الخرطوم =^المندرة نيوز^
يعتبر محجر الدندر للتفتيش والتحقين بولاية سنار من مشروعات التنمية الحديثة وهو المحجر الوحيد الموجود بالولايات الوسطى.
تم انشاؤه في عام 2013 واكتمل في عام 2018، أول صادر تم في العام 2020 وتوقف نسبة لظروف الحرب والظروف الأمنية التي مرت بها البلاد.
سونا وقفت على راهن المحجر وأجرت حوارا مع الدكتور هاشم حولي مدير محجر الدندر للتفتيش والتحقين.
بداية : – الدكتور هاشم ضعنا في الصورة الحالية للمحجر من حيث البنية التحتية وعمليات التأهيل وما هي أبرز ملامح خطة التأهيل التي خضع لها المحجر البيطري مؤخراً؟
ج – المحجر بنيته التحتية ست حظائر لحفظ الماشية تضم مبنى للإدارة ومحطة مياه كاملة محاط بسور من السياج الحديدي.
ما مدى مطابقة عمليات التأهيل للمواصفات الدولية؟
كلها تم تشييدها حسب المواصفات العالمية، وهذا يتم بتصميم معين مثلا حظائر الحيوان بها مياه، معدات سقاية، علافات وهكذا.
س- هل اكتمل العمل المحجر؟
ج – لم يكتمل بعد، المتوفر حاليا احتياجات أولية يفترض أن تكون هنالك حظائر، مخازن للاعلاف وهذا امتداد لاشياء أخرى.
س – كم تبلغ القدرة الاستيعابية الحالية للمحجر بعد عمليات التحديث؟
ج – الطاقة الاستيعابية لا نستطيع حسابها لانها تعتمد على عدد المصدرين والشركات.
الحظائر الموجودة عندنا تستوعب حوالي 5000 رأس، لكن هذا لا يعني أن الطاقة الاستيعابية 5000 رأس.
العدد الوارد للمحجر يمكث حوالي اسبوعين او ثلاثة اسابيع ثم ترحل، الطاقة الاستيعابية تعتمد على الشركات والجهات المصدرة.
س- هل تم إعداد خطة مستمرة للتوسع المستقبلي؟
ج – هذه البداية وفي المستقبل ستكتمل باقي البنية التحتية.للمحجر .
س- ما هي التقنيات أو المختبرات الجديدة التي أُضيفت للمحجر لضمان دقة الفحص وسرعة الإجراءات؟
ج – المحجر ملحق به معمل فحص مخصص لتجهيز العينات وارسالها للمعمل المركزي في سوبا او بورسودان ونجري فحوصات لأمراض محددة هنا مثل البروسيلا.
س- اذا ذهبنا إلى محور الخدمات البيطرية والجودة ودورة العمل ما هي الفترة التي تقضيها الماشية داخل المحجر منذ وصولها وحتى منحها شهادة الصادر؟
ج – المحجر هو لضبط جودة الصادرات من الماشية ووارداتها. اولا يتم عزل الحيوانات غير الصالحة للصادر، وتطعيم الحيوانات المصدرة وعزلها بالمركز مع توفر الاعلاف والمياه والمراقبة لحين اتمام فترة المحجر ثلاثة اسابيع بعدها يتم أخذ عينات تفحص مع التأكد من المناعة الجيدة ومن ثم يتم شحنها للصادر.
س- الرقابة الصحية: كيف يتم التعامل مع الأوبئةوالأمراض العابرة للحدود؟
وما هي البروتوكولات المتبعة لضمان سلامة القطيع؟
ج – الأمراض العابرة للحدود متعارف عليها دوليا. الغرض الأساسي للحجر البيطري منع انتشار الأمراض العابرة للحدود لمنع دخولها او خروجها. وهو عمل مرتبط بالاتفاقيات الدولية، المنظمة الدولية لصحة الحيوان هي المسؤولة عن صحة الحيوان وعن الأمراض العابرة للحدود والحجر البيطري للقضاء على كل الأمراض التي تصيب الحيوان في كل العالم وهي منظمة لها قوانين وبروتوكولات.
اتفاقيات موقعة مع الدول المستوردة والوزارة الاتحادية على المستوى الفني بروتوكولات تجارية مع وزارة التجارة فيما يختص بالمعاملات التجارية والصحية مع وزارة الثروة الحيوانية.
هنالك شفافية في التعامل مع المصدرين اي مُصدر يحصل على قائمة بالأمراض الموجودة في منطقته. بعد تمليكه المعلومة له الخيار في الطلب او الرفض. هنالك أمراض مشتركة بين الدول وأمراض موجودة لدينا وليست لديهم والعكس لذلك بعض الدول تطلب تطعيمات من امراض معينة حسب الاتفاق و كل العمل مربوط مع منظمة OIE.
س- كيف يساهم المحجر في توفير الأعلاف والمياه والخدمات العلاجية للماشية خلال فترة الحجر؟
ج – المياه موجودة ومتوفرة والخدمات العلاجية متوفرة من فحوصات وتطعيم.
لكن الاعلاف اي مربي يقوم بتوفير أعلاف تكفي لمدة 15 يوما مدة الحجر. ونحن علينا توفير مخزن الأعلاف إضافة لتوفير رافعات لتسهيل نقل الأعلاف وتوزيعها.
: س- كيف يساهم المحجر في تمكين ولاية سنار من التصدير مباشرة للخارج دون الحاجة لوسطاء أو محطات انتظار طويلة؟
ج – المحجر يساهم في عدة اشياء، جلب العملة الصعبة للخزينة العامة ويوفر إيرادات للمحليات ودمغة الصادر للمحلية والولاية وكذلك يوفر ايرادات للزكاة.
س- المحجر نشأ للصادر مباشرة هل هو كذلك ام هنالك محطات أخرى؟
ج – ولاية سنار لا تقوم بعملية الصادر مباشرة، التصدير تقوم به الوزارة الاتحادية لكن المنتج في ولاية سنار لكن تسعى الاتحادية لعمل منصات خالية من الأمراض بالولاية. و أيضا هنالك المدن الصناعية والمدن الإنتاجية، مشكلتنا في الصادر اسواقنا محدودة مثلا نصدر للسعودية ومصر فقط أوروبا خارج نطاق تصديرنا لاننا لا نطبق الاشتراطات العالمية التي تطلبها الدول الاوروبية.
على سبيل المثال اذا كنا نريد تصدير 5 ملايين رأس خلال السنة لدولة اوروبية محددة اذا تم الاخلال بالشرط يكون عليه عقوبات. ونحن حيواناتنا معتمدة على المرعى الطبيعي والنظام التقليدي فلا تسطيع إلزام مربي بتوفير 5 ملايين رأس. لكن عندما يكون لدينا مشاريع حديثة تسطيع توفير كل الكميات المطلوبة لسوق الصادر خلال السنة، وخطط وزارة الثروة الحيوانية تسعى أن يكون هنالك انتاج محدد ومربوط بالاسواق العالمية.
س- الاسواق المستهدفة: ما هي الأسواق الإقليمية والدولية الأكثر طلباً لصادر ولاية سنار؟
ج – اكثر الاسواق التي تطلب منتج الثروة الحيوانية السودانية هي الاسواق العربية مثل السعودية ومصر والاردن وقليل من دول الخليج والجزائر دخلت في القائمة قبل الحرب أصبحنا نصدر لحوم، و97% من الصادر يذهب للسعودية.
س- كيف يعزز المحجر من تنافسية المنتج السوداني فيها؟
ج – اللحوم السودانية مطلوبة جدا، اذا طبقنا الشروط العالمية سوف يكون عندنا تنافس عالي، لكن مشكلتنا الوحيدة هي رفع التكلفة وعندما يصبح لدينا نظام مكثف للإنتاج الحيواني وتكون الإنتاجية عالية والتكلفة أقل بالتأكيد الطلب سيكون عالي.
مثلا الضأن السوداني في السعودية يسمى السواكني وهناك يتم شراؤه بطلبيات محددة.
س- شهادات المنشأ: ما هو الدور الذي يلعبه المحجر في توثيق وضمان جودة اللحوم والماشية الحية بما يتماشى مع اشتراطات الدول المستوردة؟
ج – المحجر يصدر ماشية حية لكن لو تم انشاء مسالخ سوف يتم تصدير لحوم.
س- الاثر الاقتصادي والاجتماعي لدعم المنتجين، كيف ينعكس وجود محجر متطور في الولاية على المربين والمنتجين المحليين من حيث استقرار الأسعار وفتح آفاق جديدة؟
ج- الحراك الاقتصادي بالنسبة للمنتجين واضح، وفي المستقبل سوف يتم الاتجاه لانتاج حيوانات صادر بمواصفات السوق المطلوبة والمربيين يسعون لتغير نمط الانتاج من التقليدي الى الحديث، لان اسواق الماشية تتحرك بمواصفات عالمية وكل ذلك ينعكس على المجتمع والاقتصاد بالولاية والمحلية.
س- فرص العمل: ما هو حجم الفرص الوظيفية (المباشرة وغير المباشرة) التي يوفرها المحجر لأبناء الولاية؟
ج – عند زيادة الانتاج والانتاجية سوف تزداد فرص العمل للرعاة والمصدرين او التجار و هناك أشياء جديدة تبدأ بالظهور مثل صناعات الاعلاف والعمالة وظهور مشاريع انتاجية مكثفة وممكن ان يتم عمل جمعيات انتاجية حديثة متخصصة في هذا الجانب تجذب المجتمع والرعاة.
س – القيمة المضافة: هل هناك توجه لإنشاء صناعات تحويلية مرتبطة بالمحجر (مثل المسالخ الحديثة أو صناعة الجلود) لزيادة القيمة المضافة؟
ج – هناك دراسات موجودة بالولاية كان هنالك مقترح قبل الحرب بقيام المسلخ في ام بنين، في الخطة الحالية للوزارة الاتحادية هنالك اشياء كثيرة ممكن الأشياء القديمة و تضاف للخطة الجديده و توصل لحاجة مستقبلية
التحديات والرؤية المستقبلية؟
ج – لالد من الأخذ بيد المنتج نفسه من النمط التقليدي للنمط الحديث والعمل بخطط استراتيجية بعيدة المدى.
وبالنسبة للمحجر نفسه مشكلتنا البنى التحتية وربط المحجر بالاسواق والطريق غير معبد وهذه مشكلة في فصل الخريف و نحتاج لربطه بالطريق القومي.
الشراكات: كيف تقيمون التعاون بين القطاع العام والخاص في إدارة وتشغيل قطاع المحاجر؟
ج – تشغيل المحاجر كله يعتمد على القطاع الخاص، نحن في القطاع العام عملنا فني فقط من ناحية ضبط الجودة للصادرات والواردات وتأهيل المكان ومطابقته للمواصفات العالمية والتأكد من سلامة القطيع من الأمراض، حتى القطاع الخاص يساهم احيانا.
ولاية سنار فيها ثروة حيوانية كبيرة، اذا كانت شمال كردفان هي الأولى في انتاج الثروة الحيوانية سنار هي الثانية او الثالثة تنافس مع النيل الأزرق و اساسا حيوانات الولايتين لهما ارتباط مع بعضهما البعض.
لدينا ضان الوتيش او ضان رفاعة وهو أكثر ضان مرغوب للصادر ولدينا ابقار كنانة وفي المستقبل سيعمل صادر الابل والماعز وهو مرغوب في السوق السعودي.
الرسالة الختامية: ما هي رؤيتكم لمستقبل ولاية سنار كمنصة عالمية لتصدير الثروة الحيوانية؟
اتوقع رؤية مشرقة ومستقبل واعد للولاية في هذا المجال






