المندرة نيوز

من دفتر مقاربات ومقارنات_ نجاة الامين عبدالرحمن تكتب.. العالم فى كف عفريت

الخرطوم=^المندرة نيوز
انطلاقا من اهمية محاكمات جرائم الحرب ، فى هذا المقال نتناول بعض اغراض القانون الدولى وتطوير وسائل ومناهج حل المنازعات بين الامم بالوسائل السلمية ، وعلى اساس من العدل ومن المعلوم ان قواعد القانون الدولى فى هذا الشأن ، قد يكون بعضها فى شكل عرف دولى وبعضها قد يكون فى شكل نصوص معاهدات ، مثل : ” مؤتمرى لاهاى-ميثاق الامم المتحدة – عهد عصبة الامم ” ، ومما يجدر ذكره ويجب توضيحه ان النزاع هو خلاف حول مسألة قانونية او واقعية ، او نزاع فى وجهات النظر القانونية بين طرفين ، كما و ان المفهوم العام للنزاع الدولى عادة يقصد به الذى يكون بين الدول و لايكون بين الاشخاص او مواطنى الدولة المدنيين او المسلحين داخل الدولة او الوطن الواحد لاسباب مختلفة ، وعليه ينبغى مراعاة تحديد مع من يقع هذا النزاع او التنازع ، هل يقع بين دولة ودولة ام دول عديدة ام يقع بين افراد محتجين ام متمردين مسلحين ام مليشيات باغية خارجة ام مواطنين معارضين لحكومة دولتهم و يريدون تغيير النظام او السلطة ، ومن ثم تحول هذا النزاع الى تمرد مسلح ثم الى حرب ، مثل تمرد هذا الخائن الباغى المارق على جيش الوطن السودان وشعبه على السواء ، وكما ينبغى التمييز بين المنازعات القانونية والسياسية لان موضوع النزاعات محدد ، وعليه يستوجب ويلزم تطبيق قواعد القانون الدولى العام كما يلتزم ان يراعى تعريف قانون الحرب والوسائل السلمية لتسوية المنازعات الدولية مثل: “التحكيم -التسوية القضائية – المفاوضات – المساعى الحميدة – الوساطة – التوفيق – تقصى الحقائق – او تسوية المنازعات الدولية تحت رعاية منظمة الامم المتحدة والسؤال ؟ مامدى نجاح استخدام وسائل تسوية النزاعات الدولية المذكورة مسبقا لحل وتسوية النزاع فى السودان ؟ قبل الاجابة على هذا السؤال ، هذه بعض اسباب حدوث المنازعات او النزاع عموما ومنها على سبيل المثال لا الحصر : فشل او عدم نجاح الاحتجاجات الشعبية او الجماهيرية او الشبابية السلمية او غير السلمية من اجل التغيير للاحسن ، و هذه صور لبعض من هذه الاحتجاجات بايجاز : حراك ثورى”ثورات الربيع العربى – الثورات الشعبية – الثورات الملونة ” – انتفاضة شعبية – انقلاب عسكرى – انقلاب مدنى – ومما يجدر ذكره انه عندما تفشل او تواجه هذه التحركات بمختلف مسمياتها بمقاومة او قمع شديد او لا تجد نجاحا لاحداث التغيير المنشود بالطبع ودون شك سيحدث مالم يحمد عقباه وعليه احتمال او قد يذهب الحال الى : ” عدم استقرار سياسى وهذا اقل احتمال وارد ، اما “اعظمه ” هو حدوث تمرد مسلح وهذا بدوره سيؤدى الى حرب قد تكون عدوانية غير “عادلة” وقد تكون شاملة غير “محدودة” وهذا جانب من نتائجها واثارها السالبة دون شك انقسامات وتشظى ونزاعات مستمرة وعدم استقرار سياسى و حروب ودمار مثالا لا حصرا “نتائج” : حراك ثورات الربيع العربى “سوريا – ليبيا – العراق – ايران – توغو – السودان – -اليمن ..الخ.. ” ، الثورات الملونة “حورجيا – اوكرانيا – يوغسلافيا ..الخ..” ؟ “دقق” : ؛ ” بعض دول ثورات الربيع العربى لم “توفق” فى احداث التغيير المنشود والاستقرار السياسى” ، وللاجابة على السؤال السابق ، لابد من طرح هذا السؤال الفرعى و الحائر؟! عسى ان يقودنا الى الاجابة او”الاستجابة”..! : هل “المتمرد المسلح ” الذى يشن الحرب على جيش او قوات الشعب المسلحة السودانية وعلى شعب السودان الكريم ، “دقق” ؛ هل هو جيش ام قوات مسلحة لدولة ما ؟ ام هو جزء لا يتجزأ من قوات الشعب المسلحة السودانية ؟! ، الاجابة: “سمح النضم “الكلام ” من خشم سيدو..! ” ، “اقرار ” ، يقول: مصدر موثوق للمتمرد المسلح و يكشف حجج و مبرارت شن الحرب العدوانية الانتقامية على الجيش السودانى العظيم والشعب السودانى الكريم ، ويؤكد ذات المصدر انهم قوات مسلحة “جاهزية” لخوض الحرب لمائة عام وان حربهم هذه حالة “دفاع شرعى” ، “والمضحك المبكى ” ان نفس المصدر يشدد ويقر انهم جيش و”قوات مسلحة” ضمن انظومة وإمرة قوات الشعب المسلحة السودانية ، وبالقانون المجاز من المجلس الوطنى لحكومة دولة السودان انذاك ، وذلك حسب قولهم ، وهذا يعتبر اقرار صريح ، يثبت وبما لايدع مجالا للشك بانهم قوات مسلحة متمردة على الدولة وسلطتها والحكومة الشرعية وانظمتها العسكرية والامنية المختلفة ، مما يجعلهم تحت طائلة القوانيين الوطنية العسكرية اكرر “العسكرية” ، مما يستوجب انزال العقوبات المحددة بالقانون وعليه بعد اثبات الوقائع والانتهاكات اكيد ستنصب لهم المحاكمات و يتم الذهاب بهم ” للدروة” لتوقيع الجزاء او العقوبات كل حسب ما اقترف من جرم قبل واثناء الحرب ، كما يجوز اقامة المحاكمات الدولية للانتهاكات التى ارتكبت فى الحرب والتى تتشابه وجرائم الحرب التى شجبتها وجرمتها الاتفاقيات والمعاهدات الدولية جنيف -باريس – مؤتمري لاهاى -ميثاق الامم المتحدة ، ” و نصوص قواعد القانون الدولى التى تنبذ الحرب وتقر بعدم المشروعية المطلقة للحرب كاداة لتنفيذ السياسات القومية او الوطنية و تمنع جرائم الحرب والجرائم ضد السلم والانسانية” والمثير للدهشة ان المتمرد المسلح وحلفاؤه من ادعياء السياسة المضللين يصرون على حججهم الواهية ومبرارتهم الضعيفة ويقولون انهم فى حالة دفاع شرعى “والذى بيدى” هذا المبرر لا يتسق ومفهوم الدفاع الشرعى الذى نصت عليه كل الشرائع الدينية والدنيوية والمعاهدات الدولية وثبت انه لا تكون حالة الدفاع الشرعى بالقوة والتهديد والوعيد وشن الحرب الا للضرورة القصوى وبعد نفااااذ كل فرص التسوية السلمية للنزاعات المحلية والدولية ، وكذلك يقول مصدر من مرجعيات تعريف قانون الحرب واستنادا لقواعد القانون الدولى العام ، التى تنص على انه فى حالة ما اذا كان هناك نزاع او منازعات بين الدول فانه قبل الدخول فى اتون الحرب لابد من الاعلان لها وقبل فترة كافية من اندلاعها كذلك يجب مراعاة اللجؤ الى حل النزاع بالتسوية السلمية قبل الدخول فى اجراءات استخدام القوة او الردع ولكن وللاسف ان المتمرد المسلح الخائن المعتدى على جيش وشعب السودان لم يهتم بقانون تنظيم الحرب ، لذلك لابد من التأكد من ان النزاع يقع فى دائرة او نطاق تطبيق القانون الدولى العام واختصاص محكمة الموضوع المحدد ، مع الاخذ فى الاعتبار ان نزاعات الافراد او الاشخاص والجماعات المسلحة والملشيات داخل الدولة او الوطن الواحد هى من الاعمال العدوانية التى يحظرها القانون الدولى العام لذلك يجوز اللجؤ لوسائل تسوية النزاعات الدولية واستخدامها لتسوية المنازعات الداخلية للدولة ، ولكن استدراكا لا اغفالا وفى الغالب والاعم ان مثل هذه النزاعات داخل الدولة او الوطن الواحد تحل او تسوى نزاعاتها فى ظل قوانينها الوطنية المحلية ، ” مدنيا – عسكريا ” ، ولان التقاضى فى خصوص المنازعات وسيلة مفيدة لتسوية الخلافات بل وسيلة طبيعية لحل المنازعات وعليه فان وسائل بذل المساعى الحميدة و الوساطة والمفاوضات باعتبارها وسائل حل دولية لتسوية بعض المنازاعات الداخلية للدولة وهى الانسب والاجدى لحل مثل هذه النزاعات مع الاخذ فى الحسبان والاعتبار والحذر كل الحذر من تعريض مستوى الثقة فى المحاكم الوطنية للنقصان اوالقدح فى عدم استقلاليتها ” ولكن وللاسف يشهد وجود اخلال واجحاف وعدم انصاف وقصر افق ، فى تعريف مفهوم النزاع الدائر الان فى السودان بسبب “النفس الامارة بالسوء ” ، ونعنى “قصدا” دون تفصيل مساعى الرباعية السياسية غير الحميدة فى ايجاد حل وتسوية لنزاع السودان ” ، ومما يجدر ذكره ، احيانا يتحول النزاع من داخلى الى دولى وذلك بان يتخذ المتمردين او المحتجين داخل الدولة الواحدة دولة او دول اخرى ، لمساعدتهم او مدهم بالاسلحة والعتاد والاموال لتقويض نظام الحكم او لتحقيق اغراضهم سواء كانت مشروعة او غير مشروعة ، ويكون تدخل هذه الدول او الدولة واضحا و سافرا فى العدوان ، وطويل الايادى الأثمة للمساعدة او الاشتراك فى اعمال الاضطرابات المدنية او اعمال التمرد المسلح او الارهاب فى اراضى دولة اخرى ، او تنظيم انشطة او انشاء قواعد داخل ارضى دولة اخرى وتكون موجهة لارتكات مثل هذه التصرفات الهوجاء ، مثلما يحدث الان من استخدام للقوة و التهديد والذى تشهده وتعيشه دول الشرق الاوسط والخليج الان من عدوان مما ادى الى زعزعة المنطقة و تقويض الامن والسلم الدوليين ، ويشهد ويؤكد ذلك توارد وتواتر اصدار القرارات والمبرارات واستخدام استراتيجية الردع او الاستراتيجية الاجهاضية المسبقة ” الضربة” بحجج هى نفسها التى صيغت وقدمت لتبرير الانتهاكات الجسيمة التى وقعت نتيجة لالغاء القنبلةالذرية على مدينتى نجازكى وهيروشيما وكان ذلك انتهاكا صريحا لنصوصى القانون الدولى العام والقانون الدولى الانسانى انذاك ، وما اشبه اليوم بالامس ، والتاريخ يعيد نفسه وتكرر نفس الانتهاكات وتصاغ نفس الحجج المعيبة لتبرير التعدى وانتهاكات نصوص مبادئ وقواعد القانون الدولى وبنود اتفاقية باريس ٢٨ ، بذريعة وجود تهديد نووي ، وعلى نفس نهج ووتيرة ماذكر من انتهاكات جسيمة اضف لذلك اجراءات الردع التى تمت والتى على اعتابها نشبت او قامت حرب العدوان الثنائي “الامريكي الاسرائلي ” ، والمدهش ان ما تم من عدوان ثنائي لم يراعى مبادئ وقواعد نصوص قانون تنظيم الحرب مما يستدعى استحضار مقولة المثلين الشعبين “عائرة و اعطوها سوط “و كالذى “سقط من بعير او جمل ” وهذا من باب المقاربة من حيث اصدار القرارات المعيبة والتصرفات الهوجاء مما سيعرض شعب هذه الدولة للتهلكة ويضع كل العالم فى كف عفريت..! وللامانة والتاريخ يشهد ويذكر ان “امريكا” لها من السوابق العديدة فى العداء والغيرة العمياء لدول شعوب العالم التى تخالفها الراى والايدولجيات اضف لذلك غبنها وحقدها لشعوب العالم التى حباها الله زيادة او بسطة فى المال والعلم والابحاث والتجارب العلمية لخدمة البشرية وخاصة فى علوم الطاقة والذرة والذكاء الطبيعى و الاصطناعى ..! فهذه سانحة سريعة نشير ونذكر فيها احدى المحاكم التى كانت بعض من مبادئها و نصوص احكامها مرجعية ومنهاج لتطوير وتحديث بعض قواعد القانون الدولى خاصة جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية والسلم ، وهى محكمة نورمبيرج وهذه احدى المحاكم الدولية التى تم انشاءها عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية وللحقيقة ان بعض من هذه المبادئ و الاحكام الصادرة من هذه المحكمة كانت مشجعة للقانون الدولى للاخذ بها و تقنين بعضها خصوصا فى مايتعلق بانتهاكات امريكا والغائها القنبلة الذرية على مدينتى نجازكى وهيروشيما ” اليابانيتان” ، منتهكة بذلك اهم قواعد القانون الدولى مبررة ذلك بانها ترغب فى انهاء الحرب على الفور ، كما انها تبرر فعلها هذا ” للردع ” ، وهذا مافعلته امس “زمااااان” وها الان تكرر فعله “اليوووم” من عدوان ثنائي وزعزعة امن وسلم الشرق الاوسط والخليج دون اخفاء او خفاء اضف لذلك التهديد والوعيد اللذان اصبحا وامسا يتعاقبان كالليل والنهار ويتكرران ويملأن الاسفيريات المسموعة والمرئية اصوات وانين ، و الحان حزينة وصور شخوص بؤسااااء ، “من مأسى وكأبة الحرب ” و على مرآة ومسامع منظمات الامم المتحدة العدلية والقانونية وهذه للاسف مسلوبة الراى والقرار ، فهذه المنظمات العدلية والقانونية التابعة للامم المتحدة تجدها دائما فى وضع الصامت تجاه القضايا الانسانية وحقوق الانسان لاتحرك ساكن ولا تملك الا القلق والحزن والشجب والتنديد والادانة ، و مزيد من الانتهاكات الموجهة من دول العدوان ، لكل شعوب العالم المقهور
تسلمى يابلادى.

من دفتر مقاربات ومقارنات
قصاصات : من صفحات وقائع محكمة نورمبيرج

العالم فى كف عفريت
———————-
دكتور مهندس/ نجاة الامين عبدالرحمن
————————-
ابريل ٢٠٢٦م

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
تابعنا علي قناتنا في الواتساب

إقرا ايضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *