الخرطوم=^المندرة نيوز^
حذّر مركز الفلك الدولي من مخاطر توجيه التلسكوبات نحو القمر يوم الثلاثاء، موضحًا أن قربه الشديد من الشمس يجعل عملية الرصد غير آمنة، وقد يؤدي النظر عبر التلسكوب أو المنظار في هذا التوقيت إلى أضرار خطيرة قد تصل إلى فقدان البصر بشكل دائم.
وقال مدير المركز، المهندس محمد شوكت عودة، إن القمر سيكون ملاصقًا للشمس عند غروبها في جميع مناطق الجزيرة العربية، مشيرًا إلى أن البعد الزاوي بينهما في مدينة الرياض لن يتجاوز درجة واحدة. وأوضح أن هذا القياس يتم بين مركزي قرصي الشمس والقمر، ما يعني أن الهلال – في حال وجوده – سيكون على مسافة نصف درجة تقريبًا من حافة قرص الشمس.
وأضاف عودة أن توجيه أي تلسكوب نحو موقع الهلال في ذلك الوقت قد يجعل الشمس ضمن حقل الرؤية أو قريبة جدًا منه، وهو ما يشكل خطرًا مباشرًا على عين الراصد ويتسبب في تلف الأجهزة. وأكد أن انتظار غروب الشمس بالكامل قبل بدء الرصد لن يكون مجديًا، لأن الحافة السفلى لقرص القمر ستكون قد غربت بطبيعة الحال، وبالتالي لا وجود لهلال يمكن البحث عنه.
وبيّن أن الجرم الموجود في السماء يوم الثلاثاء هو القمر وليس الهلال، موضحًا أن الهلال يمثل طورًا محددًا من أطوار القمر، وأن بدء الشهر الهجري يعتمد على رؤية الهلال وليس مجرد وجود القمر في السماء. وأشار إلى أن القمر سيغيب قبل الشمس في شرق العالم العربي، ومعها في وسطه، وبعدها بدقائق قليلة في غرب إفريقيا، بالتزامن مع حدوث كسوف للشمس يشاهد من جنوب إفريقيا والقارة القطبية الجنوبية.
وأوضح عودة أن الكسوف يمثل ذروة طور المحاق، وأن القمر سيغيب بعد حدوثه بفترة قصيرة لا تكفي لانتقاله من طور المحاق إلى الهلال، ما يعني أن القمر الذي سيغيب بعد الشمس بدقيقة تقريبًا ليس هلالًا، ولا يُسمى كذلك إلا إذا ظهر للناس وتمت رؤيته.







