الخرطوم=^المندرة نيوز^
شهدت تداولات أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني مساء السبت 24 أكتوبر 2026م حالة من التباين الحاد والارتباك في سوق العملات الموازية، مع تداخل عروض البيع المرتفعة مع تراجعات محدودة في بعض الأسعار، وسط ضبابية تجعل تحديد متوسط موحد للتداول أمراً بالغ الصعوبة.
وتراوحت عروض بيع الدولار الأميركي بين 10200 و10718.5 جنيه سوداني، مقابل سعر شراء بلغ 10150 جنيهاً، فيما سجل الريال السعودي 2705.512 جنيه للشراء، وتباينت عروض بيعه بين 2718.83 و2857.0476 جنيه. ويكشف اتساع الفارق بين أقل العروض وأعلاها عن اضطراب واضح في مستويات التسعير بين المتعاملين.
وتعكس الأسعار المسجلة مساء السبت مشهداً لا يمكن اختزاله في اتجاه صعودي أو هبوطي موحد؛ فبينما انخفض سعر شراء الدولار إلى 10150 جنيهاً مقارنة بـ10200 جنيه في رصد صباح الخميس، تواصلت عروض البيع عند مستويات مرتفعة، وبلغ أعلاها 10718.5 جنيه.
وبالمقارنة مع أعلى سعر بيع مرصود للدولار الأربعاء، والبالغ 10300 جنيه، ارتفع أعلى عرض مسجل مساء السبت إلى 10718.5 جنيه، بزيادة قدرها 418.5 جنيه، تعادل نحو 4.06%. لكن هذا الفرق يقارن بين أعلى العروض المرصودة في الفترتين، ولا يمثل زيادة في متوسط السوق.
وسلك الريال السعودي مساراً مشابهاً؛ إذ تجاوز أعلى عرض لبيعه 2857 جنيهاً، مقابل 2746.8132 جنيه في أعلى مستوى مرصود الأربعاء. وتمثل هذه الزيادة نحو 4.01%، مع بقاء سعر الشراء عند 2705.512 جنيه، وهو أقل قليلاً من مستوى 2719.2749 جنيه المسجل صباح الخميس.
وتأتي هذه التطورات بعد موجة صعود جنوني شهدتها السوق خلال الأسبوع، عندما تجاوز الدولار حاجز 10000 جنيه، ثم ظهرت عروض بيع عند 10300 جنيه الأربعاء، قبل أن تتسع الفجوة بين الأسعار المعروضة مساء السبت.
وتبرز المشكلة الحالية في أن السعر الذي يعرضه أحد المتعاملين قد يختلف بصورة كبيرة عن عروض متعامل آخر، حتى خلال الفترة الزمنية نفسها. ويصل الفارق بين أدنى وأعلى عروض بيع الدولار المسجلة مساء السبت إلى 518.5 جنيه، بينما يبلغ الفارق في الريال السعودي 138.2176 جنيه.
لذلك، لا يمكن اعتبار أي من هذه المستويات متوسطاً عاماً للسوق، كما لا يصح وصف التراجع في بعض أسعار الشراء بأنه انعكاس مؤكد لاتجاه الصعود. فالمؤشرات الميدانية تكشف عن سوق متقلبة تتجاور فيها عروض مرتفعة مع أسعار أقل، دون تسعيرة مستقرة يمكن تعميمها على جميع المدن والمتعاملين.
وتظل هذه المستويات أسعاراً مرصودة خلال الجولة الميدانية مساء السبت، وقد تتغير مع استمرار التداول. وفي ظل هذا الارتباك، تتضح صعوبة متابعة حركة العملات عبر رقم واحد، بينما تستمر الضغوط على الجنيه السوداني وتظل اتجاهات السوق قصيرة الأجل غير محسومة.







