المندرة نيوز

العمدة خير السيد خليفة يكتب: من قصص الجنجويد

الخرطوم=^المندرة نيوز^
نوادر من انتهاكات الجنجويد الأوائل في عهد المهدية ، حيث قامت قوة مما يسمى الجهدية لديار الناظر ود زايد في ولاية القضارف ، وود زايد كان رجلا مشهورا بالكرم والإقبال وصاحب قدح مشهور يعلمه كل أهل شرق السودان
وعند وصولهم ديار ود زايد أكرمهم ود زايد كرم منقطع النظير ونحر الإبل وذبح الخراف اكراما للمجاهدين الذين أتوا لجمع الجبايات من أهلنا الظباينة .
وما أن أنهى ود زايد إكرام وفد المهدية حتى تقدم كبيرهم بطلب أشبه بأخلاق الجنجويد الحاليين فقال ما معناه : شكرا ود زايد على جميل حفاوتك بنا وكرمك لكن عندنا طلب
فقال لهم ما هو ؟
قالوا نريد العوين ( نفشش العوين ) أي النساء
فساله ود زايد : داير العوين ليك انت ولا لي كل الجماعة
قالو كو ، وكو تعني لا بلهجة أهل الشريط النيلي والوسط
فقام ود زايد بتلبية الطلب وقال لأمير الجنجويد القدماء : البيوت قليلة لا تسعكم كلكم ندخلكم فيها شيئا فشيئا
وقبل الجنجويد المقترح
وقام الناظر ود زايد بتعبئة كل الشباب في الفريق وأدخل الجنجويد عشرة عشرة للبيوت والشباب يتربصّون لهم داخلها للقيام بتسليمهم لي (الله طقيق) .
وجرّت الخيول مقاودها في سهول ود زايد وأصبحت غنيمة لكل من هب ودب .
فهذا نموذج من أخلاق الجنجويد من قديم الزمان وما أفعالهم اليوم بجديدة على الناس لكننا للأسف حُجُبت عنا الحقائق وزيفت بأكاذيب وظلمات بعضها فوق بعض
ومجدنا الجنجويد القدماء حتى تجرأ الجنجويد الأحفاد لتكرار التجربة البشعة .
ومن عجيب أمر الجنجويد مطالبتهم بإبادة دولة ستة وخمسين ، ولا أعلم فخرا أو مجدا يتلى في الأعياد الوطنية والمحافل الرسمية إلا هو نتاج أو وليد دولة ستة وخمسين التي ترمز لانسان الوسط وإنسان الشريط النيلي
الذي رفع اسم السودان في جميع المحافل حتى وصل كوكب الثريا .
السؤال ماذا قدمت دولة الهامش كما يدعو سماسرة حربها .
قدمت في المجال الأدبي والثقافي محمد حمدان دقلو شال البلا وزقلو .
إنسان الوسط والشمال جعل أخلاق الإنسان السوداني مضرب المثل في جميع الدول التي اغترب إليها وكان سببا في تشييد قصورها وطرقها وتعليمها .
ولو لم يكن السودان قد تمثّل خارجا بأخلاق الوسط والشمال لكان مثله مثل غيره من الدول التي لا يذكر لها مجد أو كرامة أو اخلاص يشيد بها كل العالم في كل بقاع الدنيا .
دولة ستة وخمسين أبو آمنة حامد شاعر الوحدة الوطنية ومحمد عمر الرباطابي صاحب القصيدة البديعة أمدر يا ربوع سوداني وإسماعيل حسن صاحب قصيدة لو ما كنت من ناس ديل وا ماساتي وا ذلي والقائمة تطول ، وصلاح أحمد إبراهيم في قصيدته من أقصى شمال بلادي لاقصى جنوب بلادي نعمل للوطن الواحد أيادي إخلاص ومبادئ .
والحديث في هذا الشأن ذو شجون ، وكل مثقفي الوسط والشمال عملوا لهذا السودان ومجدوا كل ربوعه ولعل ناس دولة الهامش يطلعون على ما قدمه أدباء الشمال والوسط من أجل تعضيد الوحدة الوطنية ويكفينا فخرا ما كتبه أبو آمنة حامد في قصيدة الوحدة الوطنية :
بنحب من بلدنا ما بره البلد
سودانية تهوى عاشق ود بلد
في عيونها المفاتن شي ما ليهو حد .

والعفو والعافية…

العمدة خير السيد خليفة / وكيل نظارة القريات

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
تابعنا علي قناتنا في الواتساب

إقرا ايضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *