المندرة نيوز

الدواء.. الحرب تطيح بـ26 مصنعا وخسائر السودان نصف مليار دولار

الخرطوم=^المندرة نيوز^
كشف وزير الصحة السوداني، هيثم محمد إبراهيم، عن حجم الخسائر التي تعرض لها قطاع الدواء خلال الحرب، مشيراً إلى خروج 26 مصنعاً من الخدمة، وفقدان أدوية تُقدر قيمتها بنحو نصف مليار دولار، إلى جانب خسارة مخزن للأدوية بولاية الجزيرة بلغت قيمته 33 مليون دولار، وهي تطورات انعكست على توفر الأدوية وأسعارها في الأسواق.

وعزا الوزير الارتفاع الكبير في أسعار الدواء إلى اعتماد السودان الكامل على الاستيراد بالعملة الحرة، موضحاً أن الأدوية المستوردة تُسعّر بهامش ربح يبلغ 15%، مع ارتباط تكلفتها بسعر الدولار، الأمر الذي يجعل أسعارها مرتبطة بتقلبات سعر الصرف وتكاليف الاستيراد.

وأوضح إبراهيم أن تأثير الحرب امتد إلى توفر الأدوية في الصيدليات، التي شهدت نقصاً حاداً وصل إلى حد خلو بعضها من المستحضرات الدوائية، بالتزامن مع خروج المصانع المتضررة عن دائرة الإنتاج وفقدان مخزونات دوائية كبيرة.

وفي ملف الخدمات الإسعافية، أعلن وزير الصحة أن احتياجات السودان تصل إلى نحو 1150 سيارة إسعاف لتغطية مختلف الولايات، لافتاً إلى أن الوزارة فقدت خلال الحرب أكثر من 200 سيارة إسعاف جديدة كانت موجودة بمستشفى ابن سينا.

وأضاف أن الجهود المبذولة لإعادة تأهيل الخدمة أسفرت عن استعادة أكثر من 280 سيارة إسعاف، جرى توزيعها على الولايات، بالتوازي مع وصول دفعات أخرى من سيارات الإسعاف مقدمة من مركز الملك سلمان ودولة قطر.

وعلى صعيد إعادة بناء القطاع الصحي، استعرض الوزير مسار الخطط التي نفذتها الوزارة، موضحاً أنها بدأت بخطة الاستجابة السريعة التي تمكنت من الصمود لمدة ثلاث سنوات، قبل الانتقال إلى الخطة الاستراتيجية الخمسية للتعافي وإعادة بناء النظام الصحي، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

وتستند الخطة الاستراتيجية، بحسب إبراهيم، إلى ثلاثة محاور أساسية تتمثل في تحقيق التغطية الصحية الشاملة، وتعزيز الأمن الصحي القومي، وتطوير الأمن الدوائي، بما يدعم استعادة قدرات المؤسسات الصحية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار الوزير إلى أن برنامج الإحالة القومي بدأ منذ عام 2016، من خلال تحديد النقاط السوداء التي تشهد معدلات مرتفعة من حوادث المرور، بالتنسيق مع شرطة المرور السريع، بهدف تعزيز الاستجابة للحوادث وتحسين خدمات الإسعاف والنقل الطبي.

وفي ما يتعلق بمواجهة الأوبئة، وصف إبراهيم الترتيبات اللوجستية التي اعتمدتها الوزارة بأنها من الأقوى على مستوى الإقليم، مشيراً إلى أن السودان واجه سبعة أوبئة في وقت واحد، من بينها الكوليرا وحمى الضنك والملاريا والحصبة.

وأكد أن مركز عمليات الطوارئ الصحية يواصل العمل على مدار 24 ساعة، مستنداً إلى شبكة تضم أكثر من 500 مركز للتبليغ، إلى جانب مركز اتصال، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية.

قم بمشاركة الخبر علي
قم بمشاركة الخبر علي
تابعنا علي قناتنا في الواتساب

إقرا ايضاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *