الخرطوم=^المندرة نيوز^
لم تكن التصريحات النارية والاعترافات المدوية هي الشيء الوحيد الذي خطف الأنظار في الإطلالة الأخيرة للقائد المنشق علي رزق الله السافانا عبر الشاشات، .
بل كان التحول الصادم في مظهره الخارجي حديث منصات التواصل الاجتماعي، فالرجل الذي عرفه السودانيون لسنوات طويلة بضفائر شعره الكثيفة والمميزة التي طالما ارتبطت بحياة التمرد والصراعات الميدانية، ظهر بشكل مغاير تماماً يعكس الانضباط العسكري الصارم.
ويرى مراقبون أن تخلي علي رزق الله السافانا عن شعره الطويل وتصفيفه بالطريقة العسكرية المعتادة ليس مجرد تغيير في “اللوك” أو المظهر الشخصي، بل هو رسالة سياسية ودلالة رمزية قوية تفيد بقطع الصلة تماماً مع الحقبة الماضية.
فبينما كان المظهر القديم يعبر عن نمط مقاتلي المليشيا وحياة “الخلا”، جاء المظهر الجديد ليعلن صراحة الامتثال التام لقواعد وقوانين المؤسسة العسكرية الرسمية بعد انضمامه للجيش السوداني.
هذا التحول الشكلي حظي بتفاعل واسع وجاذبية كبيرة بين القراء والمتابعين، الذين اعتبروا أن حلاقة الشعر وارتداء الزي العسكري الرسمي بشاراته الكاملة يمثلان “شهادة ميلاد جديدة” للمقاتل المنشق، .
وتؤكد إطلالة علي رزق الله السافانا الأخيرة أن المراجعات الفكرية والسياسية لدى القادة الميدانيين غالباً ما تبدأ ملامحها بالظهور علناً على مظهرهم الخارجي، لتلخص حكاية “المقص والمشط” فصلاً جديداً من فصول تحول الولاءات في الساحة السودانية.







