الخرطوم=^المندرة نيوز^
في توجيه حكومي يستهدف معالجة واحدة من أبرز الأزمات التي تواجه استقرار العملية التعليمية في ظل تداعيات الحرب، وجه رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس، الأربعاء، بالإسراع في تسوية وصرف جميع المستحقات والمتأخرات المالية الخاصة بالمعلمين والعاملين في قطاع التعليم بمختلف ولايات السودان.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة استكمال إجراءات صرف المتأخرات وعدم ترك مستحقات العاملين بالتعليم معلقة، في وقت يواجه فيه آلاف المعلمين أوضاعًا مالية صعبة نتيجة تأخر الرواتب وتراكم الاستحقاقات.
ويأتي التوجيه في ظل تأثيرات واسعة خلفتها الحرب على قطاع التعليم، بعدما أدت ظروف الصراع إلى انقطاع رواتب عدد من المعلمين لفترات طويلة، خصوصًا في الولايات التي تستقبل أعدادًا كبيرة من النازحين وتعمل على إعادة فتح المدارس واستعادة انتظام الدراسة.
وتنظر لجان المعلمين إلى تنفيذ توجيهات رئيس الوزراء باعتباره عاملًا مهمًا في استقرار العام الدراسي، مع مطالبة وزارة المالية الاتحادية بسرعة ترجمة القرار إلى إجراءات فعلية وصرف المستحقات كاملة دون تجزئة.
وتزامنت أزمة المتأخرات مع ضغوط اقتصادية متزايدة على العاملين في التعليم، في ظل تراجع قيمة الجنيه السوداني وارتفاع معدلات التضخم وتكاليف المعيشة، وهي عوامل زادت من صعوبة الأوضاع المعيشية للكادر التعليمي وانعكست على بيئة العمل داخل المدارس.
وتسعى الحكومة، من خلال معالجة ملف الأجور والمتأخرات، إلى الحد من احتمالات توقف العملية التعليمية أو دخول العاملين في إضرابات قد تؤثر على الدراسة في الولايات التي تشهد استقرارًا أمنيًا نسبيًا.
ويُعد ملف رواتب المعلمين ومستحقاتهم من أبرز التحديات التي تواجه الجهاز التنفيذي، في وقت تتعرض فيه المالية العامة لضغوط كبيرة بسبب الحرب وتراجع الإيرادات، بينما تزداد الحاجة إلى ضمان استمرار الخدمات الأساسية وعلى رأسها التعليم.





