المندرة نيوز

“أروما”.. مشروعات اليونسكو تُغيّر وجه التعليم والتنمية في كسلا

أروما=^تغطية خاصة^
في أروما، لا تبدو الحكاية مجرد مشروعات تنموية تنفّذ في منطقة من مناطق ولاية كسلا، بل محاولة لإحداث تغيير يلمسه الناس في تفاصيل حياتهم اليومية.
ومن بين تحديات الواقع وتطلعات السكان، تبرز مشروعات اليونسكو في أروما كواحدة من المبادرات التي تستحق التوقف عندها، ليس فقط لرصد ما أُنجز على الأرض، وإنما لقراءة أثرها الفعلي على المجتمع المحلي، ومدى قدرتها على الاستجابة لاحتياجاته.
فماذا تغير في أروما؟ ومن هم المستفيدون؟ وما الذي تقوله الأرقام والمشاهدات على الأرض عن هذه المشروعات؟ وهل استطاعت أن تتجاوز حدود التنفيذ إلى صناعة أثر مستدام؟
«المندرة نيوز» تفتح هذا الملف من أروما، وتقترب من المشروعات والمستفيدين، لتروي من الميدان قصة التنمية كما يراها أهل المنطقة، بعيداً عن لغة التقارير الرسمية وحدها.

شراكة عريضة
عبر شراكة قوية جادة جمعت حكومة ولاية كسلا ممثلة في وزارة التربية والتوجيه ومنظمة التعليم والعلم والثقافة “اليونسكو” تلمس المواطن الكسلاوي آفاق التنمية والتعليم والنقلة الفعلية في حياته المجتمعية وذلك من خلال تدشين برنامج تعليم الكبار “محو الأمية” بمحلية ريفي أروما بولاية كسلا الأربعاء الذي الذي ضم 2400 ميسرة موزعة على (80) مركزاَ كبداية فعلية رسمها الحشد الكبير لنساء أروما في محاولة تاريخية لمسح الأمية نهائياِ من مجتمعات كسلا الريفية.

تعزيز حقوق
وفي هذا المنحى يشدد وزير التربية والتوجيه بولاية كسلا الأستاذ عثمان عمر عثمان لدى مخاطبته ورشة “اروما” على ضرورة الحرص على مواصلة جهود تعليم الكبار ومحو الأمية خاصة قطاع المرأة التي فقدت أهم ركائز الحفاظ على حقوقها في الحياة ، مشيرا إلى أهمية برنامج محو الأمية في تعزيز الحق في التعليم وإتاحة الفرص التعليمية لجميع فئات المجتمع.

وأكد الوزير عثمار عمر إهتمام الوزارة بتطوير برامج تعليم الكبار وتوسيع نطاقها خاصة على مستوى المرأة، فيما شدد على المسؤولين بمحلية اروما على ضرورة المحافظة على مشروعات التعليم خاصة محو الأمية وتعليم المرأة، وحث على التعليم من أجل معرفة الدين ومعرفة الحقوق .

ويأتي تدشين البرنامج المشار اليه ضمن الجهود المشتركة لتعزيز التعليم ومكافحة الأمية بولاية كسلا، وتهيئة فرص تعليمية تسهم في تمكين أفراد المجتمع ودعم التنمية المحلية. وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز فرص التعليم ومكافحة الأمية ودعم مسارات التنمية المجتمعية.

وشهد مراسم التدشين عدد من القيادات التنفيذية والتربوية وممثلي منظمة اليونسكو واللجنة الوطنية للتربية والعلم والثقافة، إلى جانب قيادات محلية ريفي أروما.

ثمرة نجاح
ولضمان آلية نجاح خطط التعليم والتنمية اتجهت منظمة اليونسكو إلى تعزيز الشراكة مع القطاع الخاصة في خطوة لافتة لتكاتف الجهود المحلية من أجل تحقيق الاهداف خلال فترة وجيزة ، وجاء ذلك على لسان الأمين العام للجنة اليونسكو محمد مصطفى ، حيث أكد في في كلمته خلال التدشين ان ثمرة هذا المشروع جاء نتيجة للشراكة كسلا.

وأكد التزام اليونسكو بالوقوف على مشروع تعليم الكبار خاصة النساء في أروما الريفية وتقديم الدعم المستمر خاصة فيما يتعلق بالادوات والمهارات المطلوبة لمدة 9 أشهر، وحث الدارسات على تحويل الطاقات إلى إنشاء اجتماعية وإيجاد فرص عمل إنتاجية لتحسين الدخل ، عبر عن شكره باسم اليونسكو وكسلا لمنظمة التعاون الدولي الإيطالية المانحة لهذا المشروع.

فرص أروما
وبدوره أكد تاج السر محمد طاهر مدير تعليم الكبار بمحلية ريفي أروما أهمية البرنامج في إتاحة فرص التعليم للكبار، مشيراً إلى الدور الذي يمكن أن يسهم به البرنامج في رفع مستوى الوعي وتعزيز مشاركة أفراد المجتمع في عملية التنمية، مشيدا بجهود ولاية كسلا في التعليم خاصة في مجال محو الأمية وتعليم الكبار، مؤكدا أهمية الشراكة والتعاون مع منظمة اليونسكو والجهات ذات الصلة لتوسيع برامج التعليم والوصول إلى الفئات المستهدفة.

وجاءت كلمة المدير التنفيذي لمحلية ريفي أروما، منتصر عبدالفتاح مؤكدة دعم المحلية للبرنامج واستعدادها لتوفير التسهيلات اللازمة لإنجاحه، مشيداً بالجهود المبذولة من الجهات المنظمة والشركاء في مجال التعليم.

كلمة ترك
اما حرص الإدارات الأهلية والمجتمعة على محو الأمية فقد ترجمتها كلمات رئيس المجلس الأعلى لنظارات البجاء والعموديات المستقلة الناظر محمد الأمين ترك خلال مخاطبته تدشين البرنامج ، مشيدا بالجهود المبزولة في دعم برامج التعليم ومكافحة الأمية، وأهمية هذه البرامج في تعزيز قدرات المجتمع وفتح آفاق جديدة للتعلم والتنمية. مؤكدا أهمية الشراكة بين منظمة اليونسكو والجهات المختصة بولاية كسلا في تنفيذ البرامج التعليمية والمجتمعية، معرباً عن تقديره للاهتمام الذي توليه المنظمة لمحلية أروما وقضاياها الأساسية.

مشاهدات المندرة
أروما التاريخية تفك عزلة النساء وتفتح آفاق واسعة للالتحاق بركب التعليم برغبة مجتمعية اكيد لامستها المندرة من خلال التدافع الكبير على حي الطواحين لحضور تدشين برنامج تدشين تعليم الكبار “محو الأمية”. حيث تفاعل الحضور الرسمي والشعبي مع طرب الشرق الذي زينه التفاعل الكبير الذي أزاح حواجز التعليم والثقافة بالمنطقة.

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
تابعنا علي قناتنا في الواتساب

إقرا ايضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *