الخرطوم=^المندرة نيوز^
يا أبناءَ السودانِ الكرام
إنَّ الطيرانَ ليس مجرَّدَ أجنحةٍ تشقُّ عُبابَ السماء، بل هو عنوانُ سيادةٍ، ورسالةُ تواصلٍ بين أهلِ الدارِ وأهلِها، وجسرٌ يصلُ السودانَ بعالَمِه. و”سودانير” لم تكن يوماً شركةً عابرة، بل هي تاريخٌ حيٌّ، ورمزٌ وطنيٌّ حملَ اسمَ البلادِ ورفعَهُ في المحافلِ عقوداً من الزمن.
واليومَ تقفُ سودانيرُ على مفترقِ طريقٍ، تُنادي أهلَها لشدِّ أزرِها وإعادةِ بَريقِها. ومن هُنا انطلقتْ المبادرةُ الشعبيةُ لدعمِ الناقلِ الوطنيِّ سودانير، مبادرةٌ نابعةٌ من نبضِ الجماهير، ليعُودَ الطائرُ الأخضرُ شامخاً في سماءِ الوطن، حاملاً معهُ عزَّهُ ومجدَهُ.
ولِمَ نُساندُ سودانير؟
أولاً: لأنَّها واجهةُ السودانِ في المطاراتِ والمحافلِ، فعودتُها القويةُ عودةٌ لهيبةِ الوطنِ وصورتِه.
ثانياً: لأنَّ وجودَ ناقلٍ وطنيٍّ فاعلٍ يُخفِّفُ عن كاهلِ المواطن، ويُقرِّبُ أقاليمَ البلادِ بعضَها من بعض، ويُسهِّلُ حركةَ الناسِ والتجارة.
ثالثاً: لأنَّ في نهوضِها فرصَ عملٍ وانتعاشاً اقتصادياً، من هندسةٍ وصيانةٍ وملاحةٍ وسياحةٍ وشحن.
وإنَّ هذه المبادرةَ لا تُقاسُ بالمالِ وحده، فكلُّ دعمٍ فيها نفيس: بدعوةٍ صادقة، بكلمةٍ طيبة، بحجزِ تذكرة، بنشرِ الوعي، وبالوقوفِ خلفَ كلِّ خطوةٍ تُعيدُ سودانيرَ إلى مكانِها اللائق.
ونحنُ إذ نكتبُ هذه الكلماتِ في أيامٍ مباركاتٍ فضَّلها اللهُ على سائرِ الأيام، فإنَّنا نسألكم الدعاءَ لهذه المبادرةِ بالتوفيقِ والسداد، وأن يُباركَ اللهُ سعيَ القائمينَ عليها، وأن يُكلِّلَ جهودَهم بالنجاحِ والفلاح، فما خابَ قومٌ توكَّلوا على اللهِ وأخلصوا النية.
إنَّ السودانَ لا ينهضُ إلا بسواعدِ أبنائِه. فلنكنْ جميعاً على قلبِ رجلٍ واحد، حتى تعودَ سودانيرُ كما عهدناها: شامخةً، مُحلِّقةً، ترفعُ اسمَ الوطنِ عالياً.
والسبتُ أخضرُ …







