الخرطوم=^المندرة نيوز^
قفز سعر الدولار الجمركي في السودان إلى 5631 جنيهاً، مقارنة بـ4346 جنيهاً سابقاً، بزيادة تقارب 30%، في خامس تعديل للسعر خلال عام 2026، وفق ما أعلنه الخبير الاقتصادي هيثم فتحي، محذراً من انعكاسات القرار على تكاليف الاستيراد وأسعار السلع والأوضاع المعيشية.
وقال فتحي، في تصريحات لـ«الراكوبة»، إن هيئة الجمارك السودانية أقرت الزيادة الجديدة، في خطوة ربطها بالارتفاع المتواصل لأسعار العملات الأجنبية في السوق. لكنه نبه إلى أن تعديل السعر التأشيري للدولار الجمركي سيضيف أعباء جديدة على حركة التجارة، في ظل التراجع المستمر لقيمة الجنيه السوداني.
وتتمثل إحدى أبرز التداعيات المتوقعة، بحسب الخبير الاقتصادي، في ارتفاع تكلفة استيراد السلع الأساسية وقطع الغيار، نتيجة زيادة القيمة المحتسبة عليها عند التخليص الجمركي. ويرى فتحي أن هذه الزيادة قد تعمّق الضغوط التضخمية القائمة، خصوصاً مع استمرار تداعيات الحرب على النشاط الإنتاجي في ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار، إلى جانب الاضطرابات التي تواجه سلاسل الإمداد والتجارة الخارجية.
ولن تقتصر الأعباء الإضافية على تكلفة البضائع المستوردة، إذ أشار فتحي إلى أن رفع الدولار الجمركي يزيد أيضاً قيمة الالتزامات الضريبية والرسوم المرتبطة بتخليص الشحنات عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية. ويعني ذلك ارتفاع المبالغ التي يتعين على المستوردين دفعها بالعملة المحلية للإفراج عن بضائعهم.
وأمام هذه الزيادة في تكاليف التشغيل، توقع الخبير أن يلجأ بعض التجار إلى خفض كميات السلع التي يستوردونها، فيما قد يختار آخرون تعليق عمليات الاستيراد مؤقتاً، انتظاراً لاتضاح اتجاهات السوق والظروف التجارية.
وحذر فتحي من أن تراجع الواردات قد يترك أثراً مزدوجاً على الاقتصاد السوداني؛ فمن جهة، يمكن أن تتأثر إيرادات الدولة بانكماش النشاط الاستيرادي، ومن جهة أخرى، قد تتزايد الضغوط على أسعار السلع، بما يفاقم الأعباء المالية التي تواجه المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.







