المندرة نيوز

يعقوب عبدالنبي عبدالكريم يكتب: كفانا وصايا.. نحن قادرون أن نتفق. حوار الداخل هو الحل

الخرطوم=^المندرة نيوز^
كفانا لغط مبادرات
تعود أسماء العواصم لتتصدر المشهد كل مرة: *أديس، جدة، نيروبي، جنيف، برلين.. والقائمة تطول*.

وتعود معها ذات الأسئلة، وذات الاتهامات، وذات الإقصاء. كأن البلاد في حلقة مفرغة عنوانها “تغيير المكان وتكرار المصير”.

لا إنكار لجهد المخلصين في أي مبادرة، لكن السؤال الملح: بعد كل هذه العواصم، ألم يحن الوقت للاعتراف بأن الحل لن يأتي مستورداً؟
المشكلة السودانية في جوهرها ليست نقصاً في الرؤى، بل هي أزمة في “إرادة الاتفاق الداخلي”.

*كفانا وصايا*
مهما تباعدت المواقف، لا سوداني حر يقبل أن يُملى عليه مستقبل بلاده من خارج حدودها.

وهنا تبرز قاعدة وطنية راسخة كرها مراراً رئيس مجلس السيادة: *”الحل سوداني، والقرار سوداني، والسيادة خط أحمر”*.
إن كان الاتفاق على هذه القاعدة ممكناً، فهي وحدها تكفي لتكون أرضية صلبة ينطلق منها الحوار. فـ “كفانا وصايا” ليست شعاراً، بل نقطة التقاء لكل السودانيين.

*نحن قادرون أن نتفق*
نعم، الاختلاف موجود والرؤى متباينة. وهذا طبيعي في كل الأمم.
لكن غير الطبيعي العجز عن الاتفاق على الحد الأدنى: وطن واحد، موحد، ذو سيادة.

التاريخ يشهد أن السودانيين عندما خلا بهم الجو، وعندما ابتعدت عنهم الإملاءات، كانوا أقدر الشعوب على صناعة التوافق.
فإذا كانت القدرة على تحرير الأرض موجودة، فالقدرة على تحرير القرار أولى.

*حوار الداخل هو الحل*
وبناءً على ما سبق، يبقى المقترح العملي:
إغلاق باب الاستجداء للمنابر، وفتح باب “حوار الداخل”.

حوار سوداني خالص، بكل ألوان الطيف السياسي والاجتماعي، مدنيين وعسكريين، بلا إقصاء لأحد، وبلا وصاية من أحد. سقفه الوحيد مصلحة السودان العليا ووحدته.

إن التحدي الماثل لا يحتاج وصياً، بل يحتاج إرادة.
هذه دعوة لأن يكون هذا الجيل هو الجيل الذي قال “كفانا وصايا”، فاتفق.
وأن يكون الجيل الذي أثبت للعالم أن “حوار الداخل هو الحل”.

فالطريق إلى الوطن لا يُقطع إلا بأقدام أبنائه. والله من وراء القصد.
#حوار_الداخل_هو_الحل

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
تابعنا علي قناتنا في الواتساب

إقرا ايضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *