المندرة نيوز

الأبيض.. وردنا الآن

الخرطوم=^المندرة نيوز^
في مشهد يعكس خطورة الوضع الأمني والإنساني تتصاعد حدة القصف على مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، بعدما عاودت المليشيا المتمردة استهدافها بطائرات مسيّرة اليوم الجمعة.

وجاء القصف الأخير بعد ساعات فقط من استهداف محطة الكهرباء التحويلية، مما أدى إلى انقطاع التيار عن كامل المدينة ودخولها في ظلام دامس.

وأكدت مصادر محلية أن عدة مواقع داخل المدينة تعرضت لضربات مباشرة، فيما شهد الأسبوع الماضي هجمات يومية بالطائرات المسيّرة، الأمر الذي فاقم حالة الهلع بين السكان وزاد من هشاشة الأوضاع الأمنية.

وبدوره يتصاعد القلق الحقوقي، إذ حذرت مجموعة “محامو الطوارئ” من التحشيد العسكري المتزايد حول المدينة، مشيرة إلى أن قوات الدعم السريع تواصل تعزيز مواقعها في محيط الأبيض، بينما ينفذ الجيش عمليات تعبئة داخلها، ما يرفع احتمالات توسع العمليات العسكرية.

واعتبرت المجموعة أن هذه التطورات، إلى جانب استمرار القصف، تمثل إنذارًا مبكرًا لاحتمال وقوع انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، خاصة أن المدينة تؤوي أعدادًا كبيرة من النازحين الذين فروا من مناطق أخرى.

التحذيرات لم تتوقف عند حدود الأبيض، إذ أشارت المجموعة إلى أن تداعيات التصعيد قد تمتد إلى المدن والقرى المجاورة، بما يهدد بزيادة أزمة النزوح وتفاقم الكارثة الإنسانية في الإقليم. كما أدانت استهداف محطة الكهرباء ومحطات الوقود، مؤكدة أن ضرب هذه المرافق الحيوية يضاعف معاناة المدنيين، إذ يشل الخدمات الأساسية ويعطل حركة النقل والإمداد.

وفي ذات السياق أصدرت شبكة أطباء السودان بيانًا أكدت فيه أن القصف المتعمد للبنية التحتية أدى إلى خروج مرافق طبية من الخدمة، بينها مراكز غسيل الكلى وأقسام الطوارئ، إضافة إلى توقف محطات المياه، ما فاقم معاناة أكثر من مليون مواطن ونازح يعتمدون على هذه الخدمات.

وشددت على أن استمرار استهداف المنشآت المدنية يمثل تهديدًا مباشرًا لحياة السكان، داعية المنظمات الدولية إلى التدخل العاجل والضغط على قوات الدعم السريع لوقف هذه الهجمات وضمان حماية المرافق الحيوية وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

الوضع في الأبيض بات مرشحًا لمزيد من التدهور إذا لم يتم التحرك السريع لوقف التصعيد، وسط مخاوف من أن تتحول المدينة إلى بؤرة جديدة لانتهاكات واسعة النطاق ومعاناة إنسانية غير مسبوقة.

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
تابعنا علي قناتنا في الواتساب

إقرا ايضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *