المندرة نيوز

أزمة جديدة تخنق حياة الناس بالخرطوم

الخرطوم=^المندرة نيوز^
تشهد العاصمة السودانية الخرطوم أزمة متصاعدة في قطاع المواصلات، حيث ارتفعت تكلفة التنقل بشكل كبير نتيجة زيادة أسعار الوقود وتراجع عدد المركبات العاملة، ما انعكس مباشرة على حياة السكان اليومية.

وقالت مصادر محلية إن الركاب يواجهون فترات انتظار طويلة ونقصًا في الحافلات العاملة على عدد من الخطوط، إضافة إلى تغيّر متكرر في التعريفة، وهو ما أجبر كثيرين على المشي لمسافات طويلة أو التغيب عن العمل والدراسة لتقليل النفقات.

وأوضحت نقابة الحافلات أن تعريفة الخطوط القصيرة تصل إلى نحو 2000 جنيه، بينما ترتفع في بعض الخطوط الطويلة إلى 6000 جنيه، مشيرة إلى أن خفض أسعار الوقود يمثل المدخل الأساسي لتقليل تكلفة التشغيل.

وتشير بيانات رسمية إلى أن فاتورة استيراد الوقود بلغت 697 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بعائدات صادرات الذهب التي بلغت 370 مليون دولار في الفترة نفسها، ما يعكس فجوة كبيرة بين الإيرادات والواردات الأساسية.

وقال عبد الله علي، وهو سائق يبلغ من العمر 50 عامًا، إن دخله الحالي بالكاد يغطي احتياجاته اليومية بعد أن فقد حافلته مع اندلاع القتال، مضيفًا أن كثيرًا من السائقين يعجزون عن سداد رسوم الترخيص والصيانة بسبب ارتفاع أسعار الزيوت والإطارات وقطع الغيار.

وأضاف موسى الصافي، وهو عامل يعيل 4 أطفال، أن تكلفة المواصلات تستنزف جزءًا كبيرًا من دخله اليومي، وأنه كثيرًا ما يعود إلى منزله دون أن يتمكن من تغطية احتياجات أسرته الأساسية.

وقال سامي عبد القيوم، موظف في القطاع الخاص، إنه يضطر لاستخدام أكثر من وسيلة نقل للوصول إلى مقر عمله، ما يستهلك جزءًا كبيرًا من راتبه الشهري، مشيرًا إلى أنه يمشي مسافات طويلة لتقليل النفقات.

وأوضح الطالب الجامعي شهاب عثمان أن عددًا من الطلاب يتغيبون عن المحاضرات بسبب عجزهم عن دفع أجرة المواصلات، فيما يقطع آخرون مسافات طويلة سيرًا على الأقدام لتقليل المصروفات اليومية.

وقال الخبير الاقتصادي محمد الناير إن سعر جالون الجازولين تجاوز 40 ألف جنيه، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة نقل البضائع من ميناء بورتسودان ومناطق الإنتاج إلى الأسواق، لينعكس ذلك على أسعار السلع والخدمات.

وتشهد الخرطوم عودة متزايدة للنازحين واللاجئين، في وقت لا تزال فيه الخدمات محدودة والبنية التحتية متضررة، ما يجعل أزمة المواصلات جزءًا من الضغوط المعيشية اليومية التي يواجهها السكان.

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
تابعنا علي قناتنا في الواتساب

إقرا ايضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *