المندرة نيوز

مصعب بريــر يكتب: عودةُ الروح للجسد.. جهاز المخابرات يكسر شوكة الاستهداف ويعلن من الخرطوم: زمان الفوضى قد ولى ..!

الخرطوم=^المندرة نيوز^
عودة جهاز المخابرات العامة لمباشرة مهامه من قلب الخرطوم ليست مجرد نقل للمكاتب أو ترتيب إداري روتيني؛ إنها، وبكل وضوح، إعلان رسمي عن تعافي الدولة واستعادة هيبتها التي حاولت أيادٍ آثمة الع
بث بها. هذه الخطوة التي كشف عنها نائب مدير الجهاز، الفريق عباس محمد بخيت، تمثل عودة “الروح” لجسد الأمن السوداني، وتؤكد أن الخرطوم بدأت تنفض غبار الحرب وتستعد لمرحلة جديدة عنوانها الانضباط والحسم.

لقد عاش الشعب السوداني تفاصيل المؤامرة الكبرى التي لم تكن تستهدف نظاماً سياسياً بقدر ما كانت تستهدف “عظم الظهر” للدولة السودانية. الجميع يذكر تلك الحملة الممنهجة والمدفوعة من الخارج، والتي سعت لتشويش صورة حراس الوطن، وتوجت بتلك الخطيئة الكبرى المتمثلة في حل “هيئة العمليات”. كان ذلك القرار هو الثغرة التي استسهل بعدها التمرد وعملاؤه، المحمولون على ظهر الأجندة الخارجية المفضوحة، محاولة ابتلاع العاصمة، وكادوا أن يبتلعوا السودان كله لولا لطف الله ورحمته، ثم صمود جيشنا العظيم، وبسالة جهاز المخابرات وهيئة العمليات التي عادت للميدان، والقوات المساندة التي خيبت ظن المتربصين.

اليوم، تأتي هذه العودة مقرونة بإجراءات عملية تلمس حاجة المواطن المباشرة للأمن؛ من تنظيف العاصمة من المظاهر العسكرية، وإزالة السكن العشوائي الذي كان ستاراً للجريمة، إلى ضبط الوجود الأجنبي الذي تمدد بلا رقيب، وجمع السلاح الذي هدد حياة الناس. هي حزمة قرارات تؤكد أن الجهاز عاد ليكون العين الساهرة التي لا تنام، واليد التي تبطش بكل من تسول له نفسه المساس باستقرار المواطن، قاطعاً الطريق أمام المرتزقة وكل من باع وطنه بثمن بخس.

وفي خضم هذه الترتيبات الأمنية الصارمة، تأتي الرسالة الأكثر نضجاً ووعياً من قيادة الجهاز بضرورة رتق النسيج الاجتماعي؛ فالمعركة هي ضد متمردين خارجين عن القانون وليست ضد قبيلة أو مكون اجتماعي. إن وعي المواطن وتلاحمه مع أجهزته الأمنية هو خط الدفاع الأول ضد خطاب الكراهية والفتن التي يحاول الأعداء زرعها كآخر ورقة ضغط لديهم.

بعد اخير :

خلاصة القول، إن عودة المخابرات للعمل من “السنتر” هي البشارة الحقيقية بأن عقارب الساعة لن تعود للوراء، وأن الدولة السودانية باقية وعصية على الكسر مهما تكالب عليها الأعداء.

وأخيرًا، اليوم تطوى صفحة الفوضى، لتبدأ صفحة البناء والاستقرار، محروسة بعين لا تغفل وعزيمة لا تلين.

﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾

ونواصل… إن كان في الحبر بقية، بمشيئة الله تعالى.

#البُعد_الآخر | مصعب بريــر
الخميس | 12 فبراير 2026م

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
تابعنا علي قناتنا في الواتساب

إقرا ايضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *