المندرة نيوز

مسارب الضي_ د. محمد تبيدي يكتب: مجزرة شق النوم غرب بارا… جريمة تهز الضمير الإنساني

الخرطوم=^المندرة نيوز^
مجزرة شق النوم غرب بارا… جريمة تهز الضمير الإنساني

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾
صدق الله العظيم.

تتواصل المآسي الإنسانية في السودان، وتتعاظم انتهاكات مليشيا آل دقلو الإرهابية بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين في مناطق مختلفة من البلاد. ومن بين أكثر الوقائع إيلاماً ما جرى في قرية شق النوم غرب مدينة بارا، حيث أفادت روايات محلية بأن الأحداث بدأت عقب الاعتداء على صاحب متجر بالقرية، قبل أن يتدخل عدد من الأهالي لمنع نهب ممتلكاته، لتتطور الأوضاع إلى هجوم واسع استهدف سكان القرية ومن قدموا لمساندتهم من القرى المجاورة.
وبحسب إفادات متداولة على لسان عمدة القرية، فإن عدد القتلى بلغ نحو 300 شخص، في حصيلة صادمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي خلفها الهجوم. وإذا صحت هذه الأرقام، فإنها تعني أن قرية لا يتجاوز عدد سكانها نحو 350 نسمة قد تعرضت لخسائر بشرية تكاد تمحو مجتمعها بالكامل، وهو أمر يستوجب تحقيقاً عاجلاً ومستقلاً لتوثيق الوقائع وتحديد المسؤوليات.
إن استهداف المدنيين، والاعتداء على القرى الآمنة، وقتل النساء والأطفال وكبار السن، إن ثبت وقوعه، يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ولكل القيم الدينية والأخلاقية، ويضيف فصلاً جديداً إلى سجل المعاناة التي يعيشها المواطن السوداني منذ اندلاع الحرب.
وتفرض هذه المزاعم مسؤولية كبيرة على الجهات العدلية الوطنية والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الإنسان، للتحرك السريع من أجل تقصي الحقائق، وحماية المدنيين، وضمان عدم إفلات أي متورط في جرائم ضد المدنيين من المساءلة القانونية.
لقد دفعت قرية شق النوم ثمناً باهظاً، ولا ينبغي أن تتحول هذه المأساة إلى مجرد رقم في نشرات الأخبار، بل يجب أن تكون دافعاً لإعلاء صوت العدالة، وإنصاف الضحايا، وتقديم الدعم الإنساني للناجين والأسر المنكوبة.

وعلى حد قولي:
إذا بكتِ القرى على أبنائها
فالصمتُ بعد الدمِ عارُ الرجالِ
والعدلُ يبقى مطلباً خالداً
حتى يُجازى المجرمُ بالأعمالِ

وأنا سأكتب للوطن حتى أنفاسي الأخيرة

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
تابعنا علي قناتنا في الواتساب

إقرا ايضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *