الخرطوم: المندرة نيوز
تمر البلاد بأسوأ موجة انتشار لحمى الضنك منذ سنوات عديدة في ظل أوضاع ضنكه من شظف العيش يعانيها المواطن مصحوبة بارتفاع الأسعار مع تواصل تدهور النظام الصحي وانعدام الدواء. حيث سجلت معدلات انتشار كبيرة في ولايات مختلفة وتم الإعلان رسمياً عن وجود أكثر من مئة حالة داخل ولاية الخرطوم.
نحن في تجمع الصيادلة المهنيين وبالرغم من موقفنا المُعلن من حكومة الانقلاب ووزارة الصحة وسياساتها السالبة لحقوق المريض السوداني في الحصول على الرعاية الصحية والدواء الآمن، الفعال وبالسعر المعقول نُعلن تضامننا في هذه الفترة وتخصيص كل إمكانياتنا ومنصاتنا في تجمع الصيادلة المهنيين لدعم الجهود الرسمية الهادفة لمكافحة حمى الضنك، كما ندعو الزملاء الصيادلة والتنظيمات المهنية وفئات المجتمع للمساهمة في الحد من الانتشار. كما ندعو الشرفاء الإعلاميين عبر اختصاصاتهم المختلفة ليكونوا رأس الرمح في التوعية ونشر المعلومات الصحيحة وإبطال الشائعات لما تلعبه منصاتهم من دور مهم في انتشار المعلومة.
الشعب الصابر
إن حمى الضنك هي عَدوى فيروسية تنتقل عند التعرض للسعات البعوض، سريعة الانتشار خاصة في المناطق الحضرية الفقيرة، والضواحي والمناطق الريفية، تعتبر أُنثي الزاعجة المصرية (ايديس) الناقل الرئيسي لفايروس حُمى الضنك. ويمكن أن تُصيب كل الفئات العمرية وتتراوح الأعراض بين خفيفة (قد يجهل الأفراد أنهم مصابون بعدواها حتى) وأخرى وخيمة.
بالرغم من أن حمى الضنك الوخيمة أقل شيوعاً إلا أنها يمكن أن تؤدي لنزيف حاد وقصور في أداء أجهزة الجسم و/ أو تسرب البلازما مما يزيد من احتمالية التعرض للوفاة إن لم تُدبر علاجياً كما ينبغي.
عادة ما تدوم أعراض المرض لفترة تتراوح بين يومين و ٧ أيام في أعقاب فترة حضانة تتراوح بين ٤ و ١٠ أيام.
تعتبر حالات الاشتباه في إصابة الفرد بحمى الضنك عندما يُصاب بحمى عالية (٤٠ درجة مئوية) مصحوبة بإثنين من الأعراض التالية: –
• الصداع الشديد
• ألم وراء العينين
• آلام العضلات والمفاصل
• الغثيان
• التقيؤ
• تورم الغدد
• الطفح الجلدي
يشتمل العلاج على الراحة، شرب قدر كاف من الماء وتقديم رعاية داعمة مثل خافضات الحرارة ومسكنات الألم لتخفيف أوجاع العضلات والآلام والحمى ومراقبة العلامات الحيوية. يعتبر البندول هو أفضل الخيارات المتاحة لعلاج الأعراض ولابد من تجنب المسكنات الأخرى مثل الإيبوبروفين والأسبرين فقد تزيد احتماليه النزيف.
هناك بعض العلامات التحذيرية لحمى الضنك الوخيمة:
• الألم الشديد في البطن
• التقيؤ المستمر
• التنفس السريع
• نزيف اللثة أو الأنف
• الإجهاد
• التململ
• تضخم الكبد
• وجود دم في القيء أو البراز
إذا أبدى المريض هذه الأعراض، فمن الضروري أن يخضع للمراقبة الدقيقة في أقرب مؤسسة صحية لمدة ٢٤ إلى ٤٨ ساعة لكي يتسنى تزويده بالرعاية الطبية اللازمة تلافياً لإصابته بمضاعفات واحتمالية الوفاة. وينبغي أيضا أن يستمر الرصد عن كثب خلال مرحلة النقاهة.
الوقاية من الإصابة تتم عبر عده محاور وهي:
• مكافحة البعوض والتخلص من الأماكن التي يمكن أن يتكاثر فيها
• استخدام طارد البعوض
• ارتداء ملابس ذات أكمام طويلة وسراويل طويلة مع الجوارب والأحذية المغلقة
• استخدام مكيفات الهواء والمراوح في الداخل
• التأكد من أن حواجز النوافذ والأبواب آمنة وخالية من الفتحات
• استخدام الناموسيات في المنزل خاصة للشخص المصاب لتقليل احتمالية نقل العدوي للآخرين
التغلب على هذه الجائحة يعتمد بشكل أساسي على مكافحة البعوض وتوفير العلاجات الداعمة والرعاية الطبية للمرضي حسب الحوجة الفردية للمصابين لتخفيف المضاعفات.







