الخرطوم=^المندرة نيوز^
في خطوة مثيرة للجدل داخل القطاع المصرفي السوداني، بدأ البنك الزراعي إجراءات فعلية لمراجعة قانون تأسيسه الصادر عام 1957، تمهيداً لتحويله إلى بنك تجاري وطرح جزء من أسهمه للجمهور. هذه التحركات تأتي في وقت حساس، حيث يثير المشروع مخاوف واسعة بشأن مستقبل التمويل الزراعي في البلاد.
الاجتماع الذي جمع مدير البنك صلاح الدين محمد عبدالرحيم بوزير العدل في سلطة بورتسودان عبدالله محمد درف، ناقش العقبات القانونية التي تواجه البنك، مع تأكيد الوزير على استعداد وزارته لتقديم مقترحات إصلاحية تتيح تعديل القانون وتفعيل الإدارة القانونية.
لكن العاملين في البنك أبدوا اعتراضات قوية على هذه الخطوات، محذرين من أن تحويل البنك إلى مؤسسة تجارية سيقوض دوره الأساسي في دعم الزراعة وتمويل المشاريع الزراعية، وهو ما قد يؤدي إلى انهيار القطاع الزراعي الذي يعتمد بشكل كبير على خدمات البنك.
الجدل الدائر يعكس صراعاً بين رؤية الإدارة الساعية إلى التوسع التجاري ومخاوف العاملين والمهتمين بالشأن الزراعي من فقدان مؤسسة تاريخية لدورها التنموي، في وقت يحتاج فيه السودان إلى تعزيز الإنتاج الزراعي لمواجهة أزماته الاقتصادية والاجتماعية.







