المندرة نيوز

الفاتح يس يكتب.. مآلات قرار رئيس الوزراء بحظر السلع من منظور إقتصادي

الخرطوم=^المندرة نيوز^
يتناول المواطن قرار رئيس مجلس الوزراء بحظر بعض السلع الغذائية في حدود معيشتة وإمكانياتة، لكن هذا القرار الوزاري أثار حفيظة الإقتصاديين، بين مؤيد ومعارض، إلا أن القرار يحمل في طياته الإيجابيات والسلبيات، وهذا ديدن كل القرارات.
يهدف حظر استيراد السلع الغذائية بشكل أساسي إلى حماية الاقتصاد الوطني، دعم الإنتاج المحلي، وتحقيق الأمن الغذائي، عبر تعزيز الإعتماد على المنتج الوطني، ودعمه وخلق قيمة مضافة له، بخلق فرص عمل للمواطن، ثم تسويق هذا المنتج المحلي، لينافس مستقبلا المنتج الأجنبي الذي يزيد سعره بفاتورة الترحيل.

قرار الحظر يقلل الطلب على العملة الصعبة، ويشجيع الاستثمار الزراعي المحلي، بتحقيق الإكتفاء الذاتي، ويحمي الدولة من تقلبات السعر العالمي، وضمان لسلامة الغذاء من خلال الرقابة على المنتج المحلي وتقليل الوارد الغير مضمون صحياً.

حظر المستورد بالإعتماد على المنتج المحلي، يحقق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي، ويقلل الإعتماد على دول أخرى في حالة توقف سلاسل الإمداد وتتحكم الدولة في عملية العرض والطلب، وهذا يقوي الدولة سياسياً.
يُستخدم حظر إستيراد السلع كإجراء احترازي، لا يخلو من سلبيات، التي ربما تؤدي إلى نقض المعروض من السلع، وهذا بدوره يؤدي إلى إرتفاع طفيف في أسعار المواد الغذائية محلياً، نتيجة غياب المنتج المستورد الأرخص.

حظر استيراد السلع الغذائية هو إجراء إقتصادي، معمول في كثير من الدول، هدفه حماية الإنتاج المحلي وتوفير النقد الأجنبي، لكنه يحمل سلبيات جوهرية أبرزها ارتفاع في الأسعار نتيجة نقص العرض الذي يُثقل كاهل المواطن.

أيضاً حظر الاستيراد ربما يؤدي إلى انتشار التهريب والاحتکار، ضعف التنافسية والجودة، إضافة إلى فجوات في السوق قبل قدرة الإنتاج المحلي على تغطية الطلب.
ومن سلبيات الحظر ظهور السوق السوداء، نتيجةً لندرة بعض السلع، مما يفتح الباب أمام التجار لاحتكارها وبيعها بأسعار مضاعفة في اقتصاد الظل.

يجب على القوات الشرطية وديوان الضرائب فتح أعينهم، لمنع التهريب والتهرب الضريبي، وذلك لأن منع الاستيراد الرسمي، يؤدي إلى لجوء البعض إلى طرق غير رسمية لإدخال السلع، مما يحرم الدولة من الرسوم الجمركية والضرائب.

أيضاً غياب المنافسة الأجنبية قد يؤدي إلى انخفاض جودة المنتجات المحلية، لعدم وجود منافس ودافع للتطوير، بالإضافة إلى تقليص خيارات المستهلك.
قرار الحظر لابد أن تسبقة دراسات صناعية، إذا شمل الحظر مواداً أولية (مدخلات إنتاج) غذائية، فقد يؤدي ذلك إلى توقف أو تعثر المصانع المحلية التي تعتمد عليها.
في حال عدم كفاية الإنتاج المحلي لسد الاحتياجات، قد يؤدي الحظر إلى نقص حاد في السلع الأساسية.
رغم سلبيات القرار، إلا أنه تلجأ بعض الدول لهذا الإجراء لتحفيز الصناعة الوطنية، تحسين الميزان التجاري، وتقليل الاعتماد على الواردات، الذي ستظهر نتائجه مستقبلاً.

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
تابعنا علي قناتنا في الواتساب

إقرا ايضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *