الخرطوم=^المندرة نيوز^
في خطوة أعادت الأمل لعشاق الطيران الوطني، كشف وزير النقل والبنية التحتية، المهندس سيف النصر التجاني هارون، عن تلقي السودان وعوداً من دول “شقيقة” للمساهمة في تمويل شراء ما بين 8 إلى 11 طائرة جديدة لصالح شركة الخطوط الجوية السودانية “سودانير”.
من وعود إلى واقع.. الطريق يبدأ الآن
الحديث عن دعم أسطول وطني قادر على تغطية وجهات في الشرق الأوسط وأوروبا، خاصة مع عودة خط هيثرو، ليس مجرد خبر عابر. هو اعتراف رسمي بأن استعادة “سودانير” لعافيتها هي أولوية وطنية.
لكن علينا أن نكون واضحين: الوعود وحدها لا تطير بالطائرات. التحدي الحقيقي يبدأ الآن في تحويل هذه الوعود إلى عقود موقعة، وطائرات تهبط في مطار الخرطوم وبورتسودان. المتابعة الجادة والشفافية في التفاوض هي ما سيحدد إن كانت هذه الأخبار ستكون بداية عودة حقيقية، أم مجرد خبر في الموجز الإخباري.
سياق لا يمكن تجاهله
الوزير لم يخفِ حجم الكارثة، فأوضح أن خسائر قطاع النقل بمختلف مستوياته – الجوي والبري والبحري – بلغت نحو مليار دولار بسبب الحرب.
هذا الرقم يضعنا أمام حقيقة مرة: استعادة البنية التحتية تحتاج لجهد استثنائي، وتكاتف رسمي وشعبي. فالطائرة الجديدة بلا مطار آمن، ولا كادر مؤهل، ولا إدارة رشيدة، ستكون بلا قيمة.
وهنا يأتي دور المبادرة الشعبية
وسط هذا المشهد، تظل المبادرات الشعبية لدعم الناقل الوطني هي الرصيد المعنوي والمادي الذي لا يُقدر بثمن. عندما يساهم المواطن والمغترب في دعم “سودانير”، فهو يرسل رسالة مزدوجة:
الأولى للحكومة: نحن معكم في إعادة البناء، فلا تخذلونا.
والثانية للمجتمع الدولي: السودانيون لم يفقدوا الأمل في دولتهم، فادعموها وهي واقفة.
الخلاصة
نبارك هذه الوعود، لكننا ننتظر الأفعال. فالسودان لا يحتاج لطائرات فقط، بل يحتاج لعقلية جديدة تدير الأصول الوطنية بمهنية وشفافية.
ولنعد ترديدها: السودان يبنى بسواعد أبنائه، ويُحمى بمواقف أصدقائه.






