الخرطوم=^المندرة نيوز^
قالت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهات شميم خان، الاثنين، إن المدنيين في دارفور يتعرضون لتعذيب جماعي، وإن الأوضاع هناك آخذة بالتدهور، مؤكدة ارتكاب قوات الدعم السريع جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الفاشر.
وأضافت “ما يحدث في الفاشر هو حملة منظمة تستهدف غير العرب تحديدا وتشمل الاغتصاب والاحتجاز التعسفي والإعدام”، مشيرة إلى أن الكثير من الجرائم “تصوّر ويحتفى بها من قبل مرتكبيها (..) تزداد هذه الحالة بسبب الشعور بالقدرة على الإفلات من العقاب”.
وجاء ذلك خلال تقديمها إحاطة المحكمة الجنائية الدولية أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك حول تقريرها الدوري للوضع في السودان، وتحديدا دارفور. وفيما قدمت شميم خان إحاطتها عبر دائرة متلفزة، عبّرت عن أسفها لعدم حصولها على تأشيرة دخول للولايات المتحدة لتقديم إحاطتها بشكل شخصي بعدما أدرجتها الولايات المتحدة على قائمة العقوبات الأميركية.
وقالت القاضية الدولية خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن باسم المحكمة الجنائية إن “مكتب المدعي العام يقدر وفقا للأدلة التي جمعها وتشمل بيانات الأقمار الصناعية والمواد السمعية والفيديو، بأن جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية ارتكبت بالفعل في الفاشر وخاصة في أواخر أكتوبر من قبل قوات الدعم السريع”.
وأضافت “تظهر المواد المصورة التي حللها المكتب نمطا مشابها لجرائم ارتكبتها قوات الدعم السريع سابقا في مناطق أخرى من دارفور، بما فيها الاحتجاز وسوء المعاملة وقتل الأشخاص من القبائل غير العربية”، وتحدثت عن احتفال أعضاء الدعم السريع بالجرائم، وازدراء الجثث والضحايا والناجين، كما أشارت إلى عمليات قتل واسعة وجماعية ومحاولة إخفاء الجرائم وتهديد الشهود.
وأكدت أن الجرائم تشمل إعدامات جماعية وفظائع أخرى لفرض السيطرة في الجنينة ومناطق أخرى، وشددت على أن التقرير خلص أيضاً إلى أن “العنف الجنسي، بما في ذلك الاغتصاب، يستخدم أداة حرب في دارفور”، مشيرة إلى وجود تقارير عن ارتكاب القوات المسلحة السودانية جرائم منصوص عليها في نظام روما الأساسي. وتوقفت عند إدانة المحكمة الجنائية الدولية لعلي محمد علي عبد الرحمن، المعروف بـ”علي كوشيب”، لارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، ووصفت الإدانة بأنها “خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة”، واعتبرت أن “هذه الإدانة الأولى ستكون في المستقبل أكثر من مجرد حدث تاريخي، بل ستكون حافزا من أجل تحقيق مساءلة على نطاق أوسع وبشكل أعمق حول الجرائم المرتكبة ضد المدنيين في دارفور”.
وشددت على أن التحقيقات تواجه عقبات على الرغم من تعاون بعض الأطراف، وأشارت إلى أن تلك العقبات تشمل الوصول إلى الشهود المعنيين وعدم القدرة الكافية على الوصول الآمن للأماكن التي ارتكبت فيها الجرائم”، وناشدت الدول بلعب دور محوري وأكثر إيجابية عن طريق مشاركة صور الأقمار الاصطناعية ومعلومات أخرى كما تقديم مساعدة خبراء وطنيين مختصين في مجالات تقنية لدعم تحقيقاتها وتحليلاتها اللازمة.







