الخرطوم=^المندرة نيوز^
وسط أجواء الحرب والانقسام التي يعيشها السودان، يطل صوت سينمائي جديد من قلب العتمة ليحمل ذاكرة بلد يرفض أن يُقتلع. فيلم “ملكة القطن” للمخرجة السودانية سوزانا ميرغني يصل إلى دور العرض المصرية في القاهرة والإسكندرية ابتداءً من الأربعاء 6 مايو، بعد أن حقق نجاحات لافتة في مهرجانات عربية وعالمية، ليؤكد أن السينما السودانية قادرة على اختراق الحدود وتقديم نفسها كجزء من المشهد الثقافي الإقليمي والدولي.
العمل الذي بدأ رحلته من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، حيث لفت الأنظار في مسابقة أسبوع النقاد، واصل حصد الجوائز الكبرى في محطات مختلفة بينها مهرجان حقوق الإنسان بجنيف، مهرجان شيكاغو السينمائي، وأيام قرطاج السينمائية، ليصبح أحد أبرز الأصوات السينمائية العربية الصاعدة. النقاد وصفوه بأنه “صوت يخرج من قلب أفريقيا العربية”، مشيدين بلغته البصرية الهادئة والمشحونة بالتوتر.
الفيلم يحكي قصة نفيسة، فتاة نشأت في قرية سودانية مشهورة بزراعة القطن، حيث تتوارث حكايات المقاومة ضد الاستعمار البريطاني من جدتها “الست”. لكن وصول رجل أعمال بمشروع للقطن المعدل وراثياً يشعل صراعاً على مستقبل القرية، لتجد نفيسة نفسها في مواجهة معركة بحجم وطن، دفاعاً عن الأرض والهوية والذاكرة.
عرض “ملكة القطن” في مصر يمثل محطة فارقة للسينما السودانية، إذ يرى النقاد أن دخولها دور العرض المصرية يمنحها أكبر فرصة للتواصل مع جمهور واسع، ويضعها في دائرة الضوء كجزء من حركة سينمائية جديدة تسعى لإعادة تعريف موقع السودان على الخريطة الثقافية.







