المندرة نيوز

يونيسف تخترق خطوط النزاع في السودان

الخرطوم=^المندرة نيوز^
في خطوة إنسانية بالغة الصعوبة، تمكنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” من إيصال مساعدات منقذة للحياة إلى منطقة أم برو، بعد أن عبرت قوافلها خطوط نزاع متعددة للوصول إلى الأطفال والأسر المحاصرين وسط أعمال العنف المستمرة. هذه العملية، التي وُصفت بأنها إنجاز استثنائي في ظل الظروف الأمنية المعقدة، جاءت لتؤكد أن الوصول الإنساني ممكن إذا ما توفرت الضمانات اللازمة، رغم القيود الشديدة التي تعيق حركة الإغاثة في الإقليم.

المساعدات شملت إمدادات في مجالات الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي، ومن المتوقع أن يستفيد منها أكثر من 15 ألف شخص، في وقت تشير فيه التقييمات إلى أن الوضع في شمال دارفور يُعد من بين الأشد خطورة في السودان. تقارير الأمم المتحدة أوضحت أن معدل سوء التغذية الحاد في أم برو بلغ أكثر من 52% بين الأطفال، بينهم نحو 18% يعانون من حالات حرجة، فيما سجلت مناطق كرنوي والطينة نسباً مرتفعة أيضاً، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

يونيسف حذرت من أن العنف المستمر وانعدام الأمن يعرّضان الأطفال لمخاطر جسيمة، تشمل القتل والانفصال عن أسرهم والاستغلال، إضافة إلى انهيار الخدمات الأساسية ونقص المياه الصالحة للشرب. وأكدت المنظمة أنها تواصل تقديم خدمات علاج سوء التغذية الحاد، ودعم العيادات المتنقلة، وتوفير المياه النظيفة، وإنشاء مساحات آمنة للأطفال المتأثرين بالعنف.

ممثل يونيسف في السودان، شيلدون يت، شدد على أن الإمدادات التي وصلت إلى أم برو لا تمثل سوى جزء بسيط من الاحتياجات، داعياً جميع الأطراف إلى ضمان وصول إنساني آمن ومستدام ودون عوائق، حتى لا يفقد المزيد من الأطفال حياتهم. الأمم المتحدة تتوقع أن يشهد السودان خلال عام 2026 أكثر من 4.2 مليون حالة سوء تغذية حاد، بينها 825 ألف حالة حرجة، ما يجعل استمرار الدعم الإنساني ضرورة قصوى.

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
تابعنا علي قناتنا في الواتساب

إقرا ايضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *