الخرطوم=^المندرة نيوز^
يشهد سوق العقارات في العاصمة السودانية واحدة من أكبر الأزمات في تاريخه الحديث، حيث كشف رئيس اللجنة التمهيدية لشعبة المكاتب العقارية، المهندس محمد صلاح، عن تراجع الإقبال على شراء العقارات في منطقتي شارع المطار وشارع الستين إلى نحو 20% فقط، رغم أن سعر المتر هناك ارتفع إلى 1300 دولار. وأكد أن هذا الانخفاض يعكس حالة الركود العميق التي تضرب القطاع، متوقعاً في المقابل ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الإيجارات خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن أسعار العقارات في ولاية الخرطوم تراجعت بنسبة تصل إلى 50%، مشيراً إلى أن الحكومة أبدت تساهلاً في الرسوم والضرائب المفروضة على القطاع لتخفيف الأعباء، لكن ذلك لم يمنع الخسائر الفادحة التي تكبدها السوق والتي تُقدَّر بمليارات الدولارات. وأضاف أن وسط الخرطوم كان الأكثر تضرراً بفعل المقذوفات وآثار الحرب، ما أدى إلى انهيار واسع في قيمة العقارات.
وفيما يتعلق بسوق الإيجارات، أشار إلى أن هناك استقراراً نسبياً في المناطق التي تتوفر فيها الخدمات الأساسية، حيث يتراوح إيجار الشقة ذات الغرفتين بين 700 ألف ومليون جنيه شهرياً، نتيجة خروج عدد كبير من الأبراج السكنية عن الخدمة وتراجع المعروض. كما لفت إلى وجود نشاط محدود في مناطق أم درمان وشرق الخرطوم وشارع الوادي، حيث تستأجر منظمات وسفارات أجنبية عقارات بعقود قصيرة لا تتجاوز ستة أشهر، وهو ما يعكس حالة الترقب وعدم اليقين.
وشدد صلاح على أن إعادة تشغيل الأبراج السكنية المعطلة مرهونة بتوفير المحولات الكهربائية اللازمة لإعادة التيار، داعياً إلى إشراك القطاع الخاص وفتح باب التمويل المصرفي لشراء أنظمة الطاقة الشمسية، بما يسهم في تخفيف الضغط على الشبكة القومية للكهرباء وتسريع عودة الحياة إلى المجمعات السكنية بالعاصمة.







