الخرطوم=^المندرة نيوز^
شهدت أسواق الصرف غير الرسمية في مصر، توقفاً شبه كامل لعمليات تداول الجنيه المصري مقابل الجنيه السوداني، وسط حالة من الترقب والخوف بين المتعاملين، جراء الانهيار المتسارع للعملة السودانية، التي هوت إلى 130 جنيهاً سودانياً مقابل الجنيه المصري الواحد، وفق ما أفاد به متعاملون في السوق.
أفاد مواطنون سودانيون في مصر، بأنهم يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على الجنيه المصري، الذي يحتاجونه لتغطية نفقاتهم اليومية، لا سيما أولئك الذين يعتمدون على تحويلات مالية من السودان بالعملة المحلية.
وقال أحد المتعاملين في التطبيقات المصرفية، إن التدهور الحاد في قيمة الجنيه السوداني، خلق حالة من الخوف لدى القائمين على منصات التحويل الإلكتروني، إزاء تداعيات استمرار انهيار العملة، ما دفعهم إلى التوقف عن أي عمليات تبادل للعملات، تحسباً لمزيد من الخسائر.
وفي سياق متصل، شهد السوق الموازي بالسودان، الخميس، قفزة متسارعة في أسعار العملات، حيث لامس الدولار 6,500 جنيه للبيع في بورتسودان، مع امتناع التجار عن البيع بكميات كبيرة، وارتفاع ملحوظ في أسعار التحويلات الإلكترونية، بحسب مراقبين.
وجاء ذلك بعد يوم واحد من إصدار بنك السودان المركزي منشوراً، سمح للبنوك بتعديل أسعار الصرف وفق العرض والطلب، وهي خطوة وصفها المحلل الاقتصادي عزمي عبد الرازق، بأنها “جريئة”، لكنه اعتبر أنها لن تصمد دون وجود احتياطي نقد أجنبي أو غطاء من الذهب، يسمح للمركزي بالتدخل لكبح جماح السوق الموازي.
وشهد الجهاز المصرفي حالة من الارتباك، إذ لم تلتزم بعض البنوك بالتوجيهات الجديدة، واستمرت في حالة ترقب، بينما قفز بنك الخرطوم، الأربعاء، بسعره التأشيري للدرهم الإماراتي بنسبة 67.5% دفعة واحدة، من 973 جنيهاً إلى 1,630 جنيهاً، وللدولار إلى 6,000 جنيه، قبل أن يعود في نشرات اليوم إلى 3,550 جنيهاً للشراء، و972.60 جنيهاً للدرهم، في مؤشر على غياب التوازن.
ويرى مراقبون، أن إدارة البنك المركزي تائهة بين خيارين، إما المضي قدماً في تعويم الجنيه بدعم حقيقي، أو الحفاظ على الانضباط والتنسيق مع المصارف، محذرين من أن استمرار التذبذب قد يؤدي إلى أزمة متواصلة في أسواق العملة، وتراجع كبير في قيمة الجنيه، وانعكاسات سلبية على أسعار السلع، مع حالة شلل في الأسواق، في ظل غياب أي مؤشرات عن تحرك قادم.






