الخرطوم=^المندرة نيوز^
تقرير: محمد عبد الرحيم:
مع حالة التعافي التي تشهدها البلاد يومًا بعد يوم ممثلة في العودة الطوعية للمواطنين الذين فرقت بينهم منافي الداخل والخارج جراء حرب أبريل 2023 التي فرضها الخارج ودفع ثمنها الباهظ الشعب السوداني قتلًا ونهبًا واغتصابًا وتشريدًا، وتدميرًا شاملًا للبنيات التحتية ومرافق الدولة، تظل الدعوة التي أطلقها الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس السيادي، القائد العام للقوات المسلحة لحوار سوداني سوداني يشمل جميع السودانيين بمختلف فئاتهم، ومشاربهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإثنية والجهوية، تظل محل قبول ورضي من الكثيرين خاصة الذين أنهكتهم الحرب وذاقوا ويلاتها في الداخل والخارج، لجهة أن الحوار سيحقق لهم طموحاتهم وآمالهم في الأمن والاستقرار والخدمات والتنمية.
فمنذ بداية الحرب التي أشعلتها مليشيا الدعم السريع، ظلت الدولة منفتحة على كافة المبادرات المفضية للسلام، ابتداءً من منبر جدة، وصولًا للتطورات الميدانية التي أكدت القوات المسلحة من خلالها قدرتها على ممارسة مهامها الدستورية في الدفاع عن الوطن وأمنه واستقراره وسلامة مواطنيه.
فدعوة الفريق البرهان للحوار السوداني السوداني قد وضعت الشعب السوداني وقواه السياسية والاجتماعية أمام تحدي جديد مفاده أن الحوار والتشاور يشكلان أهمية قصوى لتشكيل المشهد الوطني لفترة ما بعد الحرب من واقع أن السودانيين هم الأقدر على حل مشاكلهم بعيدًا عن التدخلات الخارجية التي كانت سببًا في اندلاع الحرب.
وفي إطار الدعوة للحوار السوداني السوداني برزت اللجنة التحضيرية للحوار كواجهة تضم ثلة من الشخصيات الوطنية الحادبة على أمن واستقرار البلاد وتقدمه كمحضر وميسر للحوار الذي سينطلق بمشاركة واسعة ومباركة الدولة في قمتها.
ولعل موافقة الفريق البرهان على طلب اللجنة بتوفير ضمانات للمشاركين في الحوار تعطي دفعة قوية في طريق تهيئة الأجواء بل تشكل بحسب مراقبين محطة مهمة في سبيل الحراك السياسي والاجتماعي المتعلق بالحوار.
ويرى مراقبون أن الحوار السوداني السوداني سيحقق النجاحات المطلوبة إذا تم الإعداد الجيد له وفق منهجية تجعل منه حوارًا وطنيًا خالصًا يفضي إلى حلول توافقية للمشكل السوداني بتعقيداته المعلومة ويعالج جذور الأزمة من خلال مخاطبة قضايا الاقتصاد والثقافة والهوية، الوجود المسلح، بجانب قضايا النزوح واللجوء، والعدالة الانتقالية، وأن لا يكون الهدف منه الوصول إلى محاصصات وقسمة للمواقع.
إن الحوار السوداني السوداني سيلقي بتحديات جسيمة على القوى السياسية ممثلة في إعلاء شأن الوطن ونكران الذات حتى يفضي الحوار إلى توافق على فترة انتقالية توصل البلاد إلى صناديق الاقتراع ليقول الشعب كلمته، وهذا كل ما يريده السودانيون من الحوار.







