الخرطوم: المندرة نيوز: وكالات
يُعد “المصرف الأعظم” من أعرق المصارف في منطقة الفتيحاب التي تقع جنوب أم درمان ، و هو مجرى طبيعي لمياه الخريف منذ سنوات طويلة حيث تأتي المياه من غرب أم درمان عبر هذا المصرف لتصب في النيل الأبيض مباشراً، واعتاد أهالي المنطقة على هذا المجرى الطبيعي ، و لكن خلال السنوات الماضيه القريبة حدثت تغييرات في المجرى تسببت في إزعاج و قلق المواطنين اللذين يقطنون بالقرب منه، في المساحة التالية حاولت “التيار” الوقوف على المشاكل التي يعُاني منها أهالي المنطقة ، و تم استطلاع الأهالي حول مشكلات المصرف و الأسباب التي أدت لتفاقم مشكلاته و كيفية معالجتها و في مُجمل الحديث اتفق الأهالي على أن أهم المشكلات تتمثل في التلوث البيئي و المخلفات البشرية و الحيوانية التي تؤدي إلى أمراض تكاد تكون متواصلة و تخلق من المنطقة بيئة لا تصلح للحياة فضلاً عن المشاكل الأمنية.
الصرف الصحي
تقول المواطنة ” هويدا ” إحدى سكان الحي التي تقطن بالقرب من المصرف : أن المشكلة الأساسية تكمن في مياه الصرف الصحي و النفايات وتضيف أن المنازل التي تقع بالقرب من المصرف تقوم بفتح مجاري دائمة في المصرف مما أدى إلى جلب الباعوض و الحشرات الضارة ، و أن مياه الصرف ساعدت على نمو الحشائش و المياه الراكدة التي تنتج عنها الروائحة الكريهة ، و أيضاً تتكاثر فيها الحيوانات الزاحفة مثل ” الثعابين و الفئران الكبيرة ” و تمثل الحيوانات خطراً على أهل المنطقة.
مسار المصرف
من جانبه يؤكد أحد شيوخ المنطقة أن المصرف عريق جداً منذ مئات السنين و يأتي من غرب أم درمان مروراً بالمربعات و البنك العقاري ثم مربع تسعة و مربع عشرة و السوق الليبي حتى يصل هنا مربع 4 و يواصل السير الى مربع 2 و 1ليصب في النيل الأبيض ، و قال إن الحكومة السابقة “الإنقاذ ” قامت بصيانة المصرف بعمل إسفلت و بناء جسر من أعلى المصرف وبدأ تنفيذه بالفعل منذ بداية المصرف من غرب أم درمان و لكن عندما وصل إلى هنا في مربع 4 توقف المشروع و لم يكتمل حتى اللحظة ، و يضيف أن المصرف اصبح مزبلة لا تطاق ووجه رسالة إلى والي ولاية الخرطوم لإكمال مشروع السفلتة لأن الوضع أصبح متأزماً جداً.
السكن العشوائي
وإلتقت “التيار” مع عضو لجان المقاومة بمنطقة الفتيحاب عبد العزيز بابكر الذي يقول ” السكن العشوائي يعتبر أساس المشكلة و نحن في لجان المقاومة نعمل على حل مشكلة العشوائيات و تواصلنا مع مصلحة الأراضي لإزالة السكن العشوائي لأنه يعتبر مشكلة حقيقية في فصل الخريف حيث يعيق حركة سير المياه و لكن لم تستجب و لكن قبل إنقلاب 25 أكتوبر إستجابت لهم الوحدة الإدارية للمحلية و مصلحة الأراضي لحل المشكلة وجاءت لإزالة السكن العشوائي الذي يتجسد في مسجد و خلوة لشيخ يقطن بها و يدرس الطلبة و هو شيخ ليس من سكان المنطقة و لكن لم تتم عملية الإزالة لأسباب لم يتم الكشف عنها، ويضيف إن هنالك مشكلات كثيرة جداً أهمها غياب دور المحلية ويؤكد أن المحلية تعمل على التحصيل فقط و لا تؤدي مهامها المطلوبة منذ انقلاب أكتوبر ، إضافة إلى جرائم القتل و النهب التي تتم في المصرف .
و يقول إن مشاكل التلوث البيئي يتسبب فيها بعض السكان اللذين يقطنون بالقرب من المصرف ، حيث يتم فتح مياه الصرف و المطابخ و رمي الأوساخ فيه مما يسبب ضرراً لباقي المواطنين .و أشاد بدور الشباب في الحملات التي يقومون بها خلال فترات متباعدة لتنظيف و إزالة الحشائش عن المصرف ويقول إن الحملات لا يجب أن تتوقف عند هذا الحد و لابد من تكاتف أهالي المنطقة إضافة الى دور المحلية.
وعليه يظل “المصرف الأعظم” هو الأعظم من حيث المساحة و الصعوبات ، و لابد من إزالة الأثار الضارة للمحافظة على سلامة المواطنين و نظافة مجراه ، ويجب على الجهات المختصة الوقوف عند تحديات المصرف و معالجة مشكلاته .
مصدر الخبر (التيار)







