الخرطوم=^المندرة نيوز^
من المقرر أن يتوجه رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى العاصمة القطرية الدوحة، يوم الثلاثاء. وذلك في زيارة رسمية تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي ودفع ملفات الدعم الاقتصادي والإنساني، في إطار تحركات سياسية محسوبة لتعزيز استقرار الدولة خلال مرحلة ما بعد استعادة زمام المبادرة الميدانية.
ويرافق البرهان في زيارته كل من وزير المالية والتخطيط الاقتصادي الدكتور جبريل إبراهيم، ومحافظ بنك السودان المركزي الأستاذة آمنة ميرغني،.
في مؤشر واضح على أن زيارة البرهان إلى قطر تحمل أبعادًا اقتصادية ومالية تتجاوز الطابع البروتوكولي التقليدي.
وبحسب مصادر مطلعة، ستتركز المباحثات مع القيادة القطرية حول تعزيز مسار العلاقات الثنائية بين السودان وقطر، وتوسيع التعاون في الملفات السياسية والاقتصادية والإنسانية، إلى جانب توجيه شكر رسمي للدوحة على دعمها المتواصل للسودان خلال ظروف الحرب.
وتشمل أجندة اللقاءات بحث دعم استقرار القطاع المصرفي السوداني، والمساهمة في تعزيز الموازنة العامة، وتمويل برامج التعافي المبكر وإعادة الإعمار، إضافة إلى مناقشة آليات تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية التي فرضتها الحرب.
وتكتسب الزيارة دلالتها السياسية من توقيتها، حيث تأتي في سياق تقارب سوداني–قطري متصاعد وعودة الدوحة للعب دور أكثر نشاطًا في الملف السوداني، خاصة عبر الجسر الجوي الإنساني ،ودعم النازحين والمتضررين من الحرب، والحفاظ على قنوات التواصل المؤسسي مع الدولة السودانية منذ اندلاع الأزمة.
كما يعكس اصطحاب وزير المالية ومحافظ البنك المركزي رسالة مباشرة بأن الملف الاقتصادي بات أولوية موازية للملف العسكري، وأن المرحلة المقبلة تتطلب شراكات حقيقية تدعم الاستقرار والتعافي، بدل الاعتماد على حلول شكلية أو ضغوط سياسية خارجية.
ويرى مراقبون أن هذه الزيارة قد تمثل مدخلًا لإعادة تنشيط الاستثمارات والدعم المالي الموجه للبنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يعزز قدرة الدولة على تثبيت الاستقرار وتحسين البيئة الاقتصادية في المناطق التي استعادت مؤسساتها قدرتها التشغيلية.







