الخرطوم=^المندرة نيوز^
أعلن الجيش السوداني الجمعة، سيطرته على مدينة المزروب أكبر معاقل “الدعم السريع” في ولاية شمال كردفان، بعد معارك مع قوات الدعم السريع، في تطور ميداني جديد ضمن القتال الدائر في إقليم كردفان.
وقال الجيش في بيان إن قواته والقوات المساندة لها تمكنت من السيطرة على المزروب بعد معارك وصفها بالشرسة، مشيرًا إلى إلحاق خسائر في الأرواح والمركبات بقوات الدعم السريع من دون تحديد حصيلة.
ودعا الجيش سكان المناطق التي أعلن استعادتها إلى العودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية، مؤكدًا استمرار العمليات العسكرية في محاور عدة.
وقال المتحدث باسم القوات الخاصة في الجيش، محمد ديدان، إن القوات سيطرت على المزروب بشكل كامل بعد مواجهات مع قوات الدعم السريع.
وأوضح ديدان أن السيطرة على المدينة تمثل خطوة في مساعي الجيش لقطع خطوط إمداد قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى أن المزروب تشكل حلقة وصل بين ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان.
وتقع المزروب شمال غرب ولاية شمال كردفان، على بعد 90 كيلومترًا غرب مدينة بارا. وتعد الولاية، وعاصمتها الأبيض، نقطة اتصال بين وسط وغرب السودان، وتشهد منذ أشهر مواجهات بين الجيش وقوات الدعم السريع حول طرق الإمداد والمواقع الاستراتيجية.
وقالت غرفة طوارئ دار حمر إن الجيش سيطر على المزروب، فيما قال المتحدث باسم الغرفة عزام حامد إن السيطرة على المدينة تفتح الطريق أمام القوات لدخول ولاية غرب كردفان.
ونشر جنود من الجيش مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أعلنوا فيها السيطرة على المزروب.
وقال خبير عسكري، إن المزروب تتمتع بموقع يتيح للقوة المسيطرة عليها التحرك في اتجاهات متعددة، مشيرًا إلى أن السيطرة على المنطقة جاءت بعد تأمين سودري وتنة.
وأضاف أن السيطرة على المزروب تتيح، وفق تقديره، تنفيذ عمليات باتجاه أم بادر وود بندة والخوي، وعزل مواقع لقوات الدعم السريع في أم صميمة وأبو قعود عن النهود، فضلًا عن التحرك باتجاه حمرة الشيخ والمناطق الصحراوية.
وقال الخبير إن سيطرة الجيش والقوات المشتركة على المزروب تمنحهما، بحسب تقديره، مساحة أوسع لتنفيذ عمليات عسكرية ومناورات في شمال وغرب كردفان.
من جانبها، هنأت حكومة ولاية شمال كردفان، برئاسة الوالي عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله، القيادة العسكرية والقوات المسلحة والقوات النظامية والمشتركة والمساندة بمناسبة السيطرة على المزروب بمحلية غرب بارا.
وقالت حكومة الولاية إن السيطرة على المنطقة تمثل تطورًا مهمًا في العمليات العسكرية، وتساعد، وفق بيانها، في استعادة الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف أمام عودة السكان وإعادة تأهيل المناطق المتضررة وتوفير الخدمات الأساسية.
وأكدت حكومة شمال كردفان استمرار مساندتها للقوات المسلحة والقوات المساندة، وأشادت بتضحيات القوات المشاركة في المعارك، كما ترحمت على القتلى وتمنت الشفاء للمصابين والعودة الآمنة للأسرى والمفقودين.
وتأتي السيطرة على المزروب بعد إعلان الجيش في 26 سبتمبر السيطرة على منطقة أم شرو في شمال كردفان، غداة إعلانه استعادة مدينة سودري في الولاية نفسها.
كما أعلن الجيش خلال الفترة الأخيرة السيطرة على 11 منطقة في شمال كردفان بعد معارك مع قوات الدعم السريع.
وتشهد ولايات شمال كردفان وغرب كردفان وجنوب كردفان قتالًا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر 2025.
واندلعت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في السودان في أبريل 2023، وأسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.





