الخرطوم=^المندرة نيوز^
سجلت أسعار الذهب في السودان ارتفاعات لافتة خلال الأيام الأخيرة، مدفوعة بالتراجع المستمر في قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة شراء وتسعير المعدن النفيس داخل السوق المحلية .
ووصل سعر جرام الذهب الخام إلى 630 ألف جنيه، مقارنة بنحو 510 آلاف جنيه خلال الأيام الماضية، بينما تجاوز سعر جرام الذهب المشغول مستوى 700 ألف جنيه بعد أن كان يدور حول 675 ألف جنيه. وفي الأسواق العالمية، سجلت الأونصة نحو 4190 دولارًا.
وأكد الأمين العام لشعبة مصدري الذهب، معتصم محمد صالح، أن الزيادة الأخيرة في أسعار الذهب ترتبط بصورة مباشرة باستمرار انخفاض سعر صرف الجنيه السوداني أمام الدولار الأمريكي، موضحًا أن تراجع العملة المحلية يؤدي تلقائيًا إلى ارتفاع أسعار المعدن النفيس داخل السوق.
واستبعد صالح أن يكون توجه بعض شركات استيراد الوقود إلى شراء الذهب لتغطية شرط إيداع 200 كيلوغرام كضمان لدى بنك السودان المركزي السبب الرئيسي وراء الارتفاع الحالي للأسعار، مشيرًا إلى أن الكميات المطلوبة من جانب تلك الشركات ليست كبيرة بالقدر الذي يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على حركة السوق.
وأضاف أن الزيادة الكبيرة في أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه السوداني تمثل العامل الأكثر تأثيرًا في تسعير الذهب محليًا، حيث يؤدي صعود الدولار إلى رفع تكلفة شراء المعدن النفيس حتى مع استقرار الأسعار العالمية أو تسجيلها تغيرات محدودة.
وأوضح أن سوق الذهب السودانية تخضع حاليًا لتأثير عاملين أساسيين هما السعر العالمي للأوقية وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني، إلا أن تأثير سعر الصرف أصبح العنصر الحاسم في تحديد الأسعار داخل الأسواق المحلية.
وأشار إلى أن أي تراجع جديد في قيمة الجنيه السوداني سيقود على الأرجح إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، حتى في حال استمرار الاستقرار النسبي للأسعار العالمية.
وفي سياق متصل، تفيد تقديرات فنية بأن ما بين 48% و60% من الذهب المنتج في السودان يتم تهريبه عبر الحدود البرية أو من خلال مطارات ومنافذ غير خاضعة للرقابة، بينما تظهر بيانات البنك المركزي أن الذهب استحوذ على أكثر من 58% من إجمالي الصادرات السودانية خلال العام الماضي.







