الخرطوم=^المندرة نيوز^
حذر السودان أمام الأمم المتحدة من تداعيات قال إنها تتجاوز حدوده الوطنية جراء الحرب المستمرة مع مليشيا الدعم السريع، مشيرًا إلى مخاطر انتشار السلاح، وإطلاق سراح مدانين في قضايا إرهاب، ونشاط جماعات إرهابية في الإقليم، إلى جانب تدفق المرتزقة الأجانب وشبكات تهريب المهاجرين.
ونظمت بعثة السودان الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بفيينا فعالية جانبية على هامش الدورة الخامسة والثلاثين للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية بعنوان: «منع الجريمة والعدالة الجنائية في سياق الأزمات: تجربة السودان»،
وأكد المتحدثون التزام السودان بمكافحة الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية، مستعرضين الجهود المبذولة لاستعادة مؤسسات إنفاذ القانون والعدالة في المناطق المحررة، بما في ذلك استعادة قواعد البيانات الجنائية وإعادة تشغيل مراكز الشرطة والمحاكم والنيابات والمؤسسات الإصلاحية.
وبحسب وزارة الخارجية، جاء التحذير في بيان، أمس ، قدمه السفير مجدي أحمد مفضل، المندوب الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في فيينا، أمام الدورة الخامسة والثلاثين للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية التابعة للأمم المتحدة.وقال السفير إن تمرد قوات الدعم السريع أفرز تحديات أمنية خطيرة لا تقتصر آثارها على السودان وحده.
وأشار إلى أن “المليشيا” أطلقت سراح مدانين في قضايا إرهاب من السجون التي سيطرت عليها في العاصمة خلال المراحل الأولى للحرب.وأضاف أن انتشار الأسلحة على نطاق واسع في منطقة تتسم بحدود مفتوحة ونشاط مجموعات إرهابية مسلحة يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين، محذرًا من احتمالات استفادة تلك الجماعات من حالة عدم الاستقرار التي خلفتها الحرب.
وأشار إلى ما وصفه باستخدام قوات الدعم السريع لمرتزقة من دول القرن الأفريقي ومنطقة الساحل وأمريكا الجنوبية، فضلاً عن تصاعد نشاط شبكات تهريب المهاجرين عبر الحدود، وهو ما اعتبره عاملاً إضافيًا في تعقيد المشهد الأمني بالإقليم.وفي المقابل، استعرض الوفد السوداني ما قال إنها تطورات إيجابية شهدتها البلاد خلال العام الماضي.
لافتا إلى عودة أكثر من أربعة ملايين نازح ولاجئ إلى مناطقهم، واستئناف عمل مؤسسات العدالة والشرطة والسجون في المناطق التي استعادت الحكومة السيطرة عليها.كما أشار البيان إلى عودة عدد من وكالات الأمم المتحدة للعمل من الخرطوم، وإلى إنشاء هيئات جديدة تعنى بالنزاهة والشفافية والأمن السيبراني ضمن جهود إعادة بناء مؤسسات الدولة.
وجدد السودان خلال الجلسة اعتراضه على استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة للدورة الخامسة عشرة لمؤتمر الأمم المتحدة لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، متهمًا أبوظبي بتقديم دعم عسكري ولوجستي ومالي لقوات الدعم السريع. وتعد هذه الاتهامات امتدادًا لخلافات متصاعدة بين البلدين منذ اندلاع الحرب، بينما تنفي الإمارات بصورة متكررة تقديم أي دعم عسكري لأي طرف في النزاع السوداني.
ودعا السودان في ختام مداخلته الشركاء الإقليميين والدوليين إلى دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وإسناد مؤسسات العدالة ومنع الجريمة، مؤكدًا أن استقرار السودان يرتبط بصورة مباشرة بأمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي وحزام الساحل.







