المندرة نيوز

مصعب بريــر يكتب : كسر عظم في هرمز.. التنين يدوس الحصار وأمريكا تبتلع كبرياءها ..!

الخرطوم =^المندرة نيوز^
في تصعيد خطير ومفاجئ يقلب كل الموازين، اصطدمت خطط أمريكا الهادفة لخنق إيران بحائط صيني صلب وعنيد. فقد وجهت بكين رسالة حاسمة ومباشرة لإدارة الرئيس ترامب مفادها أنها لن تعترف أبداً بالحصار البحري المفروض على مضيق هرمز.

بالنسبة للقيادة الصينية، مصالحها وتجارتها النفطية مع طهران تقف فوق أي اعتبار ولا تقبل المساومة. وزير الدفاع الصيني كان واضحاً بشدة حين أكد التزام بلاده الصارم باتفاقياتها الاستراتيجية مع إيران، معتبراً المضيق ممراً مائياً مفتوحاً لحركة سفنهم، ومعترفاً بكل وضوح بواقع أن طهران هي من تسيطر فعلياً على هذا الشريان.

هذا الموقف الحازم ليس مجرد تعاطف سياسي، بل هو دفاع مشروع عن شريان حياة حيوي. فالصين تعتمد بشكل أساسي ومصيري على نفط المنطقة لضمان استمرار تشغيل ماكينتها الاقتصادية الضخمة. أي محاولة أمريكية متهورة لمنع سفنها تعني لعباً مباشراً بالنار.

أضف لذلك، أن بكين تستغل هذه الزوبعة الدولية لضرب الدولار الأمريكي في مقتل، عبر ترسيخ التعامل بعملتها الوطنية لشراء النفط، وهو ما ينسف تماماً خطة أمريكا الرامية لتجويع إيران مالياً واقتصادياً.

نحن نقف الآن أمام ورطة أمريكية حقيقية وتحدٍ خطير يحبس أنفاس العالم بأسره. هل تنحني واشنطن صاغرة للعاصفة الصينية، أم أننا نقف فعلاً على حافة حرب كونية ثالثة؟ القراءة الواقعية والمنطقية للأحداث ترجح بقوة أن أمريكا قد تضطر لابتلاع كبريائها وتسمح بمرور السفن الصينية في صمت مطبق.

اعتراض ناقلات عملاقة تتبع لدولة بحجم الصين ليس نزهة عابرة، بل مغامرة مجنونة قد تحرق الأخضر واليابس وتجر كوكبنا لمواجهة عسكرية شاملة ومدمرة لا طاقة لأحد باحتمال كوارثها.

بعد اخير:

خلاصة القول، استجابة أمريكا لهذا التحدي الصيني، إن تمت بالفعل، فلن تمر مرور الكرام في كتب التاريخ. هذه الخطوة تعني ببساطة انهيار الحصار فوراً، وعودة الروح تتدفق بقوة للاقتصاد الإيراني. والأخطر من ذلك كله، أنها ستكون إعلاناً رسمياً ومدوياً بنهاية عصر الهيمنة الأمريكية الأحادية المطلقة على بحار العالم ومضايقه.

وأخيرًا، خضوع واشنطن اليوم سيرسم حتماً ملامح نظام عالمي جديد ومختلف، تتراجع فيه سطوة العصا الأمريكية، وتثبت فيه بكين بجدارة أنها القوة العظمى القادرة على حماية حلفائها ومصالحها، حتى في قلب العواصف.

﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾.

ونواصل إن كان في الحبر بقية، بمشيئة الله تعالى.

#البُعد_الآخر | مصعب بريــر
الثلاثاء | 14 أبريل 2026م

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
تابعنا علي قناتنا في الواتساب

إقرا ايضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *