحسب بيانات بنك السودان المركزي، يمثل الذهب أكثر من 58% من إجمالي الصادرات السودانية خلال العام الماضي، ما يجعل أي تقلب في أسعاره مؤثراً بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني.






